مشاهدة النسخة كاملة : شبهة وجود قبر النبي عليه الصلاة والسلام في مسجده


ناصرة السنة
11-16-2011, 04:13 PM
[سجل معنا ليظهر الرابط]

الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله

الاحتجاج بدخول قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد
يقول السائل: جاء في الحديث: ((لعن الله قوماً اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) ويحدث في كثير من الأقطار الإسلامية اتخاذ الأضرحة والمقامات لأولياء الله، وعندما ننهى عن ذلك يحتجون بأن قبر النبي صلى الله عليه وسلم موجود بمسجده في المدينة المنورة مما يحدث عندنا بعض الإشكال، فأفيدونا عن ذلك وفقكم الله.


لا ريب أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أببيائهم مساجد)) قالت عائشة رضي الله عنها: (يحذِّر ما صنعوا). رواه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين[1] ([سجل معنا ليظهر الرابط]_ftn1).
وقال عليه الصلاة والسلام: ((ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك)) خرجه مسلم في صحيحة[2] ([سجل معنا ليظهر الرابط]_ftn2).
وهذه الأحاديث وما جاء في معناها كلها واضحة في تحريم اتخاذ المساجد على القبور أو الصلاة عندها أو القراءة عندها أو نحو ذلك، ولكن بعض الناس قد تشتبه عليه الأمور ولا يعرف الحقيقة التي جاء بها المصطفى عليه الصلاة والسلام، فيعمل ما يعمل من البناء على القبور واتخاذ مساجد عليها جهلاً منه وقلة بصيرة.
وأما ما يتعلق بقبر النبي صلى الله عليه وسلم فلم يدفن في المسجد صلى الله عليه وسلم، فالرسول صلى الله عليه وسلم دفن في بيت عائشة، ثم وسع المسجد في عهد الوليد بن عبد الملك في آخر القرن الأول فأدخلت الحجرة في المسجد، وهذا غلط من الوليد لما أدخلها، وقد أنكر عليه بعض من حضره من هناك في المدينة ولكن لم يُقدَّر أنه يرعوي لما أنكر عليه.
فالحاصل أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم كان في البيت بيت عائشة رضي الله عنها ثم أدخلت الحجرة في المسجد بسبب التوسعة فلا حجة في ذلك، ثم إنه من فعل أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك وقد أخطأ في ذلك لما أدخله في المسجد، فلا ينبغي لأحد أن يحتج بهذا العمل.
فالذي فعله الناس اليوم من البناء على القبور واتخاذ مساجد عليها كله منكر مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
فالواجب على ولاة الأمور من المسلمين إزالته، فالواجب على أي ولي أمر من أمراء المسلمين أن يزيل هذه المساجد التي على القبور، وأن يسير على السنة، وأن تكون القبور في الصحراء بارزة ليس عليها بناء ولا قباب ولا مساجد ولا غير ذلك، كما كانت القبور في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في البقيع وغيره بارزة ليس عليها شيء، وهكذا قبور الشهداء، شهداء أحد، لم يبن عليها شيء.
فالحاصل أن هذا هو المشروع، أن تكون القبور بارزة ضاحية ليس عليها بناء كما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد السلف الصالح، أما ما أحدثه الناس من البناء فهو بدعة ومنكر لا يجوز إقراره ولا التأسي به.
ولهذا وقع الشرك لما وجد العامة والجهال القبور المشيد عليها المساجد والقباب المعظمة والمفروشة والمطيبة ظنوا أنها تقضي حوائجهم وتشفي مرضاهم وتنفعهم، فدعوها واستغاثوا بها ونذروا لها فوقع الشرك، نعوذ بالله من أسباب ذلك، فالغلو في القبور كله شر، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: ((إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين))[3] ([سجل معنا ليظهر الرابط]_ftn3)، نسأل الله السلامة والعافية.
[1] ([سجل معنا ليظهر الرابط]_ftnref1) سبق تخريجه.

[2] ([سجل معنا ليظهر الرابط]_ftnref2) سبق تخريجه.

[3] ([سجل معنا ليظهر الرابط]_ftnref3) سبق تخريجه.

--------------
سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

كيف نجيب عُبَّاد القبور الذين يحتجون بدفن النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوي ؟

الجواب
الجواب عن ذلك من وجوه


الوجه الأول: أن المسجد لم يبن على القبر؛ بل بني في حياة النبي صلى الله عليه وسلم
.
الوجه الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفن في المسجد حتى يقال: إن هذا من دفن الصالحين في المسجد؛ بل دفن صلى الله عليه وسلم في بيته
.
الوجه الثالث: أن إدخال بيوت الرسول صلى الله عليه وسلم - ومنها بيت عائشة رضي الله عنها مع المسجد - ليس باتفاق الصحابة؛ بل بعد أن انقرض أكثرهم، وذلك في عام أربعة وتسعين هجرية تقريباً، فليس مما أجازه الصحابة؛ بل إن بعضهم خالف في ذلك، وممن خالف أيضاً: سعيد بن المسيب، من التابعين
.
الوجه الرابع: أن القبر ليس في المسجد حتى بعد إدخاله؛ لأنه في حجرة مستقلة عن المسجد فليس المسجد مبنياً عليه، ولهذا جعل هذا المكان محفوظاً ومحوطاً بثلاثة جدران، وجعل الجدار في زاوية منحرفة عن القبلة أي أنه مثلث، والركن في الزاوية الشمالية حيث لا يستقبله الإنسان إذا صلى؛ لأنه منحرف، وبهذا يبطل احتجاج أهل القبور بهذه الشبهة

-------------------

المصدر / شبكة رياض السنة

Moslem Online
11-16-2011, 06:23 PM
بارك الله فيكي اختي الكريمة

بالفعل هذه ليست حجة على نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم

وقد سمعت منذ زمن بعيد هذه الشبهة والحمد لله كانت حجة للمسلمين ليست على المسلمين

جزاكي الله كل الخير

ناصرة السنة
11-17-2011, 12:29 AM
وجزاكم كل خير وبارك فيكم

محمد فرج الأصفر
11-17-2011, 09:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيراً
ولي تعليق واستدراك وخاصةً على كلام شيخنا بن عيثيمين رحمه الله
لأنَّ الشيخ رحمه الله بهذا الرد لم يوف برد الشبهة وسوف أقوم بالتعليق على كل وجه من كلام شيخنا ثم أقوم بالرد الوافي الشافي لرد هذه الشبهة
أقوال شيخنا بن عثيمين رحمه الله والرد عليها:
الوجه الأول: أن المسجد لم يبن على القبر؛ بل بني في حياة النبي صلى الله عليه وسلم
الــــــرد:
هذا الكلام صحيح ولكن دَخل القبر على المسجد في زمن الوليد بن عبد الملك وهذا لا يُخرج المسجد كونَّه بأنَّ فيه قبر ولا يخرجه من الحكم ولهذه الحالة قول لشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وسوف أدرجه في الرد
.
الوجه الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفن في المسجد حتى يقال: إن هذا من دفن الصالحين في المسجد؛ بل دفن صلى الله عليه وسلم في بيته
الــرد:
صحيح ولكن بعد دفن النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما في الغرفة سقط عنها المسمى وأصبحت قبرا وليس بغرفة أوبيت ودخل القبر في المسجد والحكم للواقع وأخر الفعل.
الوجه الثالث: أن إدخال بيوت الرسول صلى الله عليه وسلم - ومنها بيت عائشة رضي الله عنها مع المسجد - ليس باتفاق الصحابة؛ بل بعد أن انقرض أكثرهم، وذلك في عام أربعة وتسعين هجرية تقريباً، فليس مما أجازه الصحابة؛ بل إن بعضهم خالف في ذلك، وممن خالف أيضاً: سعيد بن المسيب، من التابعين
الـــــرد:
نعم لقد تمت التوسعة في عهد الوليد بن عبد الملك و بناء المسجد من جهاته الأربع وتوسعته وبدئ بالبناء سنة 88هـ وانتهى سنة 91 هـ فبدأ عمر بن عبد العزيز وأدخل حجرات أمهات المؤمنين في المسجد، وقد عاصر إدخال قبور النبي وأبي بكر وعمر في المسجد النبوي عدد من الصحابة، منهم:أنس بن مالك، توفي سنة 90 هـ.
عبد الله بن بسر المازني، توفي سنة 96 هـ.
يوسف بن عبد الله بن سلام، توفي في خلافة عمربن عبد العزيزأبو الطفيل عامر بن واثلة، توفي سنة 100 هـ.
عبد الله بن ثعلبة، توفي سنة 89 هـ.
محمود بن لبيد الأنصاري، توفي 98 هـ.
عبد الله بن ثعلبة العذري، توفي سنة 89 هـ.
المقدام بن معدي الكندي، توفي سنة 87 هـ
ولم يصلنا عن هؤلاء من الذي عارض أو الذي لم يعارض، وإن تمت المعارضة من أحد هذا يعني بأنًّ الأمر فيه مخالفة شرعية ومنكر، والمنكر يجب أن يزال بإتفاق أهل العلم، إلا أن يترتب عليه منكر أكبر يبقى الحال على ما هو عالية بإتفاق أهل الأصول
والوليد بن عبد الملك أول الخلفاء الذي أدخل الحجرة الشريفة في المسجد. ولكن هذا لا يجعلنا نقرأن يبقى الوضع على ما هو عليه الأن، ولا يصح هذا دليلا على رد شبهة وجود القبر داخل المسجد لأن العبرة بالواقع الحالي وليس برأي الصحابة عند أول الفعل ( دخول القبر في المسجد).
الوجه الرابع: أن القبر ليس في المسجد حتى بعد إدخاله؛ لأنه في حجرة مستقلة عن المسجد فليس المسجد مبنياً عليه، ولهذا جعل هذا المكان محفوظاً ومحوطاً بثلاثة جدران، وجعل الجدار في زاوية منحرفة عن القبلة أي أنه مثلث، والركن في الزاوية الشمالية حيث لا يستقبله الإنسان إذا صلى؛ لأنه منحرف، وبهذا يبطل احتجاج أهل القبور بهذه الشبهة .
الـــــرد:
وهذا الرد لا يصح الاحتجاج به ورد الشبهة لأن الواقع بخلاف ذلك فالقبر وإنَّ كان في حجرة مستقلة كما يقول الشيخ رحمه الله، إلا أنه قبر ولا يُرفع عنه المسمَّى ونقول بأنه حجرة، ثم إنه داخل المسجد بدليل أنه والمسجد في بقعه واحده ويجمعهم سور وجدار واحد ويحكم الأثنين أبواب فكيف يكون منعزلا عن المسجد؟!! أما مسألة بأنَّه ليس في القبلة فهذا أمر أخر ومسألة ثانية، لإنه بالإجماع لا تصح الصلاة إذا كان القبر في القبلة، أما وجود القبر في غير القبلة ففيه خلاف بين أهل العلم، وهذه مسألة لا تصح برد الشبهة، والصحيح والواقع بأنَّ القبر داخل المسجد والخارج من المسجد يمر على القبر للخروج من باب ( باب السلام ) يجمعهم سوياً.
الحكم ورد الشبهات:
قلـــــت:
أولا:
الصحيح بأن القبر داخل المسجد النبوي ويجب إخراجه وفصله عن المسجد وذلك بضابط عدم المفسدة قياساً على وضع الكعبة المشرفة والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة رضي الله عنها (لَوْلا أَنَّ قَوْمَكِ حِدَيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ وَأَلْزَقْتُهَا بِالأَرْضِ ، وَلَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ : شَرْقِيًّا ، وَبَابًا غَرْبِيًّا ، وَلَزِدْتُ سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحَجَرِ فِي الْبَيْتِ ، فَإِنَّ قُرَيْشًا اسْتَقْصَرَتْ لَمَّا بَنَتِ الْبَيْتَ ) .
فأصل البيت الأنَّ ليس على قواعد إبراهيم وتُرك على هذا الحال لعدم المفسدة، وكذلك حال المسجد النبوي إنَّ كان إخراج القبر وفصله عن المسجد فيه مفسدة فيترك الأمر على ما هو عليه، وإذا لم يكن هناك مفسدة (فالأولى إخراج القبر وفصله عن المسجد) لأنَّ هذا هو الأصل شرعاً.
ثانيا:
لا يجوز قياس المساجد التي بها قبور على المسجد النبوي لأن المسجد النبوي ورد في زيارته أمر ودليل لشد الرحال إليه وإلى المسجد الحرام والمسجد الأقصى
فعن أبي هريرة وأبي سعيد : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام , والمسجد الأقصى , ومسجدي هذا )) رواه البخاري , ومسلم .فهذا الحديث دليل قاطع على أنه لا يجوز شد الرحال إلى غير هذه المساجد الثلاثة وهذا بإتفاق أهل العلم.
ثالثا:
إن الأصل في زيارة المدينة المنورة ليس لزيارة (قبرالنبي صلى الله عليه وسلم) وكذلك شد الرحال، بل لفضيلة الصلاة في المسجد النبوي وهذا لورود الدليل ، وأمَّا زيارة قبرالنبي صلى الله عليه وسلم والبقيع، على وجه الاستحباب لمن سافر المدينة للصلاة في المسجد النبوي.
فعن جابررضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه) رواه الإمام أحمد وابن ماجه وصححه الألباني
وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه ، قال : (تذاكرنا ونحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل : مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو مسجد بيت المقدس ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ، ولَنِعْم الْمُصَلَّى ، وليوشكن أن لا يكون للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعا - أو قال : خير من الدنيا وما فيها ). رواه الحاكم ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
وصححه الألباني .

كما أنَّ هناك أيضاً مسجد قباء ورد فضل في الصلاة فيه وليس من المساجد التي يشد إليها الرحال
فعن أسيد بن حضير عن النبي صلى الله علية وسلم قال: ( الصلاة في مسجد قباء كعمرة ) رواة الترمذي وابن ماجة
وقال عليه الصلاة والسلام : ( مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءَ فَصَلَّى فِيهِ صَلاةً كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ ). رواه ابن ماجه ، وصححه الألباني.
ماهوحكم المساجد التي بها قبور؟؟
يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وقدس روحه:
يُنظر فإذا كان القبر قبل المسجد يُزال المسجد ويبقى القبر، وإذا كان المسجد أولاً ودخل فيه القبر يُزال القبر ويبقى المسجد.
وهذا الرأي الذي أميل اليه .

هذا،والله أعلم
والحمد لله رب العالمين

ناصرة السنة
12-02-2011, 07:00 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا ونفع بكم واثابكم

غريب يا فؤادي
12-03-2011, 12:45 AM
اسئل الله ان يبارك فيك اختي ""ناصرة السُنة"" جعلك الله ناصرة للسنة قامعة للبدعة

موضوعكِ اختي الفاضلة نفعني كثيراً كتب الله لكِ الأجر

بارك الله فيك اخي محمد فرج الأصفر .. على التوضيح
أسئل الله ان يجعلها في موازين حسناتكم يوم تلقونه

سليم الدين
12-04-2011, 02:22 AM
بارك اللهم لك أختي الفاضلة ناصرة السنه و أخي الأستاذ محمد فرج الأصفر نفع الله بعلمكما الناس

:Wfakom Allah:

ناصرة السنة
12-04-2011, 01:59 PM
جزاكما الله خيرا وبارك فيكما