الداعي للحق
05-28-2010, 03:44 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
قرأت هذا الموضوع في احد المنتديات وهو بعنوان يخالف حديث صحيح للرسول _عليه الصلاه والسلام_
والعنوان ((النساء كاملات عقل ودين))
وادعوكم لقراءه الموضوع كما سانقله لكم لتحكموا على صحته من بطلانه ....
وارجو ان تردو على الموضوع بالبيان والدليل القاطع نصرة لدين الله .... وتبيين الحق لمن لايعلمه ..
واليكم الموضوع:
هل النساء ناقصات عقل ودين؟
نشرت جريدة اللواء الاسلامى مقالة هل النساء ناقصات عقل ودين، ومن العجيب أن امرأتان من حملة الدكتوراة من الأزهر أيدتا هذه الفكرة عن المرأة ومعهم دكتور أزهرى أيضًا وكلهم اجمعوا على أن الحديث صحيح! ولم يراعوا مراكزهم العلمية التى ضاعت فى ردهم هذا بسبب عدم معرفتهم لكيفية نقد أى رواية سندًا ومتنًا وإليكم صورة رد علماء النقل بدون عقل!!
هذا الرد من الدكتورة/ آمال ياسين ود/ ليلى قطب ود/منيع وكلهم أجمعوا على صحة الحديث وعدم تعارضه مع القرءان ولذلك يحق لى أن أبدأ ردى عليهم بمقولة السلام عليكن أيتها الناقصات عقل ودين هذا للنساء أما للرجل فأقول له السلام عليك يا من تعلمت على يد ناقصة عقل ودين.
وإليكم الرد
ما لكم كيف تحكمون
دفاعًا عن سنة رسول الله الصحيحة
أبدأ حديثى للمسلمين وطارح مبدأ إعمال العقل فى كل الموروث الدينى ومتبنى قضية التعرف على الرأى الآخر بدون إفساد الود بين المسلمين.
وأحيى كل من قرأ مقالتى وأدلى بدلوه أمثال د/ آمال يس ود/ ليلى قطب ود/ منيع عبد الحليم، وكلهم من مدرسة واحدة فى الفكر الاسلامى وهى مدرسة النقل بدون إعمال العقل وكلهم أجمعوا على أن رواية ناقصات العقل والدين مقدسة لا يجب الاقتراب منها لأنها من السنة الصحيحة!
فإذا قلت لكم أن رسول الله قال
"أيما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال فإن أحبا أن يتزايدا أو يتتاركا تتاركا"
أى أمر بالزنا ثم غير كلامة وسحب هذا الأمر لقلتم أنك تريد هدم السنة وتفترى هذا الكلام من عندك ولكن إذا قلت لكم أن هذا حديث فى البخارى فى كتاب النكاح رقم 4725لقلتم أنك لا تفهم معنى الحديث وتتنافسوا فى تبرير معنى عشرة ما بينهما هل هى زنا أو مجرد اجتماع ثلاث ليالي بريئة لمعرفة بعضهم البعض وتزيدوا فى التبرير فتقولوا وهذه عادة عربية قديمة! وهذا بسبب الاتباع الأعمى لكتب الآباء وعدم إعمال العقل، ولكن إذا قلت لكم أن فى سند هذا الحديث سفيان ورتبته ثقة حافظ حجة -تغير حفظه بآخره وربما دلس وبذلك يكون الراوى مجروح ويكون الحديث ضعيفًا- فسوف تقولون أكرمك الله فقد دافعت عن السنة لأن الرسول لا يمكن أن يقول هذا!!! أليس كذلك؟
وكذلك إذا قلت لكم قال رسول الله
"يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود"
وهذا موجود فى صحيح مسلم كتاب الصلاة رقم 789 لقلتم ما دام موجودًا فى أحد الصحيحين البخارى أو مسلم فلا شك فيه، ولكن إذا قلت لكم أن البخارى كذّب هذا على لسان السيدة عائشة رضى الله عنها حيث قالت
"شبهتمونا بالكلاب والحمير"
ونفت قطع الصلاة وذلك فى الحديث رقم 481 فى كتاب الصلاة لقلتم صدقت السيدة عائشة!! وصدق البخارى!!
وتبقى المشكلة الكبرى وهى هل نصدق البخارى أم نصدق مسلم؟؟
فأين العقول والفهم والتدبر وإدراك التناقض والقدرة على الاستنتاج؟
وأنا أتسائل
كيف يتكلم الدكاترة فى الحكم على صحة رواية وهم لم يتحققوا من شروط صحة الحديث سندًا ومتنًا؟
كيف ومعهم شهادات الدكتوراة التى من المفروض أن تجعلهم أكثر حرصًا فى الفتاوى؟
وكيف لم يبحثوا فى كتب الرجال عن مراتب الرواة حتى يتحققوا من عدالة الرواة؟
وكيف لم يدرسوا علم مصطلح الحديث الذى يوضح نوع الرواية هل هى صحيحة أو ضعيفة أو مقطوعة أو مرسلة أو مرفوعة أو معضلة أو شاذة أو متواترة أو عزيزة حتى بقية الستون نوعًا أو تزيد كما قال النووى فى كتاب التقريب؟
فأنا لم أجد فى ردهم سوى أن هذه الرواية مما أتانا بها رسول الله لمجرد وجودها فى البخارى ومسلم مع العلم أن البخارى ومسلم قالوا حدثنا فلان وهو ليس رسول الله! ولم يحاولوا التحقق من صحة الرواية حسب شروط السادة علماء الحديث!
ألم يعلموا أن الكذب على رسول الله بدأ فى حياة النبى فى المدينة حيث يقول الله
(وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ) (النساء: من الآية81)
وهل نصدق كل ما يقال لنا عن رسول الله؟ أم نتعلم من علماء الحديث الأفاضل كيف فرقوا بين الصحيح والضعيف سواء فى السند أو المتن! وهل كل من أنكر رواية منكر للسنة؟؟
وهل يمكن أن يتهموا البخارى أنه منكر للسنة بعد أن ترك 596000 رواية لشكه فى صحتها كما ذكر فى مقدمة البخارى؟
فلماذا لم يصدق البخارى كل ما قيل له عن رسول الله؟ أم أنه أعمل فكره وعقله ورفض ما اعتبره ضعيفًا؟
وهل يمكن أن يتهموا الأزهر الشريف ودار الإفتاء بأنهم ينكرون السنة ويشككون فيها لأنهم أصدروا فتوى موجودة فى كتاب من تراثنا الفكرى للعلامة الشيخ الغزالى (صفحة 176) مفادها أن أحاديث الآحاد التى يرويها واحد عن واحد عن واحد كلها ظنية الثبوت لا يؤخذ منها منفردة عقيدة ولا حكم؟؟ لأن الرواة بشر يجوز عليهم النسيان والكذب والتدليس.
وبدون اتهام الأزهر بالعمالة لأمريكا والغرب واليهود فهذه الفتوى تجعل كل الدكاترة الغير دارسين للحديث وعلومه وكتب تحقيقه لا يقطعوا بصحة حديث إلا إذا وافق القرءان فى معناه!
والله ينهى عن اتباع الظن فيقول
(وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) (الأنعام:116)
فلماذا إذا الاتهامات بعدم الفهم لكلمات عربية لا يختلف فى معناها اثنين؟ ولماذا الاتهامات بمحاولة هدم السنة لمجرد إعمال العقل مؤيدًا لما تعلمناه من علمائنا فى الحديث؟ ولماذا لم نتعلم من البخارى ترك الضعيف من الروايات؟
ثم ما هى السنة التى هُدمت من إنكارى لهذه الرواية؟
هل هى سنة عدم القذف؟ ألم يقل رسول الله
"المسلم من سلم الناس من لسانه ويده"
وقال "الرجال شقائق النساء"؟
وهل من السنة أن أبدأ كلامى إلى د/ آمال ود/ ليلى بقولى السلام عليكن أيتها الناقصات عقل ودين؟
السلام عليكن يا من تكثرن اللعن وتكفرن العشير؟
ثم أقول لهن لا تفهمونى خطأ فأنا متبع لا أقصد إلا تكريمكن!!
وهل تعريف السفيه إلا أنه ناقص عقل؟ أى أن إدراكه للأمور لا يكون سليمًا لنقصان عقله!!
ولا علاقة للعاطفة بنقصان العقل وإلا كيف نفسر موقف امرأة فرعون التى فاقت كثيرًا من الرجال فى الحكمة والعقل؟ والتى جعلها الله مثلاً للرجال والنساء! ألم تكن لها عاطفة؟ أم أن عاطفتها الجياشة تجاه ربها هى التى دفعتها لهذا الموقف؟ فهل العاطفة هى سبب نقصان العقل أم رجاحته؟
ولذلك فيجب أن نعرف أن العقل عكسه السفه والعاطفة عكسها قسوة القلب.
ونقصان العقل درجة نحو السفاهة وكفانا تبريرًا للروايات الضعيفة بدون علم.
والمشكلة هى فى الإدراك لأن بياجيه العالم الفرنسى وهو أستاذ علم النفس الادراكى عندما حدد مرحلة العجز عن ادراك التناقض وعدم القدرة على الاستنتاج وجعلها المرحلة الثانية فى نمو الطفل الادراكى كان على صواب فى حكمه على تفكير من لا يتدبروا ولا يقبلوا فكر الآخر!! ولا يرون الصحيح إلا ما تعلموه هم فقط!! وتلك هى المصيبة الكبرى!!
والمثل الواضح من القرءان هو اعتراف كفار مكة بأن الله هو الخالق وهو الرازق
(قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ) (يونس:31)
ثم بعد هذا الاعتراف يذهبون إلى اللات والعزى يعبدونهم!! أليس هذا تناقضًا عجزوا عن إدراكه؟
والمثل الآخر هو اعتراف الدكاترة بأن رسول الله قال
"خذوا نصف دينكم من الحميراء"
أى السيدة عائشة، ثم يقولون أن الرسول قال "النساء ناقصات عقل ودين"!! فهل نأخذ الدين من ناقصة عقل ودين؟؟ وهل يقول الرسول هذا التناقض؟ أليس هذا عجزًا فى إدراك التناقض فيما نقول؟
ولهذا يقف بعض العلماء عند مرحلة عجز إدراك التناقض وعجز الاستنتاج وهذه هى المشكلة الكبرى
وإليكم نقد حديث النساء ناقصات عقل ودين
وردت هذه الرواية فى صحيح البخارى كتاب الحيض رقم 293 وكتاب الزكاة رقم 1369 وفى صحيح مسلم كتاب الايمان رقم 114 وفى الترمذى كتاب الايمان رقم 2538 وفى ابو داود كتاب السنة رقم 4059 وفى بن ماجة كتاب الفتن رقم 3993 وفى مسند احمد فى مسند المكثرين رقم 5091 ولم ترد فى كل من النسائى والدارمى والموطأ لمالك (لماذا؟)
وقد وضع علماء الحديث شروطا لصحته وهى:
1. أن يكون السند متصل وأن يكون الراوى عدل ضابط حافظ وألا يكون هناك راوٍ مجروح فى السند مثل أن يكون موصوف فى كتب الرجال بصفات المرسل أو المدلس أو تغير حفظه أو تاه آخر عمره وقد وجدنا فى روايات البخارى ومسلم أن الراوى زيد بن اسلم رتبته يرسل (والمرسل كما قال النووى فى كتابه التقريب حديثه ضعيف) وهو راوي مشترك فى روايات البخارى ومسلم وبذلك تضعف روايات البخارى ومسلم الثلاث وأيضًا لوجود عمر بن ابى عمرو ورتبته ثقة ربما وهم وكذلك المقبرى الذى رتبته تغير قبل موته بأربع سنين فى مسلم وهذا التضعيف بشروط أهل الروايات وعلماء الحديث وكذلك وجدنا أن رواية الترمذى بها الراوى عبد العزيز بن محمد رتبته صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، وكذلك الراوى سهيل بن صالح رتبته صدوق تغير حفظه فهو مجروح وبذلك يكون الحديث ضعيف حسب القاعدة فى علم الحديث التى تقول الجرح مقدم على التعديل!! فهل تعارضون أهل السنة علماء الحديث؟
2. أن يكون المتن لا شذوذ فيه ولا علة
ومنطوق المتن فى البخارى هو (خرج رسول الله فى اضحى أو فطر إلى المصلى ثم انصرف فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة فقال أيها الناس تصدقوا -فمر على النساء فقال يا معشر النساء تصدقن فإنى رأيتكن أكثر أهل النار- فقلن وبم ذلك يا رسول الله قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن يا معشر النساء، ثم انصرف فلما صار إلى منزله جاءت زينب امرأة بن مسعود تستأذن عليه فقيل يا رسول الله هذه زينب فقال أى الزيانب فقيل امرأة بن مسعود فأذن لها قالت يا نبى الله إنك أمرت بالصدقة وكان عندى حلي فأردت أن أتصدق به فزعم بن مسعود أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم فقال صدق بن مسعود)
وشذوذ المتن فى الآتى:
• لم يحضر الرسول إلا أضحى واحد فقط فى السنة التاسعة فكيف لا يتذكر ذلك الراوى الناقل عن رسول الله؟ و بذلك يكون الراوى غير حافظ وبذلك يكون مجروح!! أليس هذا منطقيًا؟ وبالتالى فيكون السند ضعيف لجرح الراوى وكذلك الرواية.
• خطبة العيد تكون للرجال والنساء وقد خطب الناس وأمرهم بالصدقة فهل خطب خطبة أخرى للنساء بعد خطبة العيد وأمرهم منفردين بالصدقة أيضًا؟؟
• كيف يرى رسول الله النساء فى النار وهن لم يحاسبن بعد؟
• وصف النساء بالنقص فى العقل والدين وأنهن يذهبن بلب الرجل الحازم؟ فكيف يذهبن بلب الرجل الحازم إلا بالخلاعة؟ وإظهار ما يذهب بلب الرجال؟ وهذا يكون من سوء الخلق وليس من نقص العقل
• إطلاق صفة نقصان العقل على مطلق النساء بما فيهم امرأة فرعون ومريم وملكة سبأ لا يتكلم به رسول الله.
• وقصة امرأة بن مسعود الموجودة فى الرواية دليل على رجاحة عقل هذه المرأة التى أخذت بحكم الرسول!
• وأخيرًا فإن الله لم يخلق المرأة ناقصة عقل ثم يحاسبها؟ فلها أن تفعل ما تشاء لأنها أصبحت سفيهة. وإذا كان تكريم المرأة فى نقصان عقلها فلماذا ترك الرجال بدون تكريم؟ والرجال شقائق النساء؟
• وفى الرواية أنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير! فهل الرجال فى الأسواق لا يكثروا اللعن وهل الرجال الذين يتركون أولادهم وأزواجهم لا يكفروا العشير؟
• هذه الرواية لا يؤخذ منها عقيدة ولا حكم ولذلك لم يذكرها مالك ولا الدارمى ولا النسائى
• الإسلام لم يقسم المسلمين إلى ناقصى عقول وكاملى عقول بل ساوى بين الناس.
وبجرح الرواة فى السند وشذوذ المعنى فى المتن يكون الحديث مشكوك فى صحته وضعيف ولا يجب أن يؤخذ به فى الحكم على النساء!! حسب شروط علماء الحديث!!
فما رأيكن يا كاملات العقل والدين؟
وما رأيك يا دكتور بعد ما قيل نقلاً من كتب الحديث؟
فهل من مدافع عن سنة رسول الله لتنقيتها لا يخاف فى الله لومه لائم؟
والله يقول
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ) (البقرة:170)
وحسبنا الله ونعم الوكيل وأفوض أمرى إلى الله
يمنع مانعا باتا وضع روابط لمنتديات اخرى الا بتصريح من الادارة
قرأت هذا الموضوع في احد المنتديات وهو بعنوان يخالف حديث صحيح للرسول _عليه الصلاه والسلام_
والعنوان ((النساء كاملات عقل ودين))
وادعوكم لقراءه الموضوع كما سانقله لكم لتحكموا على صحته من بطلانه ....
وارجو ان تردو على الموضوع بالبيان والدليل القاطع نصرة لدين الله .... وتبيين الحق لمن لايعلمه ..
واليكم الموضوع:
هل النساء ناقصات عقل ودين؟
نشرت جريدة اللواء الاسلامى مقالة هل النساء ناقصات عقل ودين، ومن العجيب أن امرأتان من حملة الدكتوراة من الأزهر أيدتا هذه الفكرة عن المرأة ومعهم دكتور أزهرى أيضًا وكلهم اجمعوا على أن الحديث صحيح! ولم يراعوا مراكزهم العلمية التى ضاعت فى ردهم هذا بسبب عدم معرفتهم لكيفية نقد أى رواية سندًا ومتنًا وإليكم صورة رد علماء النقل بدون عقل!!
هذا الرد من الدكتورة/ آمال ياسين ود/ ليلى قطب ود/منيع وكلهم أجمعوا على صحة الحديث وعدم تعارضه مع القرءان ولذلك يحق لى أن أبدأ ردى عليهم بمقولة السلام عليكن أيتها الناقصات عقل ودين هذا للنساء أما للرجل فأقول له السلام عليك يا من تعلمت على يد ناقصة عقل ودين.
وإليكم الرد
ما لكم كيف تحكمون
دفاعًا عن سنة رسول الله الصحيحة
أبدأ حديثى للمسلمين وطارح مبدأ إعمال العقل فى كل الموروث الدينى ومتبنى قضية التعرف على الرأى الآخر بدون إفساد الود بين المسلمين.
وأحيى كل من قرأ مقالتى وأدلى بدلوه أمثال د/ آمال يس ود/ ليلى قطب ود/ منيع عبد الحليم، وكلهم من مدرسة واحدة فى الفكر الاسلامى وهى مدرسة النقل بدون إعمال العقل وكلهم أجمعوا على أن رواية ناقصات العقل والدين مقدسة لا يجب الاقتراب منها لأنها من السنة الصحيحة!
فإذا قلت لكم أن رسول الله قال
"أيما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال فإن أحبا أن يتزايدا أو يتتاركا تتاركا"
أى أمر بالزنا ثم غير كلامة وسحب هذا الأمر لقلتم أنك تريد هدم السنة وتفترى هذا الكلام من عندك ولكن إذا قلت لكم أن هذا حديث فى البخارى فى كتاب النكاح رقم 4725لقلتم أنك لا تفهم معنى الحديث وتتنافسوا فى تبرير معنى عشرة ما بينهما هل هى زنا أو مجرد اجتماع ثلاث ليالي بريئة لمعرفة بعضهم البعض وتزيدوا فى التبرير فتقولوا وهذه عادة عربية قديمة! وهذا بسبب الاتباع الأعمى لكتب الآباء وعدم إعمال العقل، ولكن إذا قلت لكم أن فى سند هذا الحديث سفيان ورتبته ثقة حافظ حجة -تغير حفظه بآخره وربما دلس وبذلك يكون الراوى مجروح ويكون الحديث ضعيفًا- فسوف تقولون أكرمك الله فقد دافعت عن السنة لأن الرسول لا يمكن أن يقول هذا!!! أليس كذلك؟
وكذلك إذا قلت لكم قال رسول الله
"يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود"
وهذا موجود فى صحيح مسلم كتاب الصلاة رقم 789 لقلتم ما دام موجودًا فى أحد الصحيحين البخارى أو مسلم فلا شك فيه، ولكن إذا قلت لكم أن البخارى كذّب هذا على لسان السيدة عائشة رضى الله عنها حيث قالت
"شبهتمونا بالكلاب والحمير"
ونفت قطع الصلاة وذلك فى الحديث رقم 481 فى كتاب الصلاة لقلتم صدقت السيدة عائشة!! وصدق البخارى!!
وتبقى المشكلة الكبرى وهى هل نصدق البخارى أم نصدق مسلم؟؟
فأين العقول والفهم والتدبر وإدراك التناقض والقدرة على الاستنتاج؟
وأنا أتسائل
كيف يتكلم الدكاترة فى الحكم على صحة رواية وهم لم يتحققوا من شروط صحة الحديث سندًا ومتنًا؟
كيف ومعهم شهادات الدكتوراة التى من المفروض أن تجعلهم أكثر حرصًا فى الفتاوى؟
وكيف لم يبحثوا فى كتب الرجال عن مراتب الرواة حتى يتحققوا من عدالة الرواة؟
وكيف لم يدرسوا علم مصطلح الحديث الذى يوضح نوع الرواية هل هى صحيحة أو ضعيفة أو مقطوعة أو مرسلة أو مرفوعة أو معضلة أو شاذة أو متواترة أو عزيزة حتى بقية الستون نوعًا أو تزيد كما قال النووى فى كتاب التقريب؟
فأنا لم أجد فى ردهم سوى أن هذه الرواية مما أتانا بها رسول الله لمجرد وجودها فى البخارى ومسلم مع العلم أن البخارى ومسلم قالوا حدثنا فلان وهو ليس رسول الله! ولم يحاولوا التحقق من صحة الرواية حسب شروط السادة علماء الحديث!
ألم يعلموا أن الكذب على رسول الله بدأ فى حياة النبى فى المدينة حيث يقول الله
(وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ) (النساء: من الآية81)
وهل نصدق كل ما يقال لنا عن رسول الله؟ أم نتعلم من علماء الحديث الأفاضل كيف فرقوا بين الصحيح والضعيف سواء فى السند أو المتن! وهل كل من أنكر رواية منكر للسنة؟؟
وهل يمكن أن يتهموا البخارى أنه منكر للسنة بعد أن ترك 596000 رواية لشكه فى صحتها كما ذكر فى مقدمة البخارى؟
فلماذا لم يصدق البخارى كل ما قيل له عن رسول الله؟ أم أنه أعمل فكره وعقله ورفض ما اعتبره ضعيفًا؟
وهل يمكن أن يتهموا الأزهر الشريف ودار الإفتاء بأنهم ينكرون السنة ويشككون فيها لأنهم أصدروا فتوى موجودة فى كتاب من تراثنا الفكرى للعلامة الشيخ الغزالى (صفحة 176) مفادها أن أحاديث الآحاد التى يرويها واحد عن واحد عن واحد كلها ظنية الثبوت لا يؤخذ منها منفردة عقيدة ولا حكم؟؟ لأن الرواة بشر يجوز عليهم النسيان والكذب والتدليس.
وبدون اتهام الأزهر بالعمالة لأمريكا والغرب واليهود فهذه الفتوى تجعل كل الدكاترة الغير دارسين للحديث وعلومه وكتب تحقيقه لا يقطعوا بصحة حديث إلا إذا وافق القرءان فى معناه!
والله ينهى عن اتباع الظن فيقول
(وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) (الأنعام:116)
فلماذا إذا الاتهامات بعدم الفهم لكلمات عربية لا يختلف فى معناها اثنين؟ ولماذا الاتهامات بمحاولة هدم السنة لمجرد إعمال العقل مؤيدًا لما تعلمناه من علمائنا فى الحديث؟ ولماذا لم نتعلم من البخارى ترك الضعيف من الروايات؟
ثم ما هى السنة التى هُدمت من إنكارى لهذه الرواية؟
هل هى سنة عدم القذف؟ ألم يقل رسول الله
"المسلم من سلم الناس من لسانه ويده"
وقال "الرجال شقائق النساء"؟
وهل من السنة أن أبدأ كلامى إلى د/ آمال ود/ ليلى بقولى السلام عليكن أيتها الناقصات عقل ودين؟
السلام عليكن يا من تكثرن اللعن وتكفرن العشير؟
ثم أقول لهن لا تفهمونى خطأ فأنا متبع لا أقصد إلا تكريمكن!!
وهل تعريف السفيه إلا أنه ناقص عقل؟ أى أن إدراكه للأمور لا يكون سليمًا لنقصان عقله!!
ولا علاقة للعاطفة بنقصان العقل وإلا كيف نفسر موقف امرأة فرعون التى فاقت كثيرًا من الرجال فى الحكمة والعقل؟ والتى جعلها الله مثلاً للرجال والنساء! ألم تكن لها عاطفة؟ أم أن عاطفتها الجياشة تجاه ربها هى التى دفعتها لهذا الموقف؟ فهل العاطفة هى سبب نقصان العقل أم رجاحته؟
ولذلك فيجب أن نعرف أن العقل عكسه السفه والعاطفة عكسها قسوة القلب.
ونقصان العقل درجة نحو السفاهة وكفانا تبريرًا للروايات الضعيفة بدون علم.
والمشكلة هى فى الإدراك لأن بياجيه العالم الفرنسى وهو أستاذ علم النفس الادراكى عندما حدد مرحلة العجز عن ادراك التناقض وعدم القدرة على الاستنتاج وجعلها المرحلة الثانية فى نمو الطفل الادراكى كان على صواب فى حكمه على تفكير من لا يتدبروا ولا يقبلوا فكر الآخر!! ولا يرون الصحيح إلا ما تعلموه هم فقط!! وتلك هى المصيبة الكبرى!!
والمثل الواضح من القرءان هو اعتراف كفار مكة بأن الله هو الخالق وهو الرازق
(قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ) (يونس:31)
ثم بعد هذا الاعتراف يذهبون إلى اللات والعزى يعبدونهم!! أليس هذا تناقضًا عجزوا عن إدراكه؟
والمثل الآخر هو اعتراف الدكاترة بأن رسول الله قال
"خذوا نصف دينكم من الحميراء"
أى السيدة عائشة، ثم يقولون أن الرسول قال "النساء ناقصات عقل ودين"!! فهل نأخذ الدين من ناقصة عقل ودين؟؟ وهل يقول الرسول هذا التناقض؟ أليس هذا عجزًا فى إدراك التناقض فيما نقول؟
ولهذا يقف بعض العلماء عند مرحلة عجز إدراك التناقض وعجز الاستنتاج وهذه هى المشكلة الكبرى
وإليكم نقد حديث النساء ناقصات عقل ودين
وردت هذه الرواية فى صحيح البخارى كتاب الحيض رقم 293 وكتاب الزكاة رقم 1369 وفى صحيح مسلم كتاب الايمان رقم 114 وفى الترمذى كتاب الايمان رقم 2538 وفى ابو داود كتاب السنة رقم 4059 وفى بن ماجة كتاب الفتن رقم 3993 وفى مسند احمد فى مسند المكثرين رقم 5091 ولم ترد فى كل من النسائى والدارمى والموطأ لمالك (لماذا؟)
وقد وضع علماء الحديث شروطا لصحته وهى:
1. أن يكون السند متصل وأن يكون الراوى عدل ضابط حافظ وألا يكون هناك راوٍ مجروح فى السند مثل أن يكون موصوف فى كتب الرجال بصفات المرسل أو المدلس أو تغير حفظه أو تاه آخر عمره وقد وجدنا فى روايات البخارى ومسلم أن الراوى زيد بن اسلم رتبته يرسل (والمرسل كما قال النووى فى كتابه التقريب حديثه ضعيف) وهو راوي مشترك فى روايات البخارى ومسلم وبذلك تضعف روايات البخارى ومسلم الثلاث وأيضًا لوجود عمر بن ابى عمرو ورتبته ثقة ربما وهم وكذلك المقبرى الذى رتبته تغير قبل موته بأربع سنين فى مسلم وهذا التضعيف بشروط أهل الروايات وعلماء الحديث وكذلك وجدنا أن رواية الترمذى بها الراوى عبد العزيز بن محمد رتبته صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، وكذلك الراوى سهيل بن صالح رتبته صدوق تغير حفظه فهو مجروح وبذلك يكون الحديث ضعيف حسب القاعدة فى علم الحديث التى تقول الجرح مقدم على التعديل!! فهل تعارضون أهل السنة علماء الحديث؟
2. أن يكون المتن لا شذوذ فيه ولا علة
ومنطوق المتن فى البخارى هو (خرج رسول الله فى اضحى أو فطر إلى المصلى ثم انصرف فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة فقال أيها الناس تصدقوا -فمر على النساء فقال يا معشر النساء تصدقن فإنى رأيتكن أكثر أهل النار- فقلن وبم ذلك يا رسول الله قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن يا معشر النساء، ثم انصرف فلما صار إلى منزله جاءت زينب امرأة بن مسعود تستأذن عليه فقيل يا رسول الله هذه زينب فقال أى الزيانب فقيل امرأة بن مسعود فأذن لها قالت يا نبى الله إنك أمرت بالصدقة وكان عندى حلي فأردت أن أتصدق به فزعم بن مسعود أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم فقال صدق بن مسعود)
وشذوذ المتن فى الآتى:
• لم يحضر الرسول إلا أضحى واحد فقط فى السنة التاسعة فكيف لا يتذكر ذلك الراوى الناقل عن رسول الله؟ و بذلك يكون الراوى غير حافظ وبذلك يكون مجروح!! أليس هذا منطقيًا؟ وبالتالى فيكون السند ضعيف لجرح الراوى وكذلك الرواية.
• خطبة العيد تكون للرجال والنساء وقد خطب الناس وأمرهم بالصدقة فهل خطب خطبة أخرى للنساء بعد خطبة العيد وأمرهم منفردين بالصدقة أيضًا؟؟
• كيف يرى رسول الله النساء فى النار وهن لم يحاسبن بعد؟
• وصف النساء بالنقص فى العقل والدين وأنهن يذهبن بلب الرجل الحازم؟ فكيف يذهبن بلب الرجل الحازم إلا بالخلاعة؟ وإظهار ما يذهب بلب الرجال؟ وهذا يكون من سوء الخلق وليس من نقص العقل
• إطلاق صفة نقصان العقل على مطلق النساء بما فيهم امرأة فرعون ومريم وملكة سبأ لا يتكلم به رسول الله.
• وقصة امرأة بن مسعود الموجودة فى الرواية دليل على رجاحة عقل هذه المرأة التى أخذت بحكم الرسول!
• وأخيرًا فإن الله لم يخلق المرأة ناقصة عقل ثم يحاسبها؟ فلها أن تفعل ما تشاء لأنها أصبحت سفيهة. وإذا كان تكريم المرأة فى نقصان عقلها فلماذا ترك الرجال بدون تكريم؟ والرجال شقائق النساء؟
• وفى الرواية أنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير! فهل الرجال فى الأسواق لا يكثروا اللعن وهل الرجال الذين يتركون أولادهم وأزواجهم لا يكفروا العشير؟
• هذه الرواية لا يؤخذ منها عقيدة ولا حكم ولذلك لم يذكرها مالك ولا الدارمى ولا النسائى
• الإسلام لم يقسم المسلمين إلى ناقصى عقول وكاملى عقول بل ساوى بين الناس.
وبجرح الرواة فى السند وشذوذ المعنى فى المتن يكون الحديث مشكوك فى صحته وضعيف ولا يجب أن يؤخذ به فى الحكم على النساء!! حسب شروط علماء الحديث!!
فما رأيكن يا كاملات العقل والدين؟
وما رأيك يا دكتور بعد ما قيل نقلاً من كتب الحديث؟
فهل من مدافع عن سنة رسول الله لتنقيتها لا يخاف فى الله لومه لائم؟
والله يقول
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ) (البقرة:170)
وحسبنا الله ونعم الوكيل وأفوض أمرى إلى الله
يمنع مانعا باتا وضع روابط لمنتديات اخرى الا بتصريح من الادارة