مشاهدة النسخة كاملة : دع الأيام تفعل ما تشـاء


Sherif kenzo
05-20-2009, 11:16 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعوذ بالله من الشيطان الرجيـم

{ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23) } [سورة الحديد].

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة ، أن كل ما أصاب من المصائب في الأرض كالقحط والجدب والجوائح في الزراعة والثمار وفي الأنفس من الأمراض والموت كله مكتوب في كتاب قبل خلق الناس . أوضحه الله تعالى في غير هذا الموضع ، كقوله تعالى : { قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ الله لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون } [ التوبة : 51 ]

وأن ما كتب واقع لا محالة لأجل ألا تحزنون على شيء فاتكم ، لأن فواته لكم مقدر ، وما لا طمع فيه قل الأسى (الحزن) عليه ، ولا تفرحوا بما آتاكم ، لأنكم إذا علمتم أن ما كتب لكم من الرزق والخير لا بد ان يأتيكم قل فرحكم به.

يقول الإمام الشافعي رحمه الله:

دع الأيام تفعل ما تشـاء ... وطب نفسا إذا حكــم القضاء

ولا تجزع لحادثـة الليـالي ... فما لحــوادث الدنيا بــقاء

وكن رجلا على الأهوال جلدا ... وشيمتك السماحـة والوفاء

ولا حزن يدوم ولا سرور ... ولا بـــؤس عليك ولا رخـاء

إذا ما كنت ذا قلب قنـــوع ... فأنت ومالك الدنيـا سواء

ومن نزلت بساحته المنايــا ... فـــلا أرض تقيه ولا سماء

وأرض اللـه واسعة ولكن ... إذا نزل القضــا ضاق الفضاء

دع الأيام تغـدر كل حين ... فما يغني عن المـــوت الدواء

"القصيدة مختصرة"

اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ

:Wfakom Allah:

الفقير الى ربه
05-26-2009, 03:37 AM
[سجل معنا ليظهر الرابط]

قضاء وقدر
(( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ))
جف القلم، رفعت الصحف، قضي الأمر، كتبت المقادير، لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، ما أصابك لم يكن ليخطأك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك .إن هذه العقيدة إذا رسخت في نفسك وقرت في ضميرك صارت البلية عطية، والمحنة منحة، وكل الوقائع جوائز وأوسمة " من يرد الله به خيراً يصب منه " فلا يصيبك قلق من مرض أو موت ابن، أو خسارة مالية، أو احتراق بيت، فإن الباري قد قدر والقضاء قد حل، والاختيار هكذا، والخيرة لله، والأجر حصل والذنب كُفِّرَ .
هنيئاً لأهل المصائب صبرهم ورضاهم عن الآخذ، المعطي، القابض، الباسط، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون . ولن تهدأ أعصابك وتسكن بلابل نفسك، وتذهب وساوس صدرك حتى تؤمن بالقضاء والقدر، جف القلم بما أنت لاق، فلا تذهب نفسك حسرات، لا تظن أنه كان بوسعك إيقاف الجدار أن ينهار، وحبس الماء أن ينسكب، ومنع الريح أن تهب، وحفظ الزجاج أن ينكسر، هذا ليس بصحيح على رغمي ورغمك، وسوف يقع المقدور، وينفذ القضاء، ويحل المكتوب
(( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر )) .
استسلم للقدر قبل أن تطوق بجيش السخط والتذمر والعويل، اعترف بالقضاء قبل أن يدهمك سيل الندم، إذاَ فليهدأ بالك إذا فعلت الأسباب، وبذلت الحيل، ثم وقع ما كنت تحذر، فهذا هو الذي كان ينبغي أن يقع، ولا تقل
" لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل".
ثلاثون سببا للسعادة
بقلم
د. عائض بن عبدالله القرني