مشاهدة النسخة كاملة : رد الشبهات عن كتاب المخالفات ( 1 )


محمد فرج الأصفر
01-16-2011, 09:01 AM
:Bsm Allah:



إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من الضلال المبين والدجل والتدليس والكذب على رب العالمين وأصلى وأسلم على النبي الأمين وآل بيته وأصحابه الميامين .


أما بعـــــــد


فتنه من فتن الزمان ظهرت هذه الأيام من قناة معروفة بأنها خاصة بفرقة الروافض ويظهر فيها رجل يحسبوا عندهم من أهل العلم وهو عنه بعيد بل من الضلال قريب وتقوم الدنيا ولا تقعد بسبب أقوال له هي محض إفتراء وتدليس ومن العجببأنه يشكك في معتقد أهل السنة والجماعة ويأتي بالضعيف والموضوع أو النصوص المبتوره لكي ينصر ملة الباطلة ومذهبه


لكي يؤيد فكرته.


ولقد أورد كلام حول كتاب المخالفات العقدية في فتح الباري للكاتب / على بن عبد العزيز بن على الشبل وقام بالتقريظ عليه كبار علماء السعودية وقتئذ منهم الشيخ/ عبد العزيزبن باز رحمه الله والشيخ / صالح الفوزان وعبد الله بن عقيل وعبد الله بن منيع . والحقيقة بأن هذا الضال الرافضي قد أورد لفظة لصحاب الكتاب يرد فيها على ابن بطال فيها شبهه


لإن الشيخ / على عبد العزيز الشبل لم يشرح ويفيض فيها منعا للتكرار ولكن من يقراءه أول الكتاب ويعرف منهج أهل السنة والجماعة ومنهجه في عرض الصفات يعلم ماذا يقصد الشيخ في تلك اللفظه وإليك النص الذي ورد في الكتاب .


النص الذي ورد في الكتاب


في ص125 فيه اعتراض صاحب الكتاب المؤلف على ابن بطال ونفييه الجسمية عن الله تعالى حيث يقول صاحب الكتاب معترضا على ابن بطال : إن النقل عن ابن بطال فيه منكرات , منها نفي الجسمية والاستقرار عن الله سبحانه وهذا النفي لم يرد في الكتاب والسنة ودعوى تنزيهه الله عن المكان بل الله مستوى على العرش حقيقة وهذا اكبر دليل على ان هؤلاء يقولون بالجسمية أي إن الله له جسم


ونص ما قالة ابن بطال في نفي الجسمية عن الله تعالى في فتح الباري شرح البخاري ان الله ليس بجسم فلا يحتاج الى مكان يستقر به فقد كان ولا مكان .



التعليق والشرح :


ظاهر الكلام والنص المورود يبين بأ أهل السنة والجماعة ومنهم الكاتب وعلماء السعودية الذين قاموا بالتقريظ على الكتاب يقرون بأن الله جسم لإن الكاتب ينكر على ابن بطال نفي الجسمية عن الله تعالى في تعليقه على شرح البخاري والذي نقله الحافظ ابن حجر . ومن المعلوم بأن ابن بطال على مذهب الأشاعره وهو ينكرون كثير من صفات الله عز وجل الذاتية والعملية . ويدعون على أهل السنة والجماعة بأنهم مشبهه ومجسمة .


وورد لفظة الشيخ/على الشبل جعلتنا أقوم بقراءة الكتاب من أوله مرة أخرى بعد أن كنت قرائته من سنين عند أول نزوله وطبعاته حتى أقف على حقيقة ما كتب وما عتقده وحقيقة بدأت التصفح في الكتاب فوجدت الشيخ في بعض كلامه وتعليقه عن صفات ذات الرب العلي يورد منهج أهل السنة والجماعة .


أولا:


في صفحة 34 من نفس الكتباب وهو يعلق على كلام الحافظ في الفتح 3/541 : " ومعاذ الله أن يكون لله جارحة "


تعليق الشيخ /على الشبل :


يقول نفي الجارحة عن الله من النفي المجمل الذي لم يرد به دليل شرعي ، والإستفصال فيه أن يقال :


(أ) ـ إن كان المراد بالجارحة ، كما للمخلوق من أعضاء ، فالنفي حق ويعبر عنه بما في القرآن " ليس كمثله شئ " .


(ب) ـ وإن كان المراد بنفي الجارحة نفي اليد عن الله أو نفي الصفات فالنقي والحالة هذه باطل ، ولابد ففي باب النفي لابد من التوقيف فلا ننفي عن الله إلا ما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم كما في باب الإثبات ، والله أعلم . انتهى


قلـــــت :


أن منهج أهل السنة في باب الصفات وصف الله عز وجل بما وصفه به نفسه أو رسولة وإثبات ما ثبت بنص ونفي ما نفي بنص فاليد ثابته لله عز وجل دون تشبيه أو تمثيل أو كيفية ودليل ذلك القاعدة الأصولية القراآنية في هذاالباب ( ليس كمثله شئ ) وكذلك عدم التعطيل بخلاف المعطله والإشاعره فكل ما يدور في بالك فالله بخلاف ذلك فلما عند إثبات اليد الذهن يذهب للتشبية بيد المخلوق وهي الجارحة فهذا منهي عنه .



ثانيا:


في الصفحة52 ينقل كلام الحافظ في الفتح 7/156 : " ومع ذلك فمعتقد سلف الأئمة وعلماء السنة من الخلف أن الله منزه عن الحركة والتحول والحلول ليس كمثله شيئ ::


تعليق الشيخ / على شبل يقول


هذا أيضا من النفي المفصل المحدث الذي لم يدل عليه نص من كتاب الله ولا سنته صلى الله عليه وسلم ، بل هذا النفي عند المتكلمين يتضمن نفي صفات ثابتة ولائقة بالله كالنزول والإتيان والمجيئ والعلو والإستواء على العرش ، وليس الأمر كما قال الحافظ، كما أنه ليس النفي المفصل طريقة الوحيين الكتاب والسنة ولا من هدي السلف ، بل هو خلاف ما عليه سلف الأمة وأتباعهم بإحسان ، كما بين ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الحموية والتدمرية .


قلت :


إن الصفات التي أوردها الحافظ في الفتح صفات فعلية وتنزيه الله عز وجل فيها ليس بإنكارها ولا تمثيلها أو تشبيهها بسائر اأفعال العباد لان الله عز وجل ليس كمثله شيئ فيكون الأثبات تفويضا كما وردت النصوص بدون تفصيل الكيفية أو المشابهه حتى لا نكون معطلين.


ثالثا :


في الصفحة 53 للكتاب ينقل كلام الحافظ في الفتح 7/179 : " والمراد بغضب الله إرادة إيصال العقاب .... "



تعليق الشيخ/ على شبل يقول


هذا تاويل غير سائغ ، حيث أول صفة الغضب بصفة الإرادة ، بل لله غضب لا ئق به كما أن له إرادة لائقة به ، بلا تمثيل ولا تشبيه ، كذلك بلا تعطيل ولا تحريف ولا تكييف ولا تمثيل ، هذا قول أهل السنة والجماعة .


قلت :


إن تأويل الحافظ في الفتح بأن الغضب لله يعني الإرادة وإيصال العقاب ليس بصحيح لإن اللغة العربية واضحه وكلمة الغضب لا تحتمل التأويل لغوية ولو أراد الله سبحانه وتعالى أن يوصل العقاب فلما يأول صفة الغضب بذلك ثم إن كان صفة الغضب في حق العباد صفة نقص فهي في حق الله صفة كمال لان غضبه بخلاف غضب العباد وهي صفه ثابته بالنصوص لائقه بذاته جلى في علاه . فلما التأويل والتعطيل.


رابعا:


في الصفحة 57 للكتاب ينقل كلام الحافظ في الفتح 8/365 : " والمراد بالوجه الذات ، والعرب تعبر بالأشرف عن الجملة "


تعليق الشيخ / علي شبل يقول


والتعبير بالوجه عن الذات أحيانا في اللغة، لايعني أن الوجه هو الذات في كل حال ، بل لله وجه حقيقي يليق به سبحانه هو من ذاته ، كما في الحديث : " وما بين القوم وبين أن يروا ربهم تبارك وتعالى إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنات عدن " متفق على صحته عن أبي موسى رضي الله عنه والله أعلم .


قلت :


ولماذا التأويل وصرف اللفظ عن ظاهره طالما أنه ثابت بالنص فيجب أن يثبت بلا تعطيل أو تشبيه أو تكيف على الوجه الذي يليق به ربنا سبحانه وتعالى والذي أثبته لنفسه وذاته وعلى لسان رسولة صلى الله عليه وسلم تحت القاعدة العامة في الصفات لله عز وجل


( وليس كمثله شئ ) . وصفة الوجه من الصفات الذاتيه للرب سبحانه وتعالى وبدليل الكتاب والسنة قال تعالى : ( وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ ) وقال تعالى (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ) وفي هذا دليل على ثبوت الوجه وبقائه سبحانه وتعالى بذاته .


وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام وأنفقالكريمة وياسر الشريك واجتنب الفساد فإن نومه ونبهه أجر كله " الحديث. والسلف رحمهمالله يثبتون الوجه لله تعالى حقيقة مع تنزيهه عن مشابهة خلقه ، ولا يلزم منالمشاركة في التسمية الاتحاد في الذات فالله أعلى وأجل من ذلك. نفوا أن يتصف اللهبالوجه وأولوه بمعنى نفس الذات . أي ويبقى ذات ربك أو يبقى ثوابه أو هو بمعنىالقبلة أو هو كما تقول العرب : وجه الدار ووجه الكلام ، وهذا تكذيب لله ورسولهوتأويل باطل لا مبرر له ، وهو من تلاعب الشياطين بهؤلاء المعطلة النفاة ، والسلف لايؤمنون بأن لله تعالى وجهاً من غير تشبيه وجه يليق به ، وهذا هو الحق الموافق لكتابالله وسنة نبيه.



خامسا:


في الصفحة 59 للكتاب ينقل كلام الحافظ في الفتح 8/413 :(( وقال ابن فورك : يحتمل أن يكون المراد بالإصبع إصبع بعض المخلوقات ، وما ورد في بعض طرقه: " أصابع الرحمن " يدل على القدرة والملك )) .


تعليق الشيخ / على شبل يقول


هذا ايضا من التأويل ، حيث أولت اصابع الرحمن إلى صفتي القدرة والملك ، والواجب هو اللائق بإثبات الأصابع لله حقيقة ، دون التكييف أو التشبيه أو التعطيل ، على ماورد في الأحاديث الصحيحة ، والله أعلم .


قلت :


صدق الشيخ لماذا هذا التأويل الفاسد الذي أوقعهم في التعطيل هروبا من التشبيه ولو أنهم ثبتوا الأصابع لله حقيقة على الوجه الذي يليق به عز وجل دون تشبيه أو تعطيل أو تأويل أليس كان أسلم


ولورود الأدلة على ثبوتها في القرآن والسنة قال الله تعالى: { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَة } الزمر:67


وفي الحديث : عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول : " اللهم ثبت قلبي على دينك " ، فقال رجل : يا رسول الله ، تخاف علينا وقد آمنا بك ، وصدقناك بما جئت به ، فقال : " إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن عز وجل يقلبها "


وحديث : ( إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ) رواه مسلم


عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر أن يقول : « يا مقلب القلوب ، ثبت قلبي على طاعتك » ، فقلت : يا رسول الله ، إنك تكثر أن تدعو بهذا الدعاء ، هل تخشى ؟ قال : « وما يؤمنني يا عائشة ، وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الله تبارك وتعالى ، إذا أراد أن يقلب قلب عبد له قلبه ، وقلب الوسطى والسبابة »


و عن عبد الله قال : جاء حبر من أحبار اليهود
إلى رسول الله صلى الله عليهوسلم "فقال يا محمد إنا نجد أن الله يجعل السماوات على أصبع والأرضين على أصبعوالشجر على أصبع والماء والثرى على أصبع ، وسائر الخلائق على أصبع فيقول أنا الملكقال : فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقاً لقول الحبر ثم قرأرسوله الله صلى الله عليه وسلم " وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يومالقيامة والسماوات مطويات بيمينه "
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء "



والله أعلم


وللحديث بقية

ناصرة السنة
01-16-2011, 08:36 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ونفع بكم

محمد فرج الأصفر
01-17-2011, 04:28 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ونفع بكم

:Bsm Allah:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك وبارك فيك

:Wfakom Allah: