التائب إلى الله
04-08-2008, 04:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شرك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
أما بعد :
فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
القرآن الكريم هو كلام رب العالمين نزل به الروح الأمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسان عربي مبين ، قال الله
تعالى في محكم التنزيل (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ .نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ .عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ.بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) (الشعراء:192-195) وهو كلام الله المعجز للخلق ، وفي أسلوبه ونظمه ، وفي روعته وبيانه ، وقد أجمع أهل العربية على
أن القرآن معجز بذاته أي إن إعجازه إنما كان بفصاحة ألفاظه ، وروعة بيانه ن وأسلوبه الفريد ، الذي لا يشابهه فيه أسلوب
لا من نثر ولا من شعر … من هذا الإعجاز ( التقديم والتأخير ) وهو لون من ألوان النظم القرآني والإعجاز الرباني
ليعلم كل قارئ له إنه تنزيل من رب العالمين .
يقول الله تعالى في سورة الإسراء (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً) (الإسراء:8 ويقول في سورة الرحمن (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) (الرحمن:33) نرى في آية سورة الإسراء قدم الله تعالى "الإنس" على" الجن" ، لأن الآية
وردت في مقام التحدي في مجال الإتيان بمثل القرآن ، والقرآن ورد بأسلوب عربي فصيح وكان العرب آنذاك أهل فصاحة وبلاغة ، فتحداهم الله جل وعلا .والإنسان في هذا المجال أقوى من الجن ، فقدم " الإنس " على " الجن " .
في حين قدم الله تعالى "الجن" على "الإنس" في آية سورة الرحمن لأن الجن في مجال اختراق الفضاء والانتقال من مكان إلى آخر
بسرعة البرق أقوى من الإنس لأن الله تعالى منحهم خصائص ومميزات في هذا المجال تفوق خصائص الإنس.
ويقول الله تعالى في سورة المائدة (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (المائدة:3 ويقول في سورة النور (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (النور:2) نرى في آية سورة المائدة قدم الله تعالى "السارق"
على"السارقة" لأن السرقة تعتمد على الجرأة والشجاعة وقوة الأعصاب والرجل في هذا المجال أقوى من المرأة ، وإن كان هناك من النساء من تفوق عموم الرجال ولكن الحكم للأغلب دائماً.
وفي آية سورة النور قدم الله تعالى" الزانية" على "الزاني" لأن المرأة هي التي تمهد لهذه الجريمة وهي التي تكون سبباً في إتيان هذا الجرم فتخرج سافرة ً متعطرة ً كاشفةً عن مفاتنها ، ولو حافظت المرأة على عرضها وكرامتها وعفتها ما جرؤ أي ذئب بشري
أن ينتهك حرمتها ويعتدي عليها .
وفي مجال التقديم يقول الله تعالى في سورة الفاتحة : (إِيَّاكَ نَعْبُد)(الفاتحة: من الآية5) قدم المفعول به على الفعل والفاعل ولم يقل جل ثناؤه : ( نعبدك ) بتأخير المفعول به ، لأن التأخير لا يعطي العبادة خالصة لله تعالى فقدم المفعول به ( تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر ) أي إن العبادة لا تكون إلا لله تعالى خالصة ً له من غير غشراك به ، فالتقديم يعطي قصر العبادة على الله تعالى ، إنه نظم عجيب وبليغ .
وصدق الله العظيم : (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) (هود:1)
والحمد لله رب العالمين
منقووول
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شرك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
أما بعد :
فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
القرآن الكريم هو كلام رب العالمين نزل به الروح الأمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسان عربي مبين ، قال الله
تعالى في محكم التنزيل (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ .نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ .عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ.بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) (الشعراء:192-195) وهو كلام الله المعجز للخلق ، وفي أسلوبه ونظمه ، وفي روعته وبيانه ، وقد أجمع أهل العربية على
أن القرآن معجز بذاته أي إن إعجازه إنما كان بفصاحة ألفاظه ، وروعة بيانه ن وأسلوبه الفريد ، الذي لا يشابهه فيه أسلوب
لا من نثر ولا من شعر … من هذا الإعجاز ( التقديم والتأخير ) وهو لون من ألوان النظم القرآني والإعجاز الرباني
ليعلم كل قارئ له إنه تنزيل من رب العالمين .
يقول الله تعالى في سورة الإسراء (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً) (الإسراء:8 ويقول في سورة الرحمن (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) (الرحمن:33) نرى في آية سورة الإسراء قدم الله تعالى "الإنس" على" الجن" ، لأن الآية
وردت في مقام التحدي في مجال الإتيان بمثل القرآن ، والقرآن ورد بأسلوب عربي فصيح وكان العرب آنذاك أهل فصاحة وبلاغة ، فتحداهم الله جل وعلا .والإنسان في هذا المجال أقوى من الجن ، فقدم " الإنس " على " الجن " .
في حين قدم الله تعالى "الجن" على "الإنس" في آية سورة الرحمن لأن الجن في مجال اختراق الفضاء والانتقال من مكان إلى آخر
بسرعة البرق أقوى من الإنس لأن الله تعالى منحهم خصائص ومميزات في هذا المجال تفوق خصائص الإنس.
ويقول الله تعالى في سورة المائدة (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (المائدة:3 ويقول في سورة النور (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (النور:2) نرى في آية سورة المائدة قدم الله تعالى "السارق"
على"السارقة" لأن السرقة تعتمد على الجرأة والشجاعة وقوة الأعصاب والرجل في هذا المجال أقوى من المرأة ، وإن كان هناك من النساء من تفوق عموم الرجال ولكن الحكم للأغلب دائماً.
وفي آية سورة النور قدم الله تعالى" الزانية" على "الزاني" لأن المرأة هي التي تمهد لهذه الجريمة وهي التي تكون سبباً في إتيان هذا الجرم فتخرج سافرة ً متعطرة ً كاشفةً عن مفاتنها ، ولو حافظت المرأة على عرضها وكرامتها وعفتها ما جرؤ أي ذئب بشري
أن ينتهك حرمتها ويعتدي عليها .
وفي مجال التقديم يقول الله تعالى في سورة الفاتحة : (إِيَّاكَ نَعْبُد)(الفاتحة: من الآية5) قدم المفعول به على الفعل والفاعل ولم يقل جل ثناؤه : ( نعبدك ) بتأخير المفعول به ، لأن التأخير لا يعطي العبادة خالصة لله تعالى فقدم المفعول به ( تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر ) أي إن العبادة لا تكون إلا لله تعالى خالصة ً له من غير غشراك به ، فالتقديم يعطي قصر العبادة على الله تعالى ، إنه نظم عجيب وبليغ .
وصدق الله العظيم : (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) (هود:1)
والحمد لله رب العالمين
منقووول