مشاهدة النسخة كاملة : معجزة ... القران والاشعاعات الكونية والشهب


مسلم ولله الحمد
11-12-2009, 08:45 PM
هناك عدد كبير ولا يحصى من الاصطدامات قد حصلت مع الكرة الارضية ، لازالت اثارها باقية الى الان ، ومن اكبر الاصطدامات التى تركت اثارها العظيمة على الارض هو تلك الحفرة فى ولاية لويزيانا الامريكية ، اذ يبلغ قطرها اكثر من كيلومتر ، وعمقها اكثر من مائتى متر ، رغم ان قطر النيزك لم يزد عن المائة متر . ويقدر عمر تلك الحفرة بخمسة وعشرين الف سنة ربما تكون النيازك ساعدت فى نشوء جياة على سطح الارض او تسببت فى مححو بعض مظاهر الياة الا انها ايضا ربما تكون ساهمت فى انشاء مظاهر جديدة . فقد خلص علماء جيولوجيا يدرسون حفرة تكونت عندما ارتطم نيزك هوتون فى جزيرة ديفون فى منطقة نونافوت الكندية منذ 23 مليون عام الى ان النيزك نجم عنه تدفق ينابيع حارة فى الصخور المتصدعة واثار اخرى يرجح انها سهلت على الميكروبات الحياة والتطور . وتقول بعض النظريات انه ربما يكون فناء الديناصورات قد نجم عن الاتطام نيزك بالارض يفترض انه سبب حرائق عظيمة وسحابة غبار هائلة ،وقال جوردون اوزينسكى من وكالة الفضاء الكندية انه بعد الارتطام اصبحت مناطق الارتطام مفضلة للحياة عن المناطق المحيطة . وخلص الباحثون انه بالاضافة الى الينابيع الحارة فان سقوط النيازك ربما سهل للميكروبات الوصول للمعادن فى بيئات محمية . واشار اوزينسكى الى ان اكبر ارتطام للارض بنيزك حدث منذ قرابة 3.8 مليار عام وهو نفس الوقت تقريبا الذى يعتقد ان الحياة بدأت فيه على كوكب الارض.
فاذا ما اصطدم احد النيازك بالارض ، فأن اول مايحدث ، وقبل ان يلامس النيزك الارض تتولد موجة من الهواء الضاغطة تقدر بمائة وعشرين الف ضغطا جويا . وقد حسب العالم الفلكى حامل جائزة نوبل هارولد يورى Harold Urey التأثير الناتج عن مثل هذا الاصطدام ، فتوصل الى ان درجة حرارة الهواء المحيط بالكرة الارضية سترتفع الى درجة 190 سلزيوس اى ضعف درجة غليان الماء تقريبا ، كذلك سيحدث نتيجة هذا الاصطدام تصدع فى قشرة الكرة الارضية ، وستتحرك الكتل المائعة داخل الكرة الارضية فى فى كل الاتجاهات باهتزازات ، وتقدر تلك الهزات يخمسمائة الف هزة ارضية من التى لم تعرف الانسانية لها مثيل فى تاريخها .

الا ان الله سبحانه تعالى قد احاط ارضنا بغلاف جوى غازى ثخنه 800 كيلو متر ، لحفظها مما تتوجه نحوها من احجار سماوية وشهب 20 مليون حجارة فى كل ثانية وبسرعة 50 كيلو متر با لثانية وقد دلت الدراسات العلمية على ان حوالى عشرة الاف طن من مواد الشهب والنيازك او حوالى مليون شهاب تتساقط نحو الارض كل يوم فوظيفة الغلاف الجوى اذا هو وقاية سطح الارض من سقوط الشهب عليه , حيث تتفتت هذه الشهب او تحترق وتذوب نتيجة احتكاكها بهواء الغلاف الجوى .

والغلاف الجوى له وظيفة اخرى هو اعادة مايتصاعد من بخار ماء الى اعالى الجو بعد ان يصبح مطرا , فينزل الى سطح الارض مرة اخرى , ويعود فيها غاز الاوزون بتأثير الاشعة فوق البنفسجية الى غاز الاوكسجين . والغلاف الجوى الاعلى والذى يسمى اكزوسفير فأنها درع واق يحمى غلاف الارض , ومن عليها من الاشعاعات الكونية القادمة من الشمس اثناء النهار , اذ يمتصها وخصوصا الموجات القصيرة المميتة . وهذه الطبقة تشكل حقلا مغناطيسيا حول الارض يحافظ عليها من اشعة الفا جاما , والاشعة تحت الحمراء , ثم ان الطبقات السفلى من الغلاف الجوى تحافظ على مايحدث فوق سطح الكرة الارضية , كانفجار البراكين , والغازات المنبعثة منه , حيث تقذف بها الرياح الى الطبقات العليا من الغلاف الجوى , وهى حاملة معها هذه الغازات , والمواد الضارة الاخرى , كاحتراق النفايات من المصانع الكبرى , ثم تخليص الارض من كل هذه الغازات والمواد السامة . ولولا هذا الغلاف الجوى لما عاش على سطحها كائن حى ولاستحالت الحياة على الارض وان هذا الدرع الحصين اثرا هاما فى ايصال حرارة الشمس الى الارض بدرجة من الاعتدال كى يمكن ان تعيش على سطحها الكائنات الحية..

والغلاف الجوى ايضا حافظ للحرارة , وهو سبب فى منع حرارة النهار من التسرب الى الفضاء الخارجى اثناء الليل , وهو السبب ايضا فى عدم ارتفاع درجة الحرارة اثناء النهار . وثم انه يقوم ايضا بحمايتنا من الاشعاعات الكونية الغير مرئية والقاتلة لانه يقوم بامتصاصه لهذه الاشعاعات , وكذلك تمنع عنا ايضا رجوم الحجارة السماوية الشهب التى تتبخر بسبب الاحتكاك با لهواء قبل وصولها الينا . وهذا معنى قول الله تعالى (( وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن اياتنا معرضون ))

هناك اخطار كثيرة يمكن ان يصادفها الانسان فى مركبته الفضائية وهى الاصطدام بشهاب يحرقها ويحطمها او اشعاعات تقتل الاحياء فيها فشهاب وزنه غرام واحد فقط يسير بسرعة 25 كيلو متر فى الثانية مثلا يحمل من القوة كأنه رصاصة تخرج من بندقية وحدث هذا الخطر مع المركبة اكسبلورر حين اصابته خمس عشرة قطعة نيزكية او خمس عشرة رصاصة فضائية خارقة هشمت فيه اجهزته وهناك الاشعاعات الفضائية حيث ان الغلاف الجوى للارض يلعب دور مراة عاكسة تعكس هذه الاشعاعات او تمتصها وتمنع وصولها الى الارض ويكون الغلاف الجوى درع حصين يحمى الارض من اخطار الفضاء واكتشفت الاقمار الصناعية احزمة من هذه الاشعاعات تطوف حول الارض ويقول عالم الحياة شيفر لو اصاب جسيم واحد من الاشعاعات الكونية بشرة احد المسافرين لحطمت 15000 خلية فى جسم الانسان.

القرأن والامواج الكونية

(والسماء ذا الرجع ) الطارق 11 وكلمة الرجع تأتى من الرجوع او العودة الى ماكان منه البدء . والاجتهادات العلمية اختلفت لبيان بعض اوجه الاعجاز فى هذه الاية الكريمة ، ويمكن اجمالها فيمايلى :

1- الطبقة السفلى من الغلاف الجوى الذى يحيط بالكرة الارضية تعيد بخار الماء المتصاعد عليها بشكل مطر من المحيطات ، فأذا تبخر جزء من مياه الارض بحرارة الشمس فأنه يعود اليها من السماء على هيئة مطر

2- اعتبار السماء اشبه بمرأة عاكسة للاشعة والموجات الكهرمغناطيسية ، فى تعكس او ترجع مايبث اليها من الامواج اللاسلكية والتلفزيونية واجهزة البث الاذاعى والتلفزيونى حيث ترتد بعد انعكاسها فى الطبقات العليا ، وكذلك فأن السماء تعكس الاشعة الحرارية تحت الحمراء الى الارض ، وهى ايضا تشتت ماينقذف اليها من الكون والعالم الخارجى. وهى بذلك تحمى الارض من قذائف الاشعة الكونية المميتة ، ومن الاشعة فوق البنفسجية القاتلة ، اى ان الرجع مثلما يكون من السماء الى الارض يكون ايضا من السماء الى الفضاء الخارجى فى الكون ..

ان الانفجار الكبير الذى حدث فى الكون من قبل الذرة الام اطلق عليه العالم الفيزيائى الفلكى الروسى البيرت كامو Albert Gamow , بالانفجار الكبير . وكان هذا الاعتقاد سائدا الى منتصف القرن العشرين الى ان بدأت الاكتشافات العلمية الالكترونية تكشف النقاب عن اجزاء للذرة , وعن اجزاء لاجزاء الذرة ...الخ وكان الكون ملىء بهذه المادة . ثم تطورت الاكتشافات العلمية , وفى الخمسينيات تم صنع الراديوتلسكوب لكشف اسرار الكون . وعن طريق هذا الجهاز تم كشف امواج كونية تأتى من كل انحاء الكون , وليس هناك من مصدر لها , وان الانفجار الكبير الذى حدث فى الكون (انفجار الذرة الام ) اذا حدث فعلا فلابد وان يكون له صدا الى اليوم , وهذا ماصرح به العالم الفلكى دراكة Drake وقد صرح قائلا بأن العالمان (بنزيا - ونلسن ) لم يكتشفا سبب التشويش الذى يحصل فى الاتصالات بين الاقمار الصناعية ومحطات المراقبة الارضية , وان نتيجة هذا التشويش هو لوجود امواج كونية تأتى من كل انحاء الكون , وان هذه الامواج الكونية هى صدى انفجار الذرة الام . وقد صدق قول الله سبحانه وتعالى (والسماء ذات الرجع ), وقد اثبت هذا الاكتشاف صدق الاية الكريمة الاخرى (الله نور السموات والارض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح فى زجاجة الزجاجة كأنها كوكب ذرى )النور 35


القران والاشعة الضوئية وانواعها
(الم تر الى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا ) الفرقان 45 . فى هذه الاية معجزة الله من اياته فى الافاق وهو الظل (ثم قبضناه اليناقبضا يسيرا ) ولكى نفهم الاية يجب ان ندرس حادثة انكسار الاشعة الشمسية عندما تمر من وسط الى اخر مختلف الكثافة ، ان الله سبحانه لم يترك الظل الناتج فى الارض عن الشمس على امتداده الذى كان من الممكن ان يكون عليه بل قبضة قليلا وجعله اصغر او اقل من ذلك ، حيث تسير الاشعة الضوئية بخطوط مسقيمة مادامت فى وسط متجانس ذى كثافة ثابتة حتى اذا صادفت طبقة اخرى مختلفة الكثافة اجتازتها بعد ان ينحرف خط سيرها انحرافا يتناسب مع الفرق بين الكثافتين. ينبعث الضوء من الشمس ويسير عبر الفراغ الكونى بخطوط مسقيمة حتى اذا اصطدم بعضه بالهواء الارضى ذى الكثافة العالية بالنسبة للفضاء انحرف ليسير فى خط مستقيم اخر يشكل مع خط سيره فى الفراغ زاوية ما. وهذا الانكسار سبب قبض الظل قبضا يسيرا فهو اقصر بقليل مما لو لم يكن هناك حادثة انكسار وعندما ندقق هذا الانكسار نراه كانه مسحوب من الاعلى وعندما يتساقط الضوء على سطح البحر ينعكس قسم من الشعاع الساقط عائدا الى الجو.

فالضوء او الاشعة الساقطة على الماء تنحرف عندما تنتقل من الهواء الى الماء بسبب اختلاف الكثافتين ، فيظهر الضوء كأنه معقوف . فضوء الشمس يسير عبر الفراغ الكونى بخطوط مستقيمة حتى اذا اصطدم بالغلاف الجوى لسطح الارض ذى الكثافة العالية بالنسبة للفضاء انحرف ليسير فى خط مستقيم اخر ومن زاوية اخرى . ( فلا اقسم بما تبصرون ومالاتبصرون ) ان الله عز وجل يقسم هذا القسم العظيم ليذكر البشر بعظمته ومقدرته على خلق كل شىء وبا لدقة المتناهية التى اودعها فى مخلوقاته ذلك لان الانسان كلما احرز على قوانين جديدة كانت تخفى عليه وخواص عجيبة وسعة لاتتناهى ودقة لاتستقصى اودعها الله فى ارجاء هذا الكون الفسيح فيحق لله تعالى ان يقسم بعظمته التى لاتتناهى والتى تتجلى فى مانبصره ومالانبصره لذلك تنقسم الموجودات الى منظور وغير منظور .

ان الاشعة التى تصل الى الارض من الشمس ومن كل كوكب مضىء تأتى عبر الاثير مهتزة بأهتزازات مختلفة فى عددها ، اى فى امواج مختلفة فى اطوالها ، ولكن ابصارنا لاتستطيع ان ترى هذه الامواج الا جزءا قليلا جدا منه ، وهى الامواج التى تحدث الوان الطيف الشمسى السبعة ، اما الامواج الاخرى الكثيرة فلا ترى بالعين . واختلاف الامواج فى اطوالها هو الذى يفرق بينها فى الوانها وتأثيراتها ، فأذا تجاوزت هذه الامواج فى سرعتها تصبح قادرة على التلأثير فى ابصارنا فنسميها (امواج الضوء ) وهى التى تحدث الوان الطيف الشمسى السبعة ، وختلف لون هذه الامواج المرية بأختلاف سرعتها ، فعندما تكون سرغتها فى البوصة الواحدة 34 الف موجة تحدث الضوء الاحمر ، فأذا قصرت عن ذلك تحدث البرتقالى ، ثم الاصفر ثم الاخضر ثم الازرق . فأذا ازداد قصرها كثيرا واصبحت الامواج متقاربة بحيث تشغل 60 الف موجة منها بوصة واحدة ، فأنها تحدث الضوء المسمى (فوق البنفسجى )

فالامواج الاثيرية المعروفة حتى الان تنتظم فى اكثر من 27 سلما المنظور منها سلم واحد والباقى غيرمنظور . فالعالم المنظور ليس الاشيا ضثيلا بالنسبة الى العالم غير المنظور . فكل مايراه الانسان بعينه المجرده او المجهر او المراصد فانها من عالم المحسوسات المنظور والضوء يمكن مشاهدته با لعين المجردة وهو من المنظور الا انه هناك اشعة غير منظورة لاترى با لعين المجردة ولا بالالة انها اشعة غير مرئية وهى اكثر تفرعا وتاثيرا من الاشعة المرئية لذلك يطلق العلماء على الضوء حزمة ضوئية او اشعاع او الطاقة المشعة لتدل على جميع انواع الاشعاع المرئى منها وغير المرئى فمن تلك الاشعة غير المرئية الاشعة السينية او اشعة رونتكن هذه الاشعة تخترق الاجسام التى يمكن ان يخترقها الضوء العادى وقد اكتشفت با لصدفة ومن الاشعة التى لاترى با لعين اشعة كاما وكذلك الاشعة البنفسجية وايضا الاشعة دون الحمراءفى شعاع الشمس وهى موجات حرارية نحس بها ولا نراها وهى تصل الى الاعصاب والعضلات وقد علم ان الاشعة فوق البنفسجية وهى شعاع الشمس تقتل كثيرا من الجراثيم المضرة وحتى موجات الراديو والرادار فانها تعتبر من الاشعاعات الغير منظورة.

سياتى اليوم الذى يتلاقى فيه ضالة الضوء المنعكس من الانجم التى تقع فى مسافات لانهائيةوسوف نشاهد انجما وعوالم كانت سابقا من نوع الغير المنظور لذلك يقسم الله تعظيما لشان ماخلق من عوالم لاتتناهى وعوالم لاترى با لعين المجردة ولا بالاجهزة المقربة

سلمى العربية
05-19-2010, 11:17 PM
قال تعالى :
﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾
فصلت ﴿٥٣﴾
بارك الله فيك أخي وجزاك خيرا على مجهودك ؛
رجاء الاهتمام بكتابة آيات الله الكريمة سليمة مشكلة مع ذكر رقم الآية واسم السورة ؛
وعند نقل معلومات هامة يجب ذكر المصدر دون روابط ؛
[سجل معنا ليظهر الرابط]