مشاهدة النسخة كاملة : إحياء سنن وأخلاق النبي


سندريلا المسلمه
04-21-2008, 11:10 PM
[سجل معنا ليظهر الرابط]
يقول الله تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر )

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث فيما معناه( إنما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق)

ونرى الان حال المسلمين مما فيه إنحطاط للأخلاق وبعد عن الدين

ونود هنا أن نربى أنفسنا على سنة الحبيب المصطفى وأخلاقه

وننشرها بين الأفراد من الأهل والأصدقاء والزملاء

أقترح أن

يكون هناك خلق معين وسنة نحيها أسيوعيا

الخلق والسنة سوف يعرضا فى صفحة مستقله بهم

بطريقه مختصرة وسهله وبسيط مع بيان فضائلهم

ويتم الإعلان عنها فى الملتقى

وليكن مثلا الاسبوع الاول

أسبوع الصدق وسنة السواك

ويستمر معنا الخلق والسنة إلى الأسبوع التالى

وفى الأسبوع التالى نعرض خلق آخر وسنة آخرى ( العرض يكون عن طريق أحد الأعضاء المشتركين معنا فى المشروع )

ونطيقهم مع السنة التى عرضت فى الأسبوع الاول

وهكذا
ياريت أى حد عنده إقتراح او إضافه أو تعديل يضيفه لينا

واللى هايشاركوا معنا فى كتابه الاخلاق والسنن ياريت يسجلوا أسمائهم هنا

وجزاكم الله خيرا
وحتى لا نحملكم عبء البحث عن السنن بين المواضيع
سنجمعها لكم هنا فى هذا الموضوع
خلق وسنه الاسبوع الاول :.......كظم الغيظ والسواك

خلق الاسبوع التاني :......الإبتسامه وذكر الله

خلق الاسبوع التالت:....... صلاه الضحي والرحمه

خلق الاسبوع الرابع:....... الاخلاص وقيام الليل

خلق الاسبوع الخامس :....... العفه والنوم علي طهاره

[سجل معنا ليظهر الرابط]

سندريلا المسلمه
04-22-2008, 04:36 PM
[سجل معنا ليظهر الرابط]

[سجل معنا ليظهر الرابط]

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أحيا سنة من سنتي فعمل بها الناس كان له مثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئا ومن ابتدع بدعة فعمل بها كان عليه أوزار من عمل بها لا ينقص من أوزار من عمل بها شيئا }} [ رواه ابن ماجه وصححه الألباني ]

وقال : {{ ومن أحيا سنتي فقد أحبني ، ومن أحبني كان معي في الجنة }} [ رواه الترمذي )

فضائل السواك

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {{ عليكم بالسواك فإنَّه مطيبة للفم مرضاة للرب }}[ رواه الإمام أحمد في مسنده وصححه الألباني ( 4068) في صحيح الجامع ]

ويستحب لكل صلاة : لقوله صلى الله عليه وسلم : {{ لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة }}[ متفق عليه ]

وعند دخول البيت : قيل لأمنا عائشة - رضي الله عنها - بأي شيء كان يبدأ النبي إذا دخل بيته قالت : بالسواك . [ رواه مسلم ]

ومن لديه إى إضافات بخصوص كظم الغيظ والسواك فليتفضل بعرضها شاكرا



لاتنسوا إخواني وأخواتي أننا سوف نطبق سنته لنحيا جميعا في حبه ونحاول تذكير كل من نعرفه ونحبه في الله بها
وجزاكم الله كل الخير

[سجل معنا ليظهر الرابط]

سندريلا المسلمه
04-25-2008, 02:10 AM
[سجل معنا ليظهر الرابط]
السواك وقاية وعلاج


إن السواك هو أرخص وأنفع وسيلة للمحافظة على صحة الفم وإزالة الترسبات البكتيرية.. وتعود الفائدة الكبرى للسواك إلى أنه عملي جداً بحيث لا يحتاج إلى أي نوع من السوائل المصاحبة لاستخدامه .
ويحتوي السواك على نسبة كبيرة من الفلورايد كما أثبتت ذلك الأبحاث الطبية بالإضافة إلى احتوائه على المضادات الحيوية وبعض الزيوت الأساسية والكلورين وفيتامين " ج " ، والسليكون الذي يزيل الألوان المترسبة على الأسطح الخارجية للأسنان .

وللسواك مزايا تجعله يفوق الفرشاة والمعاجين التي نستعملها ، فخيوط السواك مرنة وكثيرة تمكنه من التغلغل في ثنايا الأسنان ، وسواك شجرة الأراك به مادة مطهرة ومواد قابضة تعالج صديد اللثة وتقتل بعضاً من ميكروباتها وسمومها .

وأكد الطب الحديث فوائد السواك ، فقد جاء في بحث للدكتور طارق الخوري نشر في مجلة طب الأسنان الوقائي الإكلينكي عام 1983م : أن أغصان الأراك تحتوي على مادة صمغية وتعمل على تغطية المينا وحمايته من التسوس ، ومادة ثلاثي المثيل ، و تعمل على التئام جروح اللثة ، ومواد قلوية تعمل على منع التسوس .

وفي عام 1406هـ عكف فريق بحثي بجامعة الملك سعود على تحليل مكونات جذور الأراك ، وبعد أشهر عدة من الدراسة والتحليل ثبت أن المواد الفعالة التي تحتويها تعطي للأسنان مناعة طبيعية ضد التسوس والنخر بالقضاء على الطفيليات والبكتيريا المسببة لهما ، وأن هذه المواد لها قدرة عجيبة على حماية أسطح الأسنان من التأثيرات الحامضية .

وفي تجربة حديثة أجريت على خمسة وعشرين مريضاً في كلية طب الأسنان بالجامعة نفسها ، ثبت أن أعواد السواك تتفوق على جميع وسائل تنظيف الأسنان الأخرى كالفرشاة وحيدة الحزمة ، والفرشاة البينية ، والخيط السني .

وفي باكستان ، قامت إحدى المراكز البحثية بدراسة استهدفت معرفة أثر السواك في الوقاية من سرطان الفم ، وقد قطعت في ذلك مراحل مهمة . وتأكد مؤخراً أن في السواك عناصر لها القدرة على الحد من نمو الخلايا السرطانية .

ويقول العالم الألماني رودات : لا يسعني إلا الاعتراف بقيمة السواك الصحية إن هناك بالفعل حكمة كبيرة وراء استعمال العرب للسواك كنا نجهلها .
وفي سويسرا قام فريق بحثي بالمزيد من التجارب التي أثبتت أن خلاصة السواك هي خير وسيلة للمحافظة على نظافة الفم والأسنان ، لكونها تحتوي على مواد عطرية ، ومطهرة ، ومضادات حيوية قوية .
وجاء في بحث للدكتور جيمس ترنر من كلية الطب بجامعة تينيسي الأمريكية والمنشور في مجلة ( طب الفم والأسنان الاستوائية ) : إن مسواك الأراك يحتوي على مواد مطهرة وقاتلة للميكروبات أهمها : الكبريت ، ومادة ( سيتوسيترول ب ) كما يحتوي على الصوديوم .

ودلت الأبحاث والتجارب على أن السواك يحتوي على مادة مضادة لنزيف الدم ، ومطهرة للثة ، ومعقمة للجروح اللثوية . . . كما يحتوي في أليافه على كميات عديدة من الأملاح المعدنية ، وشوارد الكالسيوم ، والحديد ، والفوسفات ، والصوديوم .


ويحتوي السواك على نسبة من الفيتامين (C) ومعلوم عند العلماء أن المشاركة بين هذا الفيتامين والمضادات الحيوية يعد من أرفع مستويات التقنية الطبية كما يحتوي على مادة التانين التي تساعد على شد النسيج اللثوي المرتخي .

وكم نشعر بعظمة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا بالتسوك : " تسوكوا فإن السواك مطهرة للفم مرضاة للرب وما جاء جبريل إلا وأوصاني بالسواك " .

وقال عليه الصلاة والسلام : ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) .. ولم يغفل عليه الصلاة والسلام عن السواك حتى وهو في حالة النزع والتأهب لرحلة الموت .

وقال عليه الصلاة والسلام : ( عشر من الفطرة - وعدَّ منها - السواك ) .. ويغسل السواك بالماء بعد استعماله .. قالت عائشة رضي الله عنها : ( كان نبي صلى الله عليه وسلم الله يستاك ، فيعطيني السواك لأغسله ) .

أما حكم السواك فهو سنة وليس بواجب بإجماع من يعتد به في الإجماع .. والسواك مستحب في كل وقت ، ويتأكد عند الوضوء والصلاة وتلاوة القرآن وعند دخول المنزل والاستيقاظ ، وهو مستحب للصائم كغيره ، في أول النهار وفي آخره ، لما رواه عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال : ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك وهو صائم ) .


وقال ابن القيم رحمه الله : يستحب السواك للمفطر والصائم وفي كل وقت لعموم الأحاديث الواردة فيه ، ولحاجة الصائم إليه ، ولأنه مطهرة للفم ، والطهر للصائم أفضل أعماله .

وهكذا يمكننا اعتبار المسواك ، الفرشاة الطبيعية المثالية ، والمزودة بمواد مطهرة تفوق ما تملكه معاجين الأسنان الصناعية من مواصفات .

بقلم / علاء الدين معصوم حسن
[سجل معنا ليظهر الرابط]

سندريلا المسلمه
04-25-2008, 11:53 PM
[سجل معنا ليظهر الرابط]
كظم الغيظ

(( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ )) فليس الجود بالمال فقط، بل بالسلوك والمعاملة، وكظم الغيظ أن تكظم غيظك ولا تنفذه فيمن تقدر على إنفاذه فيه ممن جعلك الله فوقهم منزلة أو سلطاناً، وليس الحلم أن تحلم مع الأقوياء، وأن تحلم مع من هو فوقك وتتأدب معه بأنواع الأدب، وأن تسيء الخلق وتتكبر وتستعلي على من هم تحتك، فهذا والعياذ بالله من أسوأ الأخلاق، بأن يكون الإنسان ضعيفاً مع القوي، ومتقوياً مع الضعفاء، وإنما كظم الغيظ: أن تكون قادراً على إنفاذه فتكظمه لله سبحانه وتعالى، وهذه سلوكيات مهمة لو تمسكنا بها لانحلت عنا معظم المشكلات في داخل البيوت وخارجها، وفي المعاملات المادية والاجتماعية وغيرها؛ لأن أكثر الناس إذا ركبهم الغيظ تسلط عليهم الشيطان، وتحكم فيهم أعظم التحكمات، ولذا لو نظرت إلى حال الناس في نزاعاتهم وصراعاتهم لوجدت أنواع البلايا والمصائب تخرج من أفواههم وأيديهم بسبب الغيظ والغضب، ولوجدت سفك الدماء، وقطع الأرحام، وأنواع السباب والفسوق والعصيان، وأحياناً قد تجد كفراً والعياذ بالله! -يغيظه غيره فيسب الدين- وقذف الآباء والأمهات، وسل السلاح على إخوانه المسلمين. ومن ينظر في وسط المجتمعات الإسلامية يرى العجب مما يفعله الغضب والغيظ في أصحابه، وما يؤدي إلى المفاسد العظيمة التي تدمر المجتمع، وليس مجتمع الملتزمين بخال من ذلك، بل ما أكثر ما يقع -كما ذكرت- داخل المنازل من الخلافات الزوجية، وهذا أمر لا بد أن يكظم الإنسان فيه غيظه، فالأهل أولى الناس بحسن الخلق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي) فليس كل خطأ تراه في البيت يفجر عندك بركان الغضب والغيظ، بل لا بد أن تكظم غيظك، وكذا الأولاد والمربون، فلو استعملنا الحلم لزال عنا كثيراً من المنازعات والخصومات، وما يترتب على هذه الخصومات من ضياع هائل للأوقات، ومفاسد عظيمة تجر إلى غليان القلب -على الأقل- بأنواع الإرادات الفاسدة والعياذ بالله! قوله تعالى: (( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ )) دخل عيينة بن حصن -وكان من المؤلفة قلوبهم- على عمر رضي الله عنه، وكان الحر بن قيس ابن أخيه من القراء، ومن أصحاب مجلس عمر رضي الله تعالى عنه، فقال عيينة بن حصن لابن أخيه: يا ابن أخي! لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه، وبراً بعمه استأذن له الحر بن قيس رضي الله تعالى عنهم، فأذن له، فدخل عليه عيينة فقال: هيه يا ابن الخطاب ! والله ما تحكم فينا بالعدل، ولا تعطينا الجزل والعياذ بالله! فغضب عمر رضي الله تعالى عنه، فقال الحر بن قيس : يا أمير المؤمنين! إن الله عز وجل يقول: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ [الأعراف:199] وهذا من الجاهلين، فما تجاوزها عمر رضي الله تعالى عنه، وكان وقافاً عند كتاب الله. فتأمل هذا الغيظ الذي كظمه عمر وعفا عنه ولم يؤدبه! وقارن بين هذا الموقف وبين موقف أي شخص من كبراء أهل زماننا، ومن له سلطان على غيره دون سلطان أمير المؤمنين، أو دون سلطان رئيس الدولة بمراحل، وهل كان سيسمح بمثل هذا أو يعفو عمن فعل ذلك؟! ويكظم عمر غيظه في هذا المقام أمام الناس، وابن عيينةيقول له: هيه يا ابن الخطاب ! فيقول لنفسه: يا ابن الخطاب ! تصغيراً لـعمر ، وأمير المؤمنين لا يخاطب بهذا، ومن يحكم بالعدل إن لم يحكم به عمر رضي الله تعالى عنه؟! ومن يعطي بالجزل إن لم يعط عمر وقد فتحت الفتوحات العظيمة في زمنه؟! فهذا الأمر: كظم الغيظ والعفو عن الناس من صفات أهل الإيمان العظيمة التي يسهل بسببها التعامل معهم، ويقترب منهم الناس، وتفتح لهم قلوب الخلق، فيدخل فيها الإيمان بإذن الله تبارك وتعالى من خلال هذا السلوك الرائع، العفو عن الناس، ومن عفا عفا الله عز وجل عنه، كما قال تعالى: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ [النور:22].
[سجل معنا ليظهر الرابط]

سندريلا المسلمه
04-25-2008, 11:55 PM
دي خلق وسنه الآسبوع السواك وكظم الغيظ
ياريت نحاول نطبقها
وكل واحد مننا يحاول يعملها وهسألكم الاسبوع القادم
وياريت نجاوب وبصراحه

سندريلا المسلمه
04-27-2008, 02:46 AM
[سجل معنا ليظهر الرابط]
الإحسان إلى الخلق

قال تعالى: (( وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )) وهذه زيادة، وذلك أنه إذا كظم الإنسان غيظه، فربما كظمه في وقتٍ وأجل الانتقام لوقت آخر، فأتى بـ(( وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ )) فهو لا يكظمه الآن لينتقم غداً، وإنما يعفو، وليس فقط يعفو، بل ويحسن إلى من أساء إليه، فهو يعفو ويصفح ويزيد، وهذا كله من الإحسان الذي جعل الله جزاءه الإحسان، وكل هذا منبعه من كمال العبودية لله عز وجل. إن الأخلاق الإنسانية مرآة عقيدة القلب، والأخلاق السوية التي أمر الله عز وجل أن نتعامل بها فيما بيننا مرآة تكميل عبوديتنا لله حتى كأننا نراه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير الإحسان: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) وهذا هو الإحسان الذي يملأ القلب غنىً بالله عز وجل، ومع ذلك فإن القلب مفتقر فقراً شديداً إلى عبودية الله عز وجل، وإلى الحب، والخوف، والرجاء، والتوكل، والإنابة، والشكر، والصبر، وسائر أنواع العبودية، فإذا عبد الله كأنه يراه اكتملت في القلب أو زادت واقتربت من الكمال أنواع العبودية، فحصل غنىً لهذا القلب؛ لأن طاقة القلب هي العبودية التي لا يسدها أي شيء آخر، إلا أن يكمل عبوديته لله، فكلما ازداد عبودية لله عز وجل واستحضاراً لعظمة الله عز وجل في قلبه ازداد قلبه غنىً، وعند ذلك سهل عليه أن يتعامل بهذا الإحسان، بأن يعفو عمن ظلمه، ويعطي من حرمه، ويحسن إلى من أساء إليه. فهذه هي الأخلاق العظيمة التي لا بد أن يتخلق بها المؤمن عموماً، والداعي إلى الله عز وجل خصوصاً، قال تعالى: (( وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )) وهذا من أعظم الترغيب في الإحسان إلى خلق الله، وهو ثمرة الإحسان في عبادة الله عز وجل؛ لأن الغني يسهل عليه أن يسامح في حقه، بل ويبذل ويجود، ويعطي إلى من أساء إليه؛ لأنه غني. وهذا مثل رجل مليونير حصلت بينه وبين الناس مشاجرة على ربع جنيه، فالناس يريدون أخذه منه وهو ملكه، فماذا يعمل؟ يتركه لهم، لأنه عيب أن يتضارب مع الناس من أجل ربع جنيه. وهكذا هو حقك الدنيوي، فلو كنت غنياً بالله عز وجل لسهل عليك أن تتنازل عنه، ولا تقل: فلان قصر في حقي، بل أنت لا ترى لنفسك حقاً على الناس أصلاً، لأنهم لو أحسنوا إليك فذلك كرم منهم، وفي الحقيقة إنما يحصل ذلك لمن انشغل بما هو أعلى من ذلك، وإنما يذهل عن التفكير في الحجر والخشبة من انشغل بنظره وقلبه بملك الجوهرة، أما من امتلأ قلبه بحب الله عز وجل هان عليه كل ما يقصر في حقه، بل هو لا يرى لنفسه حقاً، ولا يخاطب إلا في حق الله عز وجل. وهكذا كان هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو ما انتقم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمة من حرمات الله، وما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده امرأة ولا خادماً إلا أن يجاهد في سبيل الله صلى الله عليه وسلم. إذاً: فأعظم ترغيب في خصلة الإسلام هو قوله تعالى: (( وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )) فالمؤمن يبحث عما يحبه الله عز وجل، وهذا هو الذي يجعل قلبه يرتجف توقاً إلى الله سبحانه وتعالى، وتوقاً إلى حبه، وهذا هو الذي يدفع المؤمن أعظم من طلبه الجنة، فهو يطلب أن يحبه الله سبحانه وتعالى أعظم من أي شيء، قال تعالى: (( وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )).
[سجل معنا ليظهر الرابط]