سلمى العربية
06-19-2010, 03:39 PM
[سجل معنا ليظهر الرابط]
[سجل معنا ليظهر الرابط]
النفخ فى البالون
إيمان القدوسي
(من تجارب الآخرين)
[سجل معنا ليظهر الرابط]
سمعت الفتاة فقط عن هذا الشاب الذي كان عريسا محتملا لصديقتها ،
ثم رأته مرات معدودة في المعهد الدراسي الذي تدرس به ،
وبالرغم من ذلك أخذت تبني حوله خيالات حبها ،
الحب هو البالون الفارغ الذي تقتنيه الفتاة كلعبة تتمناها وتنتظر الفرصة السانحة لتجد الشخص الذي تنصبه فارسا لأحلامها ثم تبدأ النفخ في البالون .
[سجل معنا ليظهر الرابط]
وفي حالة فتاتنا فقد رفضته الصديقة وتزوجت بآخر ،
وهنا بدأت الفتاة في الانفراد بحلم خيالها ،
أخذت تستعيد الصفات الطيبة التي سمعتها من صديقتها وتضيف عليها لمسة سحرية من عالم أحلامها ،
حتي شكله وصفاته الجسديه رأتها بعين أخري ؛
فهو في عينها المحبة يبدو أكثر طولا وهيبة ووسامة وذلك الضعف في نظره والذي يجعله يضيق عينيه رأته هي نظرات ناعسة جذابة ،
أما أسلوبه غير المهذب في الحديث فكان أشد ما يبهرها ؛
إذ أنها فسرته بأنه إنسان صادق في زمن عز فيه الصدق وجرئ في وقت التخاذل .... وهكذا سارت الأمور .
[سجل معنا ليظهر الرابط]
ورغم أنه لم يتقدم لخطبتها أو يفاتحها في شئ إلا أنها لا تزال تنفخ في بالون حبها وتضخمه كل يوم بما تنفثه فيه من مشاعر و أحاسيس تأتي من داخلها هي ،
وتتجاهل تماما أن انتفاخ البالون هو امتلاء كاذب وأن تعلقها به ربما يرفعها ويجعلها تحلق عاليا ؛
وعندما ينفجر سوف تسقط وترتطم بالأرض وتتفتح عينيها علي الواقع الذي تجاهلته متشبثة بوهم لا يساوي مجرد الحلم به .
[سجل معنا ليظهر الرابط]
حلم الحب والزواج من حق كل فتاة ولكن لابد من وجود خيط يربطها بالواقع ،
فمن يحبك سوف يطرق بابك بشكل شرعي وعلني ويطلب يدك من أهلك ،
ووقتها افتحي صناديق الفرح والبهجة وأطلقي بخور المحبة ليعبق المكان ،
وقتها لن تتعلقي ببالون فارغ لايساوي شئا ولا تملؤه سوي الأوهام ،
ولكن سوف يطير بك زوجك علي بساط الريح وسط فرح ومباركة الأهل والأحباب ،
وقتها سوف تملأ الفرحة قلوب كل من أحبك وكل من عرفك ،
وسوف يمطرك الجميع بالورد والنرجس والريحان .
[سجل معنا ليظهر الرابط]
الزواج ليس قصة حب خيالية ولكن فيه الكثير من متعة قصص الحب وخيالها ،
وليس مجرد مؤسسة اجتماعية فيها تبادل منافع والقيام بأدوار ضرورية لاستمرار الحياة ولكن فيه كل فوائد المؤسسة الاجتماعية ،
ليس رحلة فرح ونزهة خلوية وإن كان يشمل بهجة الفرح ونزهة العمر ،
ليس رحلة من المتاعب والاختبارات التي تمحص الشخص وتجلو معدنه وإن كان أيضا يشمل كل أشكال الاختبار والتمحيص ،
الزواج أخيرا ليس فقط الوسيلة المناسبة لكي نضع أرواحنا في أشخاص آخرين هم الأبناء ونقدم حياتنا لهم وليمة يقتاتون عليها وسلما يصعدون عليه لمستقبلهم ،
الزواج هو العلاقة الإنسانية الأكثر تعقيدا وتركيبا في كل العلاقات ولذلك فهو فيه شئ من كل شئ ،
وهو معني شامل أكبر من كل أجزاؤه ومفرداته .
[سجل معنا ليظهر الرابط]
كل العلاقات الإنسانية تسير في اتجاه واحد :
( الأمومة ) عطاء ، (الأخوة والصداقة ) وفاء ، ( الأبوة ) بذل ،
( الخصومة ) صراع ، ( الزمالة ) تنافس ، ( البطولة ) تضحية ،
( البنوة ) إحسان وبر ،
إلا الزواج فإن سبله متعددة متعرجة قد لا يفهمها تماما حتي طرفيها ،
فيه كل المعاني والقيم السابقة ،
وقد صهرت جميعها ـ رغم تناقضها ـ في قالب متناسق متناغم وكأنها عنصر واحد .
[سجل معنا ليظهر الرابط]
ثم إنه العلاقة الوحيدة التي يبلغ حد التمازج فيه إنتاج جيل جديد من البشر كثمرة حية لعلاقة معجزة ذكرها المولي عز و جل في كتابه الحكيم كمعجزة وآية ،
وليست مجرد علاقة بشرية عادية ،
قال تعالي :
﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
الروم ﴿٢١﴾
[سجل معنا ليظهر الرابط]
النفخ في بالون الحب الوهمي لن يحقق لنا الحب الحقيقي وسيضيع أيضا فرص الزواج ،
تزوجي يا ابنتي بمن يختارك قبل أن تختارينه ومن يحترم أهلك ،
ويمنحك مساحة الشرعية والعلنية التي يحتاجها الحب لينمو ويكبر في النور ،
وتدريجيا يتحول لمملكة حقيقية فيها الونس والدفء والأبناء والبيت والاستقرار والحب وتتوجين عليها ملكة القلوب .
[سجل معنا ليظهر الرابط]
النفخ فى البالون
إيمان القدوسي
(من تجارب الآخرين)
[سجل معنا ليظهر الرابط]
سمعت الفتاة فقط عن هذا الشاب الذي كان عريسا محتملا لصديقتها ،
ثم رأته مرات معدودة في المعهد الدراسي الذي تدرس به ،
وبالرغم من ذلك أخذت تبني حوله خيالات حبها ،
الحب هو البالون الفارغ الذي تقتنيه الفتاة كلعبة تتمناها وتنتظر الفرصة السانحة لتجد الشخص الذي تنصبه فارسا لأحلامها ثم تبدأ النفخ في البالون .
[سجل معنا ليظهر الرابط]
وفي حالة فتاتنا فقد رفضته الصديقة وتزوجت بآخر ،
وهنا بدأت الفتاة في الانفراد بحلم خيالها ،
أخذت تستعيد الصفات الطيبة التي سمعتها من صديقتها وتضيف عليها لمسة سحرية من عالم أحلامها ،
حتي شكله وصفاته الجسديه رأتها بعين أخري ؛
فهو في عينها المحبة يبدو أكثر طولا وهيبة ووسامة وذلك الضعف في نظره والذي يجعله يضيق عينيه رأته هي نظرات ناعسة جذابة ،
أما أسلوبه غير المهذب في الحديث فكان أشد ما يبهرها ؛
إذ أنها فسرته بأنه إنسان صادق في زمن عز فيه الصدق وجرئ في وقت التخاذل .... وهكذا سارت الأمور .
[سجل معنا ليظهر الرابط]
ورغم أنه لم يتقدم لخطبتها أو يفاتحها في شئ إلا أنها لا تزال تنفخ في بالون حبها وتضخمه كل يوم بما تنفثه فيه من مشاعر و أحاسيس تأتي من داخلها هي ،
وتتجاهل تماما أن انتفاخ البالون هو امتلاء كاذب وأن تعلقها به ربما يرفعها ويجعلها تحلق عاليا ؛
وعندما ينفجر سوف تسقط وترتطم بالأرض وتتفتح عينيها علي الواقع الذي تجاهلته متشبثة بوهم لا يساوي مجرد الحلم به .
[سجل معنا ليظهر الرابط]
حلم الحب والزواج من حق كل فتاة ولكن لابد من وجود خيط يربطها بالواقع ،
فمن يحبك سوف يطرق بابك بشكل شرعي وعلني ويطلب يدك من أهلك ،
ووقتها افتحي صناديق الفرح والبهجة وأطلقي بخور المحبة ليعبق المكان ،
وقتها لن تتعلقي ببالون فارغ لايساوي شئا ولا تملؤه سوي الأوهام ،
ولكن سوف يطير بك زوجك علي بساط الريح وسط فرح ومباركة الأهل والأحباب ،
وقتها سوف تملأ الفرحة قلوب كل من أحبك وكل من عرفك ،
وسوف يمطرك الجميع بالورد والنرجس والريحان .
[سجل معنا ليظهر الرابط]
الزواج ليس قصة حب خيالية ولكن فيه الكثير من متعة قصص الحب وخيالها ،
وليس مجرد مؤسسة اجتماعية فيها تبادل منافع والقيام بأدوار ضرورية لاستمرار الحياة ولكن فيه كل فوائد المؤسسة الاجتماعية ،
ليس رحلة فرح ونزهة خلوية وإن كان يشمل بهجة الفرح ونزهة العمر ،
ليس رحلة من المتاعب والاختبارات التي تمحص الشخص وتجلو معدنه وإن كان أيضا يشمل كل أشكال الاختبار والتمحيص ،
الزواج أخيرا ليس فقط الوسيلة المناسبة لكي نضع أرواحنا في أشخاص آخرين هم الأبناء ونقدم حياتنا لهم وليمة يقتاتون عليها وسلما يصعدون عليه لمستقبلهم ،
الزواج هو العلاقة الإنسانية الأكثر تعقيدا وتركيبا في كل العلاقات ولذلك فهو فيه شئ من كل شئ ،
وهو معني شامل أكبر من كل أجزاؤه ومفرداته .
[سجل معنا ليظهر الرابط]
كل العلاقات الإنسانية تسير في اتجاه واحد :
( الأمومة ) عطاء ، (الأخوة والصداقة ) وفاء ، ( الأبوة ) بذل ،
( الخصومة ) صراع ، ( الزمالة ) تنافس ، ( البطولة ) تضحية ،
( البنوة ) إحسان وبر ،
إلا الزواج فإن سبله متعددة متعرجة قد لا يفهمها تماما حتي طرفيها ،
فيه كل المعاني والقيم السابقة ،
وقد صهرت جميعها ـ رغم تناقضها ـ في قالب متناسق متناغم وكأنها عنصر واحد .
[سجل معنا ليظهر الرابط]
ثم إنه العلاقة الوحيدة التي يبلغ حد التمازج فيه إنتاج جيل جديد من البشر كثمرة حية لعلاقة معجزة ذكرها المولي عز و جل في كتابه الحكيم كمعجزة وآية ،
وليست مجرد علاقة بشرية عادية ،
قال تعالي :
﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
الروم ﴿٢١﴾
[سجل معنا ليظهر الرابط]
النفخ في بالون الحب الوهمي لن يحقق لنا الحب الحقيقي وسيضيع أيضا فرص الزواج ،
تزوجي يا ابنتي بمن يختارك قبل أن تختارينه ومن يحترم أهلك ،
ويمنحك مساحة الشرعية والعلنية التي يحتاجها الحب لينمو ويكبر في النور ،
وتدريجيا يتحول لمملكة حقيقية فيها الونس والدفء والأبناء والبيت والاستقرار والحب وتتوجين عليها ملكة القلوب .