مشاهدة النسخة كاملة : درجات الصوم


امـ حمد
08-13-2010, 08:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اعلم أن الصوم ثلاث درجات

صوم العموم، وصوم الخصوص، وصوم خصوص الخصوص, أما صوم العموم فهو كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة،
وأما صوم الخصوص فهو كف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام،وأما صوم خصوص الخصوص فصوم القلب عن الهضم الدنية والأفكار الدنيوية، وكفه عما سوى الله عز وجل بالكلية,
وأما صوم الخصوص,
وهو صوم الصالحين، فهو كف الجوارح عن الآثام، وتمامه بستة أمور,غض البصر،حفظ اللسان عن الهذيان والكذب، كف السمع عن الإصغاء إلى كل مكروه،كف بقية الجوارح عن الآثام من اليد والرجل عن المكاره، وكف البطن عن الشبهات وقت الإفطار،أن لا يستكثر من الطعام الحلال وقت الإفطار بحيث يمتلئ جوفه, فما من وعاء أبغض إلى الله عز وجل من بطن مليء من حلال,أن يكون قلبه بعد الإفطار معلقا مضطربا بين الخوف والرجاء، إذ ليس يدري أيقبل صومه فهو من المقربين، أو يرد فهو من الممقوتين، وليكن كذلك في آخر كل عبادة يفرغ منها,فقد روي عن الحسن بن أبي الحسن البصري أنه مر بقوم وهم يضحكون فقال,إن الله عز وجل جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه لطاعته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف أقوام فخابوا، فالعجب كل العجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه السابقون وخاب فيه المبطلون، وعن الأحنف بن قيس أنه قيل له إنك شيخ كبير وإن الصيام يضعفك، فقال, إني أعده لسفر طويل، والصبر على طاعة الله سبحانه أهون من الصبر على عذابه,

هذه درجات الصوم، والله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، وهو يحب التوابين ويحب المتطهرين، وكم من صائم ليس له من صيامه إلا التعب، والصوم أمانة في أعناقنا وقد أمرنا أن نؤدي الأمانات إلى أهلها، قال جلت عظمته في سورة النساء﴿ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾وفي الحديث يقول النبي ,صلى الله عليه وسلم(إن الصوم أمانة فليحفظ أحدكم أمانته)

سلمى العربية
08-21-2010, 02:09 PM
[سجل معنا ليظهر الرابط]

بارك الله فيك
وأضيف :
وهناك تقسيمان لدرجات الصوم باعتبارين مختلفين، من ناحية مقداره، ومن ناحية أسراره.
أولا- من ناحية مقداره فدرجاته ثلاث :
(1) أعلاها: وهو صوم داوود عليه السلام، وهو أن تصوم يوما وتفطر يوما، ففى الخبر الصحيح:
( أن ذلك أفضل من صوم الدهر وأنه أفضل الصيام ) أخرجه البخارى .
وسر ذلك : أن من صام الدهر صار الصوم له عادة، فلا يحس بوقعه فى نفسه بالانكسار، وفى قلبه بالصفاء، وفى شهواته بالضعف،
فإن النفس تتأثر بما يرد عليها، لا بما مرنت عليه- فلا يبعد هذا - وإن الأطباء أيضا ينهون عن اعتياد شرب الدواء،
وقالوا: من تعود هذا لم ينتفع به إذا مرض، إذ يأنفه مزاجه فلا يتأثر به.
وأعلم أن طب القلوب قريب من طب الأبدان وهو سر قوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو- رضى الله عنهما- حينما سأله عن الصوم فقال عليه السلام :
( صم يوما وأفطر يوما ) فقال ابن عمرو: ( أريد أفضل من ذلك )
فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ( لا أفضل من ذلك ) .
ولذلك لما قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أن فلانا صام الدهر، فقال صلى الله عليه وسلم: ( لا صام ولا أفطر ) رواه البخارى
وكما قالت السيدة عائشة رضوان الله عليها- لرجل كان يقرأ القرآن بهذرمه :
( إن هذا ما قرأ القرآن ولا سكت )

2- أوسطها : فهو أن يصوم ثلث الدهر، فلو أنك صمت الاثنين والخميس وأضفت إلى ذلك رمضان: فقد صمت من السنة أربعة أشهر وأربعة أيام وهذا زيادة على الثلث،
ولكن لابد أن ينكسر يوم من أيام التشريق، وترجع الزيادة حينئذ إلى ثلاثة أيام فقط،
فإذا تصورت أن ينكسر فى العيدين يومان فقد بقيت الزيادة بيوم واحد فقط،
فتأمل حسابه تعرفه، فلا ينبغى أن ينقص عن هذا القدر صومك فإنه خفيف على النفس وجزيل ثوابه.

3 - أدناها: فهو الاقتصار على شهر رمضان فحسب فهذه درجات الصوم من حيث المقدار.

ثانيا- من ناحية أسراره فدرجاته ثلاث.
1- أدناها : أن يقتصر على الكف عن المفطرات، ولا يكف جوارحه عن المكاره وذلك صوم العموم، وهو اقتناعهم بالاسم فقط.
2- أوسطها: أن يضيف إلى الدرجة السابقة كل الجوارح ، فيحفظ اللسان عن الغيبة، ويحفظ العين عن النظر إلى الزينة، وكذا سائر الأعضاء الأخرى وهذا هو صوم الخصوص.

3- أعلاها: فهى أن تضيف إلى ما سبق صيانة القلب عن الفكر والوساوس، وتجعله مقصورا على ذكر الله عز وجل. وذلك صوم خصوص الخصوص وهو الكمال.



من كتاب


الشيخ / محمد ماضى أبو العزائم

صاروخ القسام
08-21-2010, 02:40 PM
بوركتي اختي الكريمة

موضوع رائع

ابوخطاب رواجفه
08-21-2010, 04:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .