طلعت حجازى
10-02-2011, 10:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله أخوتى فى الله
هذا مقال ، وقد يكون أكثر لعظم الموضوع بعنوان "آيات كذب الميرزا " رداً على مايطلقه
القاديانيه من مقالات تحت عنوان (آيات صدق الميرزا ).
وقد قال شيخنا الشعراوى رحمه الله رحمة واسعة :" إذا كنت كذوباً فكن ذكورا " ، ولكن
الميرزا أبى الله عز وجل إلا أن يفضحه ويفضح كذبه ، فكان كذوبا ولكنه لم يكن ذكورا، فكان
يذكر الشئ وضده ، والأمر ونقيضه فى آن واحد ، ومع ذلك يصر الأتباع على أنه صادق !!!
ونبدأ بكلامه عن معجزاته ، فيقول :
<<"أحلف بالله الذي في قبضته روحي، ھو الذي أرسلني وسماني نبيا ونادني بالمسيح الموعود
وأنزل لصدق دعواي بينات بلغ عددھا ثلاثة مائة ألف بينة">>
(تتمه حقيقة الوحي ص: 28 )
وقال :<<وإن معجزاتى زادت على مليون معجزة >>
(تذكرة الشهادتين ، ص 41 )
ويقول :<< إن الله أنزل لاثبات رسالتى آيات لو وزعت على ألف نبى لثبت بها رسالتهم
، ولكن الشياطيين من الناس لا يصدقون هذا >>
(جشمة (عين ) المعرفة ، ص 317 )
المتتبع لكلام هذا الرجل الكذاب ، يجد العجب العجاب مما يقول ، والأكثر غرابة تلك العقول
التى صدقت واتبعت ماكان يقول ، فالرجل مرة يدعى أن معجزاته عددها ثلاثمائه ألف ، وأخرى
مليون وثالثة لا عدد لها ، ولا ندرى أى الأقوال نصدق ، وأيها نأخذ بها ، ولقد حاول البعض
حصر إلهامات الميرزا الكذاب ، فأحصوا كل ما جاء على لسانه وكتبه فوجدوها لا تتعدى الثلاث
مائه إلهام (كذبه ) ، ونطالب اتباع الميرزا بأن يحصوا لنا هم الهاماته ومعجزاته فان وصلت
لألف ألهام فقط شهدنا لنبيهم المزعوم وليس مليون ولا ثلاثمائه ألف .
إدعاء النبوة : قبل البدء فى هذه النقطة نريد توضيح الفرق بين النبى والرسول والمرسل ، فكل
رسول نبى وليس كل نبى رسولاً ، والفرق بينهما أن النبى من يأتيه الملائكة بالوحى ، وأما
الرسول فهو من يأتى بشريعة جديدة أو ينسخ بعض أوامر الشريعة السابقة ، وأما المرسل فعادة
لايفرق بينه وبين الرسول ، فتعالوا نرى كيف استخدم الميرزا هذه الكلمات الثلاث .
فى كتابه "ازالة أوهام " ص ، 534 ، يقول وهو ينفى نزول عيسى عليه السلام فى حالة
كونه المسيح يقول :
<<كيف يمكن بعد خاتم النبيين أن يبعث نبى آخر بالصفة التامة والكاملة التى هى من شروط
النبوة التامة . لانه من الازم أن ينزل عليه الوحى وينزل عليه جبريل فإن القرآن الكريم يصرح
أن الرسول هو الذى يتلقى أحكام الدين وعقائده من جبريل مباشرة إلا ان الوحى كان ختم من
ثلاثه عشر قرنا ، وهل ينكسر هذا الختم حينئذ ؟ >>
الملاحظ هنا أن الميرزا استخدم كلمتى النبى والرسول بمعنى واحد ، والذى يعنينا فى كلامه السابق
هو تأكيده على أن النبى محمد صلى الله عليه وسلم هو آخر الأنبياء وهو خاتم النبيين ، وينكر
أن يأتى نبى يوحى إليه بعد النبى الخاتم ، يقول فى نفس (الكتاب ص ، 761 ):
<< الرابع :أن القرآن لايجوز بعد ختم النبيين بعث رسول جديد كان أو قديم >>
الميرزا هنا يستنكر ولا يجوز أن يكون هناك نبى بعد النبى الخاتم ، سواء عنده أن يكون هذا
النبى قديم أو جديد ، لانه يلزم من ذلك أن هذا النبى سيوحى إليه وهذا الأمر غير مقبول عنده.
ثم يقول فى إعلان منشور فى 2 أكتوبر 1891 م فى تبليغ رسالات ج2 ص ، 20 :
<<أعتقد جميع الأمور التى وردت فى عقائد الإسلام كما يعتقدها أهل السنة والجماعة ، وأؤمن
بجميع الأمور المصرحه فى القرآن والحديث . وأرى كل من يدعى النبوة والرسالة بعد سيدنا
ومولانا محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم ، كافراً وكاذباً ، ويقينى أن وحى الرسالة بدأ
بصفى الله آدم وختم برسول الله محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم >>
ويقول فى إعلان آخر صدر فى 23 أكتوبر 1891 ووزع فى اجتماع فى المسجد المركزى
فى دلهى ونشر فى ص ،44 من تبليغ رسالات ج2 :
<<مذهبى فى هذه الأمور التالية بصراحة تامة فى بيت الله هذا (المسجد المركزى فى دلهى )
اننى أعتقد ختم النبوة بسيدنا خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم ، ومن ينكر ختم النبوة فهو ملحد
وخارج من الإسلام فى رأيى >>
هذا تصريح صريح وواضح وجلى لايدع معه مجال للشك من الميرزا بكفر كل من اعتقد بأن
النبى محمد صلى الله عليه وسلم ليس بخاتم النبيين ومن انكر ختم نبوته صلوات ربى وسلامه
عليه خارج عن ملة الإسلام ، فالملاحظ انه استعمل لفظ النبوة والرسالة فى الإعلان الأول ،
واستخدم لفظ ختم النبوة فى الإعلان الثانى للدلاله على معنى النبوة والرسالة .
ويقول فى (كتابه انجام آتم طبعة 1897 ص ، 24 )بالحاشية :
<<كيف يؤمن هذا الشقى المفترى الذى يدعى الرسالة والنبوة لنفسه ، بالقرآن الكريم ؟ >>
ويقول ايضاً فى نفس الموضع :
<<لكنى أقول مراراً أن كلمة المرسل أو الرسول التى وردت فيها بشأنى لم تستعمل بالمعنى
الحقيقى "استعملت كلمة الرسول والنبى بالمعنى المجازى "، والحقيقة التى أشهد بها على
رؤوس الأشهاد هى أن نبينا صلى الله عليه وسلم ، آخر الأنبياء ولا يبعث بعده نبى جديد
ولا قديم >>
هنا يؤكد الميرزا على ختم النبوة بنبينا صلوات الله وسلامه عليه ، وأنه لن يأتى بعده نبى
جديد أوقديم ، كما أكد على أن كلمه النبوة التى تنسب إليه ليست بالمعنى الحقيقى ولكنه يقصد
بها المعنى المجازى ، أى المجدد أو الولى .
ويقول فى (كتاب إزاله أوهام ص ، 614 ) فى شرح قول الله عز وجل :
(مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا )
(40) الأحزاب ، يقول :
<< وتصرح هذه الآية ايضاً أنه لا يبعث بعد نبينا صلى الله عليه وسلم أى رسول آخر فى
الدنيا ، فهى نص على عدم امكان نزول المسيح ابن مريم فى الدنيا ، لأن المسيح بن مريم
رسول ومن لوازم حقيقة الرسول وماهيته أن يتلقى علوم الدين من جبريل مباسرة >>
الملاحظ هنا أن الميرزا بدأ يغلق باب الرسالة ، ولكنه لم يذكر ختم النبوة ، ففى نصوصه
السابقة كان يجمع بين النبوة والرسالة أما هنا فهو يتكلم عن الرسالة فقط ، فيقول فى نفس
المصدر السابق :<<وقد ثبت آنفاً أن وحى الرسالة منقطع الآن حتى يوم القيامة >>
أى أنه لن يبعث رسول الى يوم القيامة ، ولكنه فتح منفذاً فى قطعية ختم النبوة ، وتدرج
بعد ذلك بأنه شبيه المسيح الذى يأتى فى آخر الزمان ، فقال :
<< لاأدعى اننى المسيح بن مريم ولا أعتقد التناسخ ، وانما أدعى اننى مثيل المسيح ، كما
أن المحدثية تشبه النبوة كذلك تشبه حالتى الروحانية حالة المسيح ابن مريم الروحانية شبها
شديداً >> (تبليغ رسالات ج2 ص ، 21 )
وفى (كتاب ازالة أوهام ص ، 534 )يقول :
<<إنا جعلناك المسيح بن مريم >>
هذا هو اسلوب الميرزا الذى يكثر فى جميع كتبه يقول الشئ ونقيضه ، والأمر وضده ويتكلم
بكلام متضارب فى آن واحد ، لماذا يفعل هذا ؟ ليلجأ لأى من هذه الاقوال فى الوقت المعين .
ففى الفقرة الأولى من كلامه أكد على أنه ليس المسيح ابن مريم على الحقيقة ، وإنما هو مثيله وحالته
تشبه حالة المسيح ابن مريم الروحية وليست الحقيقية، وفى الفقرة الثانية يصرح بأنه هو المسيح ابن مريم ،
السؤال الموجه لاتباع الميرزا ، بأى أقواله تؤمنون وعلى أساس أى دليل ؟!!
ثم هل هذا التضاد فى الكلام هو دلائل صدق عندكم أم دلائل كذب ؟!!
وأخيراً فى( كتاب أربعين (طبعة 1900 ) م يقول :
<<ان الله أخبرنى انى المسيح الموعود والمهدى منه >> وفى ص ،3 من نفس الكتاب قال :
<<انى هو المسيح الموعود >>
هنا صرح بوضوح وأعلن نبوته المزعومة ، بعدما أنكر مراراً وتكراراً بأنه لا يوجد نبى بعد
رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بل صرح بكفر من يدعى ذلك فى غير ما مناسبة،
فهل يحكم القاديانية بالكفر على نبيهم المزعوم كما صرح هو بذلك ، أم أن القاديانيين سيحذفون
أقوال نبيهم المزعوم أم سيعدلونها كما حاولوا تعديل يوم مولده ليواطئوا به أحدى إلهاماته الكاذبة؟
أم أنهم سيلجئون إلى حجتهم الدائمة والوحيدة التى لا يجيدون غيرها عندما يضيق عليهم الخناق وتبهتهم
الحجج الدامغة وتخرصهم البراهين الواضحة ، ألا وهى أن كلام سيدهم الكذاب لايؤخذ على وجه الحقيقة
وانما كلامه يؤخذ على وجه المجاز الذى لا ضابط له ولا قواعد ، فيؤلون كلامه حسب البيئة والمجتمع الذى
يخاطبونه ، حتى تتقبلهم هذه المجتمعات والبيئات ، وفى الحقيقة هم انفسهم لا يفهمون ما كان يقصد هذا الدعى
الكاذب ، فكيف يفهم من له عقل الأمر ونقيضه والشئ وضده ؟!!!!!
التوحيد :يقول الميرزا :
<<لولاك لما خلقت الأفلاك >> (الاستفتاء ، ص 85 حقيقة الوحى ) ويقول :
<< أعطيت صفة الإفناء والإحياء من الرب الفعال >>( خطبة الهامية ،ص 55 ،56 ) ويقول :
<< إنما أمرك إذا أردت شيئاً أن تقول له كن فيكون >> (تذكرة ص 525 ، وحقيقة الوحى ص 105 )
وقال :<< أنت من بمنزلة توحيدى وتفريدى >> (أنجام أتهم ، ص 51 ) ويقول :
<< أنت منى بمنزلة ولدى >> ( حقيقة الوحى ، ص 86 ) وقال :
<< ياقمر يا شمس أنت منى وأنا منك >> ( حقيقة الوحى ص 74 )
أكتفى بهذه الأمثلة من أقوال الميرزا الكذاب الدجال ، فالمتتبع لكلام الغلام يجد التخبط وعدم الثبات على رأى أو
عقيدة ، فتارة يدعى أن الكون خلق من أجله فقط واتباعه ،وتارة يدعى الألوهية ، وأنا هنا أسأل أصحاب هذه العقيدة
وأتباع هذا الكذاب كيف تؤمنون برجل يدعى لنفسه صفة الإحياء والإماته وهو ما أحيا ميتاً ولا أمات حياً ؟!!
وبما أنه وعلى فرض أعطى هاتان الصفتان من الرحمن لماذا لم يستخدهم ضد أعداءه الذين كانوا يكذبونه فتكون له
معجزة وآيه ، وإن كان قد اسخدمهما فكم شخص أحيا وكم شخص أمات ، وأين دلائل ذلك .
فما سمعنا من قاديانى أنه قال أن الميرزا أمات أو أحيا أحداً .
وإن كان استخدام هذه الألفاظ كـ(ياولدى )و (أنت منى )وغيرها على سبيل المجاز كما تدعون ، فهو أمر مرفوض
فى الاسلام لقول الله عزوجل :
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ
يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) (18)المائدة)
فاليهود والنصارى لم يدعوا أنهم أبناء الله على الحقيقة ولكن قالوها على سبيل التفضيل والتكريم لأنفسهم دون بقية خلق
الله ، فلذلك ذمهم الله وذكرهم بأنهم عباد لله وخلق من خلقه سبحانه وتعالى ، فإذا بميرزاكم يسير على دربهم ويتبع
خطاهم ويتباهى بإن الله تعالى نعته بمنزله الولد {حتى لو سلمنا معكم أنها على سبيل المجاز}فهو أمر مرفوض فى
الإسلام ، فكيف يصف الله تعالى أكرم خلقه وأشرفهم وأتقاهم إلى إليه سبحانه بالعبودية قال تعالى :
(إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (41)الأنفال
كيف يصف خير الورى بذلك ، ويصف أكذب الخلق وأحقرهم بمنزله البنوة ؟!!!!!!!
وكذلك الرجل يشن حرب شعواء ضد النصارى لادعائهم ان عيسى ابن الله ، وإذا به يصرح بأنه بمنزله ابن الله وهذا
اعتراف منه بأن لله ولد فعلاً وهو بمنزلته فى المكانه عند الله ، ومن المدهش والعجيب أن الرجل فى نفس الكتاب وعلى
بعد نحو ثمانى صفحات فقط من قوله هذا إذا به يدعى انه من الله تعالى وأن الله تعالى عما يقول الكافرون علوا كبيرا
منه ، وأنا أطالب القاديانية بتفسير لهذه العبارة كيف يكون من الله وكيف يكون الله منه ؟!!
فلو كان المقصود انه أوتى ما لله فهذا هوالكفر الصريح الذى ليس بعده كفر ، وإن كان المقصود بذلك أمر آخر فما
هو وما هى أدلتكم عليه .
وللموضوع بقية بمشيئة الله تعالى وفضله
حياكم الله أخوتى فى الله
هذا مقال ، وقد يكون أكثر لعظم الموضوع بعنوان "آيات كذب الميرزا " رداً على مايطلقه
القاديانيه من مقالات تحت عنوان (آيات صدق الميرزا ).
وقد قال شيخنا الشعراوى رحمه الله رحمة واسعة :" إذا كنت كذوباً فكن ذكورا " ، ولكن
الميرزا أبى الله عز وجل إلا أن يفضحه ويفضح كذبه ، فكان كذوبا ولكنه لم يكن ذكورا، فكان
يذكر الشئ وضده ، والأمر ونقيضه فى آن واحد ، ومع ذلك يصر الأتباع على أنه صادق !!!
ونبدأ بكلامه عن معجزاته ، فيقول :
<<"أحلف بالله الذي في قبضته روحي، ھو الذي أرسلني وسماني نبيا ونادني بالمسيح الموعود
وأنزل لصدق دعواي بينات بلغ عددھا ثلاثة مائة ألف بينة">>
(تتمه حقيقة الوحي ص: 28 )
وقال :<<وإن معجزاتى زادت على مليون معجزة >>
(تذكرة الشهادتين ، ص 41 )
ويقول :<< إن الله أنزل لاثبات رسالتى آيات لو وزعت على ألف نبى لثبت بها رسالتهم
، ولكن الشياطيين من الناس لا يصدقون هذا >>
(جشمة (عين ) المعرفة ، ص 317 )
المتتبع لكلام هذا الرجل الكذاب ، يجد العجب العجاب مما يقول ، والأكثر غرابة تلك العقول
التى صدقت واتبعت ماكان يقول ، فالرجل مرة يدعى أن معجزاته عددها ثلاثمائه ألف ، وأخرى
مليون وثالثة لا عدد لها ، ولا ندرى أى الأقوال نصدق ، وأيها نأخذ بها ، ولقد حاول البعض
حصر إلهامات الميرزا الكذاب ، فأحصوا كل ما جاء على لسانه وكتبه فوجدوها لا تتعدى الثلاث
مائه إلهام (كذبه ) ، ونطالب اتباع الميرزا بأن يحصوا لنا هم الهاماته ومعجزاته فان وصلت
لألف ألهام فقط شهدنا لنبيهم المزعوم وليس مليون ولا ثلاثمائه ألف .
إدعاء النبوة : قبل البدء فى هذه النقطة نريد توضيح الفرق بين النبى والرسول والمرسل ، فكل
رسول نبى وليس كل نبى رسولاً ، والفرق بينهما أن النبى من يأتيه الملائكة بالوحى ، وأما
الرسول فهو من يأتى بشريعة جديدة أو ينسخ بعض أوامر الشريعة السابقة ، وأما المرسل فعادة
لايفرق بينه وبين الرسول ، فتعالوا نرى كيف استخدم الميرزا هذه الكلمات الثلاث .
فى كتابه "ازالة أوهام " ص ، 534 ، يقول وهو ينفى نزول عيسى عليه السلام فى حالة
كونه المسيح يقول :
<<كيف يمكن بعد خاتم النبيين أن يبعث نبى آخر بالصفة التامة والكاملة التى هى من شروط
النبوة التامة . لانه من الازم أن ينزل عليه الوحى وينزل عليه جبريل فإن القرآن الكريم يصرح
أن الرسول هو الذى يتلقى أحكام الدين وعقائده من جبريل مباشرة إلا ان الوحى كان ختم من
ثلاثه عشر قرنا ، وهل ينكسر هذا الختم حينئذ ؟ >>
الملاحظ هنا أن الميرزا استخدم كلمتى النبى والرسول بمعنى واحد ، والذى يعنينا فى كلامه السابق
هو تأكيده على أن النبى محمد صلى الله عليه وسلم هو آخر الأنبياء وهو خاتم النبيين ، وينكر
أن يأتى نبى يوحى إليه بعد النبى الخاتم ، يقول فى نفس (الكتاب ص ، 761 ):
<< الرابع :أن القرآن لايجوز بعد ختم النبيين بعث رسول جديد كان أو قديم >>
الميرزا هنا يستنكر ولا يجوز أن يكون هناك نبى بعد النبى الخاتم ، سواء عنده أن يكون هذا
النبى قديم أو جديد ، لانه يلزم من ذلك أن هذا النبى سيوحى إليه وهذا الأمر غير مقبول عنده.
ثم يقول فى إعلان منشور فى 2 أكتوبر 1891 م فى تبليغ رسالات ج2 ص ، 20 :
<<أعتقد جميع الأمور التى وردت فى عقائد الإسلام كما يعتقدها أهل السنة والجماعة ، وأؤمن
بجميع الأمور المصرحه فى القرآن والحديث . وأرى كل من يدعى النبوة والرسالة بعد سيدنا
ومولانا محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم ، كافراً وكاذباً ، ويقينى أن وحى الرسالة بدأ
بصفى الله آدم وختم برسول الله محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم >>
ويقول فى إعلان آخر صدر فى 23 أكتوبر 1891 ووزع فى اجتماع فى المسجد المركزى
فى دلهى ونشر فى ص ،44 من تبليغ رسالات ج2 :
<<مذهبى فى هذه الأمور التالية بصراحة تامة فى بيت الله هذا (المسجد المركزى فى دلهى )
اننى أعتقد ختم النبوة بسيدنا خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم ، ومن ينكر ختم النبوة فهو ملحد
وخارج من الإسلام فى رأيى >>
هذا تصريح صريح وواضح وجلى لايدع معه مجال للشك من الميرزا بكفر كل من اعتقد بأن
النبى محمد صلى الله عليه وسلم ليس بخاتم النبيين ومن انكر ختم نبوته صلوات ربى وسلامه
عليه خارج عن ملة الإسلام ، فالملاحظ انه استعمل لفظ النبوة والرسالة فى الإعلان الأول ،
واستخدم لفظ ختم النبوة فى الإعلان الثانى للدلاله على معنى النبوة والرسالة .
ويقول فى (كتابه انجام آتم طبعة 1897 ص ، 24 )بالحاشية :
<<كيف يؤمن هذا الشقى المفترى الذى يدعى الرسالة والنبوة لنفسه ، بالقرآن الكريم ؟ >>
ويقول ايضاً فى نفس الموضع :
<<لكنى أقول مراراً أن كلمة المرسل أو الرسول التى وردت فيها بشأنى لم تستعمل بالمعنى
الحقيقى "استعملت كلمة الرسول والنبى بالمعنى المجازى "، والحقيقة التى أشهد بها على
رؤوس الأشهاد هى أن نبينا صلى الله عليه وسلم ، آخر الأنبياء ولا يبعث بعده نبى جديد
ولا قديم >>
هنا يؤكد الميرزا على ختم النبوة بنبينا صلوات الله وسلامه عليه ، وأنه لن يأتى بعده نبى
جديد أوقديم ، كما أكد على أن كلمه النبوة التى تنسب إليه ليست بالمعنى الحقيقى ولكنه يقصد
بها المعنى المجازى ، أى المجدد أو الولى .
ويقول فى (كتاب إزاله أوهام ص ، 614 ) فى شرح قول الله عز وجل :
(مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا )
(40) الأحزاب ، يقول :
<< وتصرح هذه الآية ايضاً أنه لا يبعث بعد نبينا صلى الله عليه وسلم أى رسول آخر فى
الدنيا ، فهى نص على عدم امكان نزول المسيح ابن مريم فى الدنيا ، لأن المسيح بن مريم
رسول ومن لوازم حقيقة الرسول وماهيته أن يتلقى علوم الدين من جبريل مباسرة >>
الملاحظ هنا أن الميرزا بدأ يغلق باب الرسالة ، ولكنه لم يذكر ختم النبوة ، ففى نصوصه
السابقة كان يجمع بين النبوة والرسالة أما هنا فهو يتكلم عن الرسالة فقط ، فيقول فى نفس
المصدر السابق :<<وقد ثبت آنفاً أن وحى الرسالة منقطع الآن حتى يوم القيامة >>
أى أنه لن يبعث رسول الى يوم القيامة ، ولكنه فتح منفذاً فى قطعية ختم النبوة ، وتدرج
بعد ذلك بأنه شبيه المسيح الذى يأتى فى آخر الزمان ، فقال :
<< لاأدعى اننى المسيح بن مريم ولا أعتقد التناسخ ، وانما أدعى اننى مثيل المسيح ، كما
أن المحدثية تشبه النبوة كذلك تشبه حالتى الروحانية حالة المسيح ابن مريم الروحانية شبها
شديداً >> (تبليغ رسالات ج2 ص ، 21 )
وفى (كتاب ازالة أوهام ص ، 534 )يقول :
<<إنا جعلناك المسيح بن مريم >>
هذا هو اسلوب الميرزا الذى يكثر فى جميع كتبه يقول الشئ ونقيضه ، والأمر وضده ويتكلم
بكلام متضارب فى آن واحد ، لماذا يفعل هذا ؟ ليلجأ لأى من هذه الاقوال فى الوقت المعين .
ففى الفقرة الأولى من كلامه أكد على أنه ليس المسيح ابن مريم على الحقيقة ، وإنما هو مثيله وحالته
تشبه حالة المسيح ابن مريم الروحية وليست الحقيقية، وفى الفقرة الثانية يصرح بأنه هو المسيح ابن مريم ،
السؤال الموجه لاتباع الميرزا ، بأى أقواله تؤمنون وعلى أساس أى دليل ؟!!
ثم هل هذا التضاد فى الكلام هو دلائل صدق عندكم أم دلائل كذب ؟!!
وأخيراً فى( كتاب أربعين (طبعة 1900 ) م يقول :
<<ان الله أخبرنى انى المسيح الموعود والمهدى منه >> وفى ص ،3 من نفس الكتاب قال :
<<انى هو المسيح الموعود >>
هنا صرح بوضوح وأعلن نبوته المزعومة ، بعدما أنكر مراراً وتكراراً بأنه لا يوجد نبى بعد
رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بل صرح بكفر من يدعى ذلك فى غير ما مناسبة،
فهل يحكم القاديانية بالكفر على نبيهم المزعوم كما صرح هو بذلك ، أم أن القاديانيين سيحذفون
أقوال نبيهم المزعوم أم سيعدلونها كما حاولوا تعديل يوم مولده ليواطئوا به أحدى إلهاماته الكاذبة؟
أم أنهم سيلجئون إلى حجتهم الدائمة والوحيدة التى لا يجيدون غيرها عندما يضيق عليهم الخناق وتبهتهم
الحجج الدامغة وتخرصهم البراهين الواضحة ، ألا وهى أن كلام سيدهم الكذاب لايؤخذ على وجه الحقيقة
وانما كلامه يؤخذ على وجه المجاز الذى لا ضابط له ولا قواعد ، فيؤلون كلامه حسب البيئة والمجتمع الذى
يخاطبونه ، حتى تتقبلهم هذه المجتمعات والبيئات ، وفى الحقيقة هم انفسهم لا يفهمون ما كان يقصد هذا الدعى
الكاذب ، فكيف يفهم من له عقل الأمر ونقيضه والشئ وضده ؟!!!!!
التوحيد :يقول الميرزا :
<<لولاك لما خلقت الأفلاك >> (الاستفتاء ، ص 85 حقيقة الوحى ) ويقول :
<< أعطيت صفة الإفناء والإحياء من الرب الفعال >>( خطبة الهامية ،ص 55 ،56 ) ويقول :
<< إنما أمرك إذا أردت شيئاً أن تقول له كن فيكون >> (تذكرة ص 525 ، وحقيقة الوحى ص 105 )
وقال :<< أنت من بمنزلة توحيدى وتفريدى >> (أنجام أتهم ، ص 51 ) ويقول :
<< أنت منى بمنزلة ولدى >> ( حقيقة الوحى ، ص 86 ) وقال :
<< ياقمر يا شمس أنت منى وأنا منك >> ( حقيقة الوحى ص 74 )
أكتفى بهذه الأمثلة من أقوال الميرزا الكذاب الدجال ، فالمتتبع لكلام الغلام يجد التخبط وعدم الثبات على رأى أو
عقيدة ، فتارة يدعى أن الكون خلق من أجله فقط واتباعه ،وتارة يدعى الألوهية ، وأنا هنا أسأل أصحاب هذه العقيدة
وأتباع هذا الكذاب كيف تؤمنون برجل يدعى لنفسه صفة الإحياء والإماته وهو ما أحيا ميتاً ولا أمات حياً ؟!!
وبما أنه وعلى فرض أعطى هاتان الصفتان من الرحمن لماذا لم يستخدهم ضد أعداءه الذين كانوا يكذبونه فتكون له
معجزة وآيه ، وإن كان قد اسخدمهما فكم شخص أحيا وكم شخص أمات ، وأين دلائل ذلك .
فما سمعنا من قاديانى أنه قال أن الميرزا أمات أو أحيا أحداً .
وإن كان استخدام هذه الألفاظ كـ(ياولدى )و (أنت منى )وغيرها على سبيل المجاز كما تدعون ، فهو أمر مرفوض
فى الاسلام لقول الله عزوجل :
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ
يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) (18)المائدة)
فاليهود والنصارى لم يدعوا أنهم أبناء الله على الحقيقة ولكن قالوها على سبيل التفضيل والتكريم لأنفسهم دون بقية خلق
الله ، فلذلك ذمهم الله وذكرهم بأنهم عباد لله وخلق من خلقه سبحانه وتعالى ، فإذا بميرزاكم يسير على دربهم ويتبع
خطاهم ويتباهى بإن الله تعالى نعته بمنزله الولد {حتى لو سلمنا معكم أنها على سبيل المجاز}فهو أمر مرفوض فى
الإسلام ، فكيف يصف الله تعالى أكرم خلقه وأشرفهم وأتقاهم إلى إليه سبحانه بالعبودية قال تعالى :
(إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (41)الأنفال
كيف يصف خير الورى بذلك ، ويصف أكذب الخلق وأحقرهم بمنزله البنوة ؟!!!!!!!
وكذلك الرجل يشن حرب شعواء ضد النصارى لادعائهم ان عيسى ابن الله ، وإذا به يصرح بأنه بمنزله ابن الله وهذا
اعتراف منه بأن لله ولد فعلاً وهو بمنزلته فى المكانه عند الله ، ومن المدهش والعجيب أن الرجل فى نفس الكتاب وعلى
بعد نحو ثمانى صفحات فقط من قوله هذا إذا به يدعى انه من الله تعالى وأن الله تعالى عما يقول الكافرون علوا كبيرا
منه ، وأنا أطالب القاديانية بتفسير لهذه العبارة كيف يكون من الله وكيف يكون الله منه ؟!!
فلو كان المقصود انه أوتى ما لله فهذا هوالكفر الصريح الذى ليس بعده كفر ، وإن كان المقصود بذلك أمر آخر فما
هو وما هى أدلتكم عليه .
وللموضوع بقية بمشيئة الله تعالى وفضله