مشاهدة النسخة كاملة : قبل العلاقه الحميمه


الفراشه المؤمنة
03-01-2011, 02:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ،
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا
من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ))


[سجل معنا ليظهر الرابط]

محمد فرج الأصفر
03-01-2011, 06:53 AM
:Bsm Allah:

جزاك الله خيرا
ومن باب الفائدة لو يتم شرح الحديث أو بعض مفرداته

قوله: "إذا أتى أحدكم أهله" هذا كناية عن حصول الجماع، وهذا من بلاغة الشارع، وحسن الأدب في مخاطبة الناس، وأن الألفاظ كلما دلت على المراد، فإنها أولى أن يقتصر على ما دل على المراد في ذكر الأشياء المستكرهة، من أن يفصل الكلام في ذلك، وهذا هو الذي جاء في القرآن، وهو الموجود في السنة كثيرا، أن النبي -عليه الصلاة والسلام- يكني بكنايات، ويذكر إشارات، ويدل بألفاظ على المراد، والله -جل وعلا- حينما ذكر بعض هذه الأشياء في القرآن قال في وصف قرب الرجل من أهله، والمباشرة، ونحو ذلك قال: ﴿ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) وهذا فيه صرف الذهن عن أن ينشغل بذكر الأشياء التفصيلية، إلى مسألة يألفها عادة، وهي مسألة الزراعة، والحرث إلى آخره، فيحصل المقصود من الإفهام في الأمور الفطرية، دون خوض في التفاصيل التي ينبغي ألا يخاض فيها، وكذلك قوله -جل وعلا-: ﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾ (javascript:void(0);) واللباس هو ما يلاصق المرء، ويكون قريبا من بدنه.
فالمباشرة، والقرب الشديد بين الرجل، وبين أهله جاء ذكره بهذا اللفظ البليغ العالي، الذي فيه مع بلاغته، فيه تنبيه المسلمين على الأدب في ذكر هذه الأمور؛ ولهذا كلما جاء المعلم، أو جاء الأب، أو ولي الأمر، أو الوالد، أو الوالدة في ذكر هذه الأشياء لأبنائهم وبناتهم، أو نحو ذلك، أو فيما يتعاطاه أهل الأدب من طلاب العلم. ونحو ذلك في ذكر هذه المسائل، ينبغي أن تكون ألفاظهم فيها عالية، وأن يقتدوا فيها بالشرع، وأن لا تكون ألسنتهم كألسنة العوام، أو ألسنة من ليس حاملا للعلم؛ لأن العلم إذا حمله صاحبه، فله أثر عليه حتى في ألفاظه، وحتى فيما يفعل، وفيما يذر، يعني: من جهة انتقاء اللفظ واستعمال الكلمات، ونحو ذلك، ولا شك أن اللسان هو أول من يستفيد من العلم والعمل كذلك.
لهذا نتأدب بهذا الأدب، وإن المرء قدر الإمكان، إذا كان يحصل له الإسهام في مثل هذه المسائل، دون خوض في التفاصيل، فإن هذا هو الأدب الشرعي.
والله أعلم
:Wfakom Allah: