Sherif kenzo
10-25-2010, 09:47 PM
شيخ الأزهر فخر المسلمين
شيخ الأزهر واجهة المسلمين .. كرامته ليست له لكنها لكل من ينتمي إليه .. فليس هو مخيرا في أمره بالنسبة لشخصه أو منصبه .. العلم رفعه فلا ينال منه جاه ولا مال ولا سلطان .. سلطان العلماء أكبر وأجل .. سلطان العلماء العز بن عبد السلام يشتكي له العامة ظلم الأمراء المماليك واعتداءاتهم وفجورهم .. فيصدر فتواه القوية الحكيمة بأن هؤلاء الأمراء رقيق مماليك فلا يحل لهم بيع ولا شراء ولا معاملة حتي يعتقوا .. فأقام مزادا لبيعهم ونادي منادي الحق .. أمراء للبيع .. فافتدوا انفسهم بعظائم أموالهم .. فانكسرت شوكتهم .. بسوط سلطان العلماء .. وكان منهم نائب السلطان الذي أعتق نفسه بمال عظيم لبيت المال جراء حريته ..
وإليكم صورة أخري لشيخ الأزهر الذي ضحي بمنصبه وبكل الدنيا ولا يخنع لأحد سوي الله .. إنه الشيخ عبد الرحمن تاج شيخ الازهر رحمه الله .. إسمه بالكامل عبد الرحمن حسين على تاج - ذهب والده مع جده يعملان فى إقامة قناطر أسيوط (1) , وولد الشيخ عبدالرحمن تاج في مدينة أسيوط ، في أواخر القرن التاسع عشر «عام ١٨٩6
وعندما تجاوز الخامسة من عمره التحق بالكتاب وحفظ القرآن الكريم .. إسترعى ذكاؤه إنتباه وزير المعارف آنذاك سعد زغلول باشا عند زيارته لهذا الكتاب أثناء تجواله فى الصعيد فأعجب به الباشا ورأى أن يكافئه ويشجعه فقرر إلحاقه بالمدارس الأميرية على نفقة الدولة فى جميع مراحل التعليم ، إلا أن جد الصبى أبى إلا أن يكون مجال تعليم حفيده بعد الكتاب هوالأزهر الشريف .
وقدر لأسرته الهجرة إلي الإسكندرية مع أعمال البناء والمقاولات ، والتحق تاج بالسنة الثانية بمعهد الإسكندرية الديني سنة ١٩١٠م، وكان أول الناجحين في العالمية عام ١٩٢٣م ، ونال جائزة أول الناخبين، وشهادة تخصص عام ١٩٢٦، وعام ١٩٣٣ أصبح مدرسا بكلية الشريعة وعضوا ممثلا للمذهب الحنفي بلجنة الفتوي بالأزهر وعام ١٩٣٦ سافر في بعثة تعليمية إلي باريس ليحصل من «السربون» علي درجة الدكتوراه في الفلسفة وتاريخ الأديان، عام ١٩٤٢ عاد إلي أرض الوطن واختير للتدريس في قسم تخصص القضاء الشرعي قبل أن يبلغ الخامسة والثلاثون من عمره، وأصبح سكرتيرا فنيا للجنة الفتوي للمذهب الحنفى سنة 1935.
فى سن الأربعين أختير ليكون عضواً فى بعثة الأزهر إلى فرنسا فالتحق بجامعة السربون حيث حصل على درجة الدكتوراه فى الفلسفة وتاريخ الأديان عن رسالته فى ( البابيه والإسلام ) والمعروف أن البابية هو اسم البهائية ، وذلك برغم الظروف القاسية والمدمرة للحرب العالمية .
بعد عودته من باريس سنة 1943 عين أستاذاً فى كلية الشريعة يالأزهر وإدارة معهد الزقازيق الديني، ثم مفتشا للعلوم الدينية والعربية ، ثم عين شيخاً للقسم العام والبحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ، فوضع للبعوث الإسلامية أسس النظام الإداري والدراسي، وفي عهده سعي لبناء «مدينة البعوث الإسلامية» لسكن طلاب العالم الإسلامي بدلا من السكن في الأروقة. وفي عام ١٩٥١ تقدم برسالة عن «السياسة الشرعية» نال بها عضوية «جماعة كبار العلماء» في ٧ يناير من عام ١٩٥٤، عمل أستاذاً بكلية الحقوق بجامعة عين شمس أثناء وجوده فى هيئة كبار العلماء ولجنة الفتوى .
وكما يذكر لمعي المطيعي في موسوعته (2) «رجال ونساء من مصر» صدر قرار جمهوري بتعيين «الشيخ الدكتور عبدالرحمن تاج» شيخا للجامع الأزهر، وكان أول ما فكر فيه هو النهوض بالأزهر، حيث بادر بإدخال نظم التربية العسكرية وتشجيع الأنشطة الرياضية بشتي أنواعها، كما أدخل تعليم اللغات الأجنبية وجعل كرامة الأزهر من كرامة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، فقد حدث عام ١٩٥٥م أن تلقي الإمام الأكبر دعوة رسمية من سوكارنو، رئيس جمهورية أندونيسيا، لزيارتها والمشاركة في احتفالها القومي بوصفه شيخا للأزهر،
وفي الوقت نفسه سافر وفد الحكومة برئاسة قائد الجناح «جمال سالم» وهو أحد الضباط الأحرار وسافر وفد الأزهر برئاسة الإمام الأكبر في طائرة واحدة.. ومرت الطائرة بباكستان أولا وعندما هبطت الطائرة في كراتشي بالوفدين وفي غيرها من البلاد في الطريق إلي أندونيسيا، كان الاستقبال بالغ الحفاوة بوفد الأزهر وبشيخه الجليل وانصرف الناس إلي حد الإهمال عن وفد الحكومة وجمال سالم ،
وهاج جمال سالم وطلب أن يعود شيخ الأزهر ورجال الأزهر الذين معه ورفض «الإمام الأكبر» بشكل قاطع وحاسم واستمر في الرحلة يرد التحية بأحسن منها لمستقبليه الرسميين والشعبيين. وأهمل «جمال سالم» وصحبه في وفد الحكومة، وكان علي صبري وزير دولة لشؤون الرئاسة وكانت له سلطات واسعة، وطالما اتصل بالشيخ تاج طالبا منه مطالب معينة ولكن الشيخ كان يرفض هذه المطالب.
وفي أوائل عام ١٩٥٧م فوجئ «الإمام الأكبر» وهو في مكتبه بقرار جمهوري بتفويض «علي صبري» في جميع صلاحيات رئيس الجمهورية في كل ما يختص بالأزهر ورأي الإمام الأكبر في هذا القرار مخالفة دستورية وقانونية للقانون ٢٦/١٩٣٦ ومحاولة لفرض وصاية وزير علي «المشروعية الإسلامية» التي يحمل الأزهر أمانتها.
وقرر الشيخ ألا ينفذ هذا القرار الجمهوري، وفعلا بعد صدور هذا القرار بأيام أصدر «علي صبري» باعتباره مشرفا علي الأزهر بإسناد منصب مدير إدارة الثقافة بالأزهر إلي «الدكتور محمد البهي»، وكان الشيخ نفسه يعتزم إسناد هذه الوظيفة للدكتور البهي ولكن ذوداً عن كرامة الأزهر وكرامة شيخه، رفض تنفيذ قرار علي صبري وأصدر «الدكتور تاج» قرارا بإلغاء إدارة الثقافة وإعادة الدكتور «البهي» إلي منصبه أستاذا بكلية اللغة العربية، ولم ينجح «علي صبري» في فرض وصايته علي الأزهر، وكان لابد من حيلة لإبعاد «الشيخ تاج» عن مشيخة الأزهر، وتكوّن أول اتحاد بين مصر وسوريا واليمن.
وفي أول سبتمبر عام ١٩٥٨ صدر قرار بتعيين الشيخ الدكتور عبدالرحمن تاج وزيرا في الوزارة الاتحادية علي اعتبار أنه شخصية دينية كبيرة وأن الإمام أحمد حميد الدين، إمام اليمن، يسعده أن يكون بجواره في الاتحاد شخصية دينية كبيرة وبهذا أبعد شيخ الأزهر العنيد علي كرامة الأزهر وكرامته.
وحرص أيضا في مراحله مختلفة علي العلاقات الودية مع رجال الدين المسيحي. وواصل الكتابة في الصحف- فيما يهم الناس- حتي توفاه الله بالقاهرة عام ١٩٧٥م.
حرص وهو شيخ الأزهر على تأسيس أول معهد دينى بالفيوم مسقط رأس عائلته فى 6/12/1954 وهو المبنى الذى أعدته جمعية المحافظة على القرآن الكريم والذى يشغله الآن معهد المعلمين الأزهرى ، وقد قام بافتتاحه فى رفقة الرئيس جمال عبد الناصر عند زيارته للفيوم سنة 1956
له عديد من المؤلفات القيمة فى الشريعة والفقة الإسلامى ، ومن أبرزها كتاب الأحوال الشخصية فى الشريعة الإسلامية ، وكتاب السياسة الشرعية والفقه الإسلامى ودراسات مطولة عن الهجرة والإسراء والمعراج والحج والصوم ، وليلة القدر ، وفى الشئون الكونية وغيرها .. كما اثرى المكتبة اللغوية العربية ببحوث تخصصية دقيقة أثناء عضويته بالمجمع اللغوى .
منقول
:Wfakom Allah:
شيخ الأزهر واجهة المسلمين .. كرامته ليست له لكنها لكل من ينتمي إليه .. فليس هو مخيرا في أمره بالنسبة لشخصه أو منصبه .. العلم رفعه فلا ينال منه جاه ولا مال ولا سلطان .. سلطان العلماء أكبر وأجل .. سلطان العلماء العز بن عبد السلام يشتكي له العامة ظلم الأمراء المماليك واعتداءاتهم وفجورهم .. فيصدر فتواه القوية الحكيمة بأن هؤلاء الأمراء رقيق مماليك فلا يحل لهم بيع ولا شراء ولا معاملة حتي يعتقوا .. فأقام مزادا لبيعهم ونادي منادي الحق .. أمراء للبيع .. فافتدوا انفسهم بعظائم أموالهم .. فانكسرت شوكتهم .. بسوط سلطان العلماء .. وكان منهم نائب السلطان الذي أعتق نفسه بمال عظيم لبيت المال جراء حريته ..
وإليكم صورة أخري لشيخ الأزهر الذي ضحي بمنصبه وبكل الدنيا ولا يخنع لأحد سوي الله .. إنه الشيخ عبد الرحمن تاج شيخ الازهر رحمه الله .. إسمه بالكامل عبد الرحمن حسين على تاج - ذهب والده مع جده يعملان فى إقامة قناطر أسيوط (1) , وولد الشيخ عبدالرحمن تاج في مدينة أسيوط ، في أواخر القرن التاسع عشر «عام ١٨٩6
وعندما تجاوز الخامسة من عمره التحق بالكتاب وحفظ القرآن الكريم .. إسترعى ذكاؤه إنتباه وزير المعارف آنذاك سعد زغلول باشا عند زيارته لهذا الكتاب أثناء تجواله فى الصعيد فأعجب به الباشا ورأى أن يكافئه ويشجعه فقرر إلحاقه بالمدارس الأميرية على نفقة الدولة فى جميع مراحل التعليم ، إلا أن جد الصبى أبى إلا أن يكون مجال تعليم حفيده بعد الكتاب هوالأزهر الشريف .
وقدر لأسرته الهجرة إلي الإسكندرية مع أعمال البناء والمقاولات ، والتحق تاج بالسنة الثانية بمعهد الإسكندرية الديني سنة ١٩١٠م، وكان أول الناجحين في العالمية عام ١٩٢٣م ، ونال جائزة أول الناخبين، وشهادة تخصص عام ١٩٢٦، وعام ١٩٣٣ أصبح مدرسا بكلية الشريعة وعضوا ممثلا للمذهب الحنفي بلجنة الفتوي بالأزهر وعام ١٩٣٦ سافر في بعثة تعليمية إلي باريس ليحصل من «السربون» علي درجة الدكتوراه في الفلسفة وتاريخ الأديان، عام ١٩٤٢ عاد إلي أرض الوطن واختير للتدريس في قسم تخصص القضاء الشرعي قبل أن يبلغ الخامسة والثلاثون من عمره، وأصبح سكرتيرا فنيا للجنة الفتوي للمذهب الحنفى سنة 1935.
فى سن الأربعين أختير ليكون عضواً فى بعثة الأزهر إلى فرنسا فالتحق بجامعة السربون حيث حصل على درجة الدكتوراه فى الفلسفة وتاريخ الأديان عن رسالته فى ( البابيه والإسلام ) والمعروف أن البابية هو اسم البهائية ، وذلك برغم الظروف القاسية والمدمرة للحرب العالمية .
بعد عودته من باريس سنة 1943 عين أستاذاً فى كلية الشريعة يالأزهر وإدارة معهد الزقازيق الديني، ثم مفتشا للعلوم الدينية والعربية ، ثم عين شيخاً للقسم العام والبحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ، فوضع للبعوث الإسلامية أسس النظام الإداري والدراسي، وفي عهده سعي لبناء «مدينة البعوث الإسلامية» لسكن طلاب العالم الإسلامي بدلا من السكن في الأروقة. وفي عام ١٩٥١ تقدم برسالة عن «السياسة الشرعية» نال بها عضوية «جماعة كبار العلماء» في ٧ يناير من عام ١٩٥٤، عمل أستاذاً بكلية الحقوق بجامعة عين شمس أثناء وجوده فى هيئة كبار العلماء ولجنة الفتوى .
وكما يذكر لمعي المطيعي في موسوعته (2) «رجال ونساء من مصر» صدر قرار جمهوري بتعيين «الشيخ الدكتور عبدالرحمن تاج» شيخا للجامع الأزهر، وكان أول ما فكر فيه هو النهوض بالأزهر، حيث بادر بإدخال نظم التربية العسكرية وتشجيع الأنشطة الرياضية بشتي أنواعها، كما أدخل تعليم اللغات الأجنبية وجعل كرامة الأزهر من كرامة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، فقد حدث عام ١٩٥٥م أن تلقي الإمام الأكبر دعوة رسمية من سوكارنو، رئيس جمهورية أندونيسيا، لزيارتها والمشاركة في احتفالها القومي بوصفه شيخا للأزهر،
وفي الوقت نفسه سافر وفد الحكومة برئاسة قائد الجناح «جمال سالم» وهو أحد الضباط الأحرار وسافر وفد الأزهر برئاسة الإمام الأكبر في طائرة واحدة.. ومرت الطائرة بباكستان أولا وعندما هبطت الطائرة في كراتشي بالوفدين وفي غيرها من البلاد في الطريق إلي أندونيسيا، كان الاستقبال بالغ الحفاوة بوفد الأزهر وبشيخه الجليل وانصرف الناس إلي حد الإهمال عن وفد الحكومة وجمال سالم ،
وهاج جمال سالم وطلب أن يعود شيخ الأزهر ورجال الأزهر الذين معه ورفض «الإمام الأكبر» بشكل قاطع وحاسم واستمر في الرحلة يرد التحية بأحسن منها لمستقبليه الرسميين والشعبيين. وأهمل «جمال سالم» وصحبه في وفد الحكومة، وكان علي صبري وزير دولة لشؤون الرئاسة وكانت له سلطات واسعة، وطالما اتصل بالشيخ تاج طالبا منه مطالب معينة ولكن الشيخ كان يرفض هذه المطالب.
وفي أوائل عام ١٩٥٧م فوجئ «الإمام الأكبر» وهو في مكتبه بقرار جمهوري بتفويض «علي صبري» في جميع صلاحيات رئيس الجمهورية في كل ما يختص بالأزهر ورأي الإمام الأكبر في هذا القرار مخالفة دستورية وقانونية للقانون ٢٦/١٩٣٦ ومحاولة لفرض وصاية وزير علي «المشروعية الإسلامية» التي يحمل الأزهر أمانتها.
وقرر الشيخ ألا ينفذ هذا القرار الجمهوري، وفعلا بعد صدور هذا القرار بأيام أصدر «علي صبري» باعتباره مشرفا علي الأزهر بإسناد منصب مدير إدارة الثقافة بالأزهر إلي «الدكتور محمد البهي»، وكان الشيخ نفسه يعتزم إسناد هذه الوظيفة للدكتور البهي ولكن ذوداً عن كرامة الأزهر وكرامة شيخه، رفض تنفيذ قرار علي صبري وأصدر «الدكتور تاج» قرارا بإلغاء إدارة الثقافة وإعادة الدكتور «البهي» إلي منصبه أستاذا بكلية اللغة العربية، ولم ينجح «علي صبري» في فرض وصايته علي الأزهر، وكان لابد من حيلة لإبعاد «الشيخ تاج» عن مشيخة الأزهر، وتكوّن أول اتحاد بين مصر وسوريا واليمن.
وفي أول سبتمبر عام ١٩٥٨ صدر قرار بتعيين الشيخ الدكتور عبدالرحمن تاج وزيرا في الوزارة الاتحادية علي اعتبار أنه شخصية دينية كبيرة وأن الإمام أحمد حميد الدين، إمام اليمن، يسعده أن يكون بجواره في الاتحاد شخصية دينية كبيرة وبهذا أبعد شيخ الأزهر العنيد علي كرامة الأزهر وكرامته.
وحرص أيضا في مراحله مختلفة علي العلاقات الودية مع رجال الدين المسيحي. وواصل الكتابة في الصحف- فيما يهم الناس- حتي توفاه الله بالقاهرة عام ١٩٧٥م.
حرص وهو شيخ الأزهر على تأسيس أول معهد دينى بالفيوم مسقط رأس عائلته فى 6/12/1954 وهو المبنى الذى أعدته جمعية المحافظة على القرآن الكريم والذى يشغله الآن معهد المعلمين الأزهرى ، وقد قام بافتتاحه فى رفقة الرئيس جمال عبد الناصر عند زيارته للفيوم سنة 1956
له عديد من المؤلفات القيمة فى الشريعة والفقة الإسلامى ، ومن أبرزها كتاب الأحوال الشخصية فى الشريعة الإسلامية ، وكتاب السياسة الشرعية والفقه الإسلامى ودراسات مطولة عن الهجرة والإسراء والمعراج والحج والصوم ، وليلة القدر ، وفى الشئون الكونية وغيرها .. كما اثرى المكتبة اللغوية العربية ببحوث تخصصية دقيقة أثناء عضويته بالمجمع اللغوى .
منقول
:Wfakom Allah: