مشاهدة النسخة كاملة : كيف يزيد المسلم إيمانه؟


Sherif kenzo
03-09-2008, 07:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

قال بعض الصالحين: " إنه لتمرُّ على القلب ساعات إن كان أهل الجنة في مثلها إنهم لفي عيش طيب "، إنها ساعات صفاء القلب وإشراقه وسعادته بقربه من ربه، عند قيامه بطاعته، ومثوله بين يديه، وبعده عن المعاصي والسيئات، تلك الساعات التي من مرَّ بها وتأملها، علم حقيقة الإيمان، وأنه يزيد بالطاعات حتى لا تتسع الدنيا بأكملها لصاحبه، ويضعف بالمعاصي والسيئات حتى تضيق على العاصي دنياه، وتنقلب حياته تعاسة وشقاءً .

فالإيمان كالشجرة كلّما رويتها بالماء الطيب، وتعاهدتها بأنواع السماد الصالح، نمت وترعرعت وآتت ثمارها طيبة يانعة، وكلما منعتها ماء حياتها، وغذيتها بكل ضار خبيث يبست وهلكت، قال علي - رضي الله عنه -: " إن الإيمان ليبدو لمعة بيضاء، فإذا عمل العبد الصالحات نمت فزادت حتى يبيضَّ القلب كله، وإن النفاق ليبدو نقطة سوداء فإذا انتهك الحرمات نمت وزادت حتى يسودَّ القلب كله، ثم تلا قوله تعالى: { كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون }(المطففين:14).

وفي كتاب الله ما يؤكد هذا المعنى بوضوح، كقوله تعالى: { إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً }(الأنفال:2)، وقوله سبحانه: { وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون }(التوبة: 124(، وقوله سبجانه: { ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا }(المدثر:31)، وقوله عز وجل:{ الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً }(آل عمران: 173)، وجاء في السنة عدد من الأحاديث التي تبين زيادة الإيمان بالعمل الصالح، ونقصانه بالمعاصي كقوله - عليه الصلاة والسلام - من رأى منكم منكرا فليغيره، بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ) رواه أحمد والترمذي ، وفي بيان أثر المعاصي على الإيمان يقول - صلى الله عليه وسلم - : ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ) متفق عليه .

فهذه الأدلة وغيرها تبين حقيقة الإيمان، وأنه صرح من الأعمال الصالحة شيد على أساس من الإيمان واليقين، وكلّما زاد عمل المرء زاد إيمانه، وكلّما زاد إيمان المرء أثمر عملاً صالحاً، وهذا ما أدركه السلف – رحمهم الله - فكانوا يتواصون بينهم بما يزيد إيمانهم، ويقوي يقينهم، فكان عمر - رضي الله عنه - يقول لأصحابه: " تعالوا بنا نزدد إيمانا "، وكان معاذ يقول لأصحابه: " اجلسوا بنا نؤمن ساعة " .

لهذا كان لا بد للمحافظة على منسوب الإيمان عالياً لا تؤثر فيه الشبهات ولا تزلزله الشهوات، أن يكون العبد محافظاً على أوامر الله، مجتنبا نواهيه، فالمجاهدة للنفس في القيام بالطاعة والبعد عن المعصية هي التي تمدُّ القلب بحياته، { والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم }(محمد: 17) .

وقد أرشدنا الله إلى كثير من الأعمال الصالحة التي لها أثر عظيم في زيادة الإيمان، كتعلم العلم الشرعي، ولا سيما العلم بالله وأسمائه وصفاته، فهو أجل العلوم وأنفعها للقلب وصلاحه، وكذلك قراءة القرآن مع التدبر والتفكر، والنظر في سير الأنبياء والصالحين، والتفكر في آيات الله الكونية التي تدل على عظمة الخالق وبديع صنعه، والاجتهاد في العبادة من صلاة، وزكاة، وصدقة، وصيام، وحج، وعمرة، وذكر، واستغفار، ودعاء، وصلة رحم، وكذلك الاهتمام بأعمال القلوب من خوف، وخشية، ومحبة، ورجاء، وتوكل، وغيرها، فكل ذلك مما يزيد إيمان العبد ويقربه إلى ربه، فإذا شعر المسلم بفتور ونقص في إيمانه فليسارع إلى عمل الصالحات ففيها دواؤه وصلاحه .

ومن أسباب زيادة الإيمان البعد عن المعاصي صغيرها وكبيرها، فللمعاصي أثر سيء على الإنسان في نفسه وبدنه وإيمانه وقلبه، حيث تورث العبد ضيقاً في قلبه، وظلمة في وجهه، وقلةً في رزقه، وفساداً في عقله، ونقصا في دينه، وتضعف هيبة الله في نفسه، فيبتعد عن ذكر الله، وعن كل ما يذكره به .

ومن أسباب نقصان الإيمان تعلق القلب بالشبهات وتمكنها منه، فالشبهات كالنار تحرق قلب من تعلق بها، ولا يطفئها إلا ماء العلم، ونور الفهم عن الله، وعن رسوله – صلى الله عليه وسلم .

كانت تلك نبذة مختصرة عن أسباب زيادة الإيمان، ونقصانه، وهي أسباب ينبغي للمسلم معرفتها والعناية بها، وخصوصا في هذا الزمن الذي كثرت فيه الفتن، واشتدت فيه الحاجة إلى أن يتعاهد العبد إيمانه، فيحرص على كل ما يزيده ويقويه، ويبتعد عن كل ما ينقصه ويضعفه .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

مدافع عن الإسلام
03-10-2008, 09:04 PM
شكرا أخي المدير على الموضوع..(اللهم إجعلنا من أهل الجنة يارب..آمين..آمين)

تقبل مروري/مدافع عن الإسلام

غربة وطن
03-17-2008, 08:15 PM
أثابك الله على قيمه اختيارك

وبارك لك طيب اعمالك

القماص
10-17-2008, 09:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

عبد الرحمان
05-15-2009, 06:34 PM
.. لا اله الا الله العظيم
لا اله الا الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم
ملاحظة : اذا كان لا اله الا الله الحليم الكر
نشرها سيرهقك فلا تنشرها فلن تستحق
اخذ ثوابها لأن ثوابها
عظيم

الحمد لله

أحد السلف كان أقرع الرأس.. أبرص البدن.. أعمى
العينين.. مشلول القدمين واليدين
وكان يقول: "الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به
كثيراً ممن خلق، وفضلني
تفضيلاً". فمر به رجل فقال له: مما عافاك؟؟ أعمى وأبرص
وأقرع ومشلول..فمما
عافاك؟

فقال: ويحك يا رجل؛ جعل لي لساناً ذاكراً، وقلباً
شاكراً، وبدناً على البلاء
صابراً، اللهم ما أصبح بي من نعمه أو بأحد من خلقك فمنك
وحدك لا شريك لك، فلك
الحمد ولك الشكـر.

قال تعالى: { وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ اْلرَّحْمَنِ
نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً
فَهُوَ لًهُ قَرِينٌ }} الزخرف 36





قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((عشرة تمنع
عشرة))

سورة الفاتحة ........تمنع غضب الله
سورة يس.........تمنع عطش يوم القيامة
سورة الواقعة .......... تمنع الفقر
سورة الدخان ........ تمنع أهوال يوم القيامة
سورة الملك ....... تمنع عذاب القبر
سورة الكوثر .........تمنع الخصومة
سورة الكافرون ....... تمنع الكفر عند الموت
سورة الإخلاص ..........تمنع النفاق
سورة الفلق تمنع ......... الحسد
سورة الناس .......... تمنع الوسواس


لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، لم يدعُ
بها مسلم في شيء إلا قد
استجاب الله له. وزعها على كل من عندك ولك الأجر
والثواب.
ملحوظة: تخيل أخي الكريم لو أنك نشرت هذه الرسالة بين
عشرة من أصدقائك – على
الأقل – وكل صديق منهم فعل كما فعلت أنت وهكذا ... ولكل
واحد منهم حسنة،
والحسنة بعشر أمثالها، انظر كم كسبت من الحسنات في
دقيقه واحدة أو دقيقتين

انشرها أخي الكريم ولا تبخل على نفسك بالحسنات. الدال
على الخير كفاعله

عبد الرحمان
05-15-2009, 06:40 PM
هل تعلم أن أول ما نفخ عليكم السلام
الروح في آدم عليه السلام؟
هو رأسه

هل تعلم أن أول من تمنى الموت ؟
يوسف عليه السلام

هل تعلم أن أول ما يرفع من أعمال هذه الأمة ؟
الصلوات الخمسة

هل تعلم أن أول صلاة صلاها رسول الله ؟
هي صلاة الظهر

هل تعلم أن أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ؟
هو محمد صلى الله عليه وسلم

هل تعلم أن أول من يقرع باب الجنة ؟
هو محمد - صلى الله عليه وسلم

هل تعلم أن أول شافع وأول مشفع ؟
هو محمد صلى الله عليه وسلم

هل تعلم أن أول أمة تدخل الجنة ؟
هي أمة محمد صلى الله عليه وسلم

هل تعلم أن أول من أذن في السماء ؟
جبريل عليه السلام

هل تعلم أن أول من قدر الساعات الإثنى عشرة ؟
نوح عليه السلام في السفينة ليعرف مواقيت الصلاة

هل تعلم أن أول من ركب الخيل ؟
هو إسماعيل عليه السلام

هل تعلم أن أول من سمي الجمعة الجمعة ؟
كعب بن لؤي

هل تعلم أن أول من قال سبحان ربي الأعلى ؟
هو إسرافيل عليه السلام

هل تعلم أن أول ما نزل من القرآن الكريم ؟
اقرأ باسم ربك الذي خلق

هل تعلم أن أول من خط بالقلم ؟
هو إدريس عليه السلام

هل تعلم أن آخر ما نزل من القرآن الكريم ؟
واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله

هل تعلم أن أول ما نزل من التوراة ؟
بسم الله الرحمن الرحيم

هل تعلم أن أول من جاهد في سبيل الله ؟
إدريس عليه السلام

هل تعلم أن أعظم آية في القرآن الكريم ؟
آية الكرسي
***

هل تعلم أن ؟
من قال ( سبحان الله و بحمده ) مئة مرة
غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر.

هل تعلم أن ؟
من قال
(بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) سبعا بعد صلاتي الصبح والمغرب كتب من السعداء ولو كان من الأشقياء.

هل تعلم أن ؟
من قال (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) و هو في شده فرج الله عنه ... كما فرج عن يونس عليه السلام
عندما قال هذه الكلمات في بطن الحوت

هل تعلم أن ؟
قال عليه الصلاة والسلام كلمتان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن
سبحان الله العظيم سبحان الله وبحمده

هل تعلم أن ؟
من قال سبحان الله وبحمده مئة مرة حطت خطاياه
إن كانت مثل زبد البحر متفق عليه

هل تعلم أن ؟
من قال سبحــــان الله وبحمده.
غرست له به نخلة في الجنة.

هل تعلم أن ؟
من قال سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه
ومداد كلماته ثلاث مرات


قال ابن القيم رحمه الله

أربعة أشياء تُمرض الجسم
الكلام الكثير * النوم الكثير * والأكل الكثير *الجماع الكثير

وأربعة تهدم البدن
الهم * والحزن * والجوع * والسهر

وأربعة تيبّس الوجه وتذهب ماءه وبهجته
الكذب * والوقاحة * والكثرة السؤال عن غير علم * وكثرة الفجور

وأربعة تزيد في ماء الوجه وبهجته
التقوى * والوفاء * والكرم * والمروءة

وأربعة تجلب الرزق
قيام الليل * وكثرة الاستغفار بالأسحار * وتعاهد الصدقة* والذكر أول النهار وآخرة

وأربعة تمنع الرزق
نوم الصبحة * وقلة الصلاة * والكسل * والخيانة

اللهم أغفر لقارئها

انشر ولو لشخص واحد وجزيت خيرا
يقول صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية
وقد تكون بإرسالك هذه الرسالة لغيرك قد بلغت آية
تقف لك شفيعةً يوم القيامة - اعلم أن الله يراك

الفقير الى ربه
05-31-2009, 11:24 PM
[سجل معنا ليظهر الرابط]

بارك الله فيك أخى على هذا الإنتقاء المفيد جعله الله فى ميزان حسناتك آمين
وإسمح لي بهذه المداخلة

الإيمان هل يزيد وينقص ؟

سئل العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

(12) عن تعريف الإيمان عند أهل السنة والجماعة وهل يزيد وينقص؟

فأجاب بقوله : الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو " الإقرار بالقلب، والنطق
باللسان، والعمل بالجوارح " . فهو يتضمن الأمور الثلاثة:

1 - إقرار بالقلب.
2 - نطق باللسان.
3 - عمل بالجوارح.

وإذا كان كذلك فإنه سوف يزيد وينقص، وذلك لأن الإقرار بالقلب يتفاضل فليس الإقرار بالخبر كالإقرار بالمعاينة، وليس الإقرار بخبر الرجل كالإقرار بخبر الرجلين وهكذا، ولهذا قال إبراهيم، عليه الصلاة والسلام: { رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي } . فالإيمان يزيد من حيث إقرار القلب وطمأنينته وسكونه، والإنسان يجد ذلك من نفسه فعندما يحضر مجلس ذكر فيه موعظة، وذكر للجنة والنار يزداد الإيمان حتى كأنه يشاهد ذلك رأي العين، وعندما توجد الغفلة ويقوم من هذا المجلس يخف هذا اليقين في قلبه.

كذلك يزداد الإيمان من حيث القول فإن من ذكر الله عشر مرات ليس كمن ذكر الله مائة مرة، فالثاني أزيد بكثير.
وكذلك أيضا من أتى بالعبادة على وجه كامل يكون إيمانه أزيد ممن أتى بها على وجه ناقص.

وكذلك العمل فإن الإنسان إذا عمل عملا بجوارحه أكثر من الآخر صار الأكثر أزيد إيمانا من الناقص، وقد جاء ذلك في القرآن والسنة - أعني إثبات الزيادة والنقصان - قال - تعالى -: { وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا } . وقال - تعالى -: { وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ } . وفي الحديث الصحيح عن النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: « ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن » . فالإيمان إذا يزيد وينقص.

ولكن ما سبب زيادة الإيمان؟

للزيادة أسباب:

السبب الأول : معرفة الله - تعالى - بأسمائه وصفاته، فإن الإنسان كلما ازداد معرفة بالله، وبأسمائه، وصفاته ازداد إيمانا بلا شك، ولهذا تجد أهل العلم الذين يعلمون من أسماء الله وصفاته ما لا يعلمه غيرهم تجدهم أقوى إيمانا من الآخرين من هذا الوجه.

السبب الثاني : النظر في آيات الله الكونية، والشرعية، فإن الإنسان كلما نظر في الآيات الكونية التي هي المخلوقات ازداد إيمانا قال - تعالى -: { وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ } . والآيات الدالة على هذا كثيرة، أعني الآيات الدالة على أن الإنسان بتدبره وتأمله في هذا الكون يزداد إيمانه.

السبب الثالث : كثرة الطاعات ، فإن الإنسان كلما كثرت طاعاته ازداد بذلك إيمانا سواء كانت هذه الطاعات قولية، أم فعلية، فالذكر يزيد الإيمان كمية وكيفية، والصلاة والصوم، والحج تزيد الإيمان أيضا كمية وكيفية.

أما أسباب النقصان فهي على العكس من ذلك:

فالسبب الأول : الجهل بأسماء الله وصفاته يوجب نقص الإيمان لأن الإنسان إذا نقصت معرفته بأسماء الله وصفاته نقص إيمانه.

السبب الثاني : الإعراض عن التفكر في آيات الله الكونية والشرعية، فإن هذا يسبب نقص الإيمان، أو على الأقل ركوده وعدم نموه.

السبب الثالث : فعل المعصية فإن للمعصية آثارا عظيمة على القلب وعلى الإيمان ولذلك قال النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن » . الحديث.

السبب الرابع : ترك الطاعة ، فإن ترك الطاعة سبب لنقص الإيمان، لكن إن كانت الطاعة واجبة وتركها بلا عذر، فهو نقص يلام عليه ويعاقب ، وإن كانت الطاعة غير واجبة، أو واجبة لكن تركها بعذر فإنه نقص لا يلام عليه، ولهذا جعل النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، النساء ناقصات عقل ودين وعلل نقصان دينها بأنها إذا حاضت لم تصل ولم تصم ، مع أنها لا تلام على ترك الصلاة والصيام في حال الحيض بل هي مأمورة بذلك ، لكن لما فاتها الفعل الذي يقوم به الرجل صارت ناقصة عنه من هذا الوجه. إنتهى كلامه رحمه الله .

المصدر مجموعة فتاوى ورسائل العثيمين
العقيدة ـ الفتوى رقم 12