
01-07-2010, 08:40 AM
|
|
داعيه إسلامي

|
|
|
|
تاريخ التسجيل : 13 - 6 - 2009
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
قدري زكريا
المنتدى :
الفقه الإسلامــي وأصوله
رد: بتعرف تصلي (صلاة الجنازة)؟ !!!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا : جزاك الله خيرا على الموضوع واسمح لي بنقله إلى قسم الفقة الإسلامي وتعديل العنوان ليكون مناسبا للموضوع .
ثانيا : من باب الفائدة استدرك موضوعك بالأتي :
حكم التسليم والتكبير في صلاة الجنازة:
أخرج البيهقي في المعرفة عن عبد الله بن مسعود قال : " ثلاث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلهن تركهن الناس , إحداهن التسليم على الجنائز مثل التسليمتين في الصلاة " انتهى . كذا نقله العيني في شرح البخاري . ونقل ابن القيم في زاد المعاد والشوكاني في النيل بلفظ " التسليم على الجنازة مثل التسليم في الصلاة " وعند ابن أبي شيبة في المصنف بسند جيد عن جابر بن زيد والشعبي وإبراهيم النخعي أنهم كانوا يسلمون تسليمتين انتهى . وقال في زاد المعاد : وأما هديه صلى الله عليه وسلم في التسليم من صلاة الجنازة فروي أنه يسلم واحدة , وروي عنه أنه كان يسلم تسليمتين . وروى الشافعي في كتاب حرمله عن سفيان عن إبراهيم بن مسلم الهجري وفيه " كبر عليها أربعا ثم قام ساعة فسبح القوم فسلم ثم قال كنتم ترون أني أزيد على أربع وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر أربعا ولم يقل عن يمينه وشماله " ورواه ابن ماجه من حديث عبد الله المحاربي حدثنا الهجري قال " صليت مع عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة ابنة له فكبر عليها أربعا فمكث بعد الرابعة شيئا قال فسمعت القوم يسبحون به من نواحي الصفوف فسلم ثم قال : أكنتم ترون أني مكبر خمسا ؟ قالوا تخوفنا ذلك , قال لم أكن لأفعل ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر أربعا ثم يمكث ساعة فيقول ما شاء أن يقول ثم يسلم ولم يقل عن يمينه وشماله " .
وذكر السلام عن يمينه وعن شماله انفرد عنها شريك عن إبراهيم الهجري والمعروف عن ابن أبي أوفى أنه كان يسلم واحدة . ذكره الإمام أحمد وأحمد بن القاسم .
قيل لأبي عبد الله أتعرف عن أحد من أصحابه أنهم كانوا يسلمون تسليمتين على الجنازة ؟ قال لا ولكن عن ستة من الصحابة أنهم كانوا يسلمون تسليمة خفيفة عن يمينه , فذكر ابن عمر وابن عباس وأبا هريرة وواثلة بن الأسقع وابن أبي أوفى وزيد بن ثابت وزاد البيهقي علي بن أبي طالب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وأبا أمامة , فهؤلاء عشرة من الصحابة . انتهى كلام ابن القيم بتغير .
وقال الحاكم في المستدرك تحت حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف : " ثم يسلم تسليما خفيا " إلخ . وليس في التسليمة الواحدة على الجنازة أصح منه , وشاهده حديث أبي العنبس سعيد بن كثير ثم ساق روايته بقوله حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ حدثنا عبد الله ابن غنام بن حفص بن غياث حدثني أبي عن أبيه عن أبي العنبس عن أبيه عن أبي هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فكبر عليها أربعا وسلم تسليما " .
التسليمة الواحدة على الجنازة قد صحت الرواية فيه عن علي بن أبي طالب وعبد الله ابن عمر وعبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله وعبد الله بن أبي أوفى وأبي هريرة أنهم كانوا يسلمون على الجنازة تسليمة . انتهى كلام الحاكم وزاد العيني في شرح البخاري وأنس وجماعة من التابعين وهو قول مالك وأحمد وإسحاق , ثم هل يسر بها أو يجهر , فعن جماعة من الصحابة والتابعين إخفاؤها , وعن مالك يسمع بها من يليه , وعن أبي يوسف لا يجهر كل الجهر ولا يسر كل الإسرار , كذا في عمدة القاري . وأما وضع اليمنى على اليسرى في صلاة الجنازة ورفع اليدين فيها فأخرج الترمذي في باب رفع اليدين على الجنازة من كتاب الجنائز حدثنا القاسم بن دينار الكوفي أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق عن يحيى بن يعلى الأسلمي عن أبي فروة يزيد بن سنان عن زيد بن أبي أنيسة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر على جنازة فرفع يديه في أول تكبيرة ووضع اليمنى على اليسرى " .
قال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه واختلف أهل العلم في هذا , فرأى أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن يرفع الرجل يديه في كل تكبيرة على الجنازة , وهو قول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق . وقال بعض أهل العلم : لا يرفع يديه إلا في أول مرة , وهو قول الثوري وأهل الكوفة . وذكر عن ابن المبارك أنه قال في الصلاة على الجنازة لا يقبض بيمينه على شماله ورأى بعض أهل العلم أن يقبض بيمينه على شماله كما يفعل في الصلاة قال أبو عيسى يقبض أحب إلي انتهى كلامه .
وقال البيهقي في سننه : باب ما جاء في وضع اليمنى على اليسرى في صلاة الجنازة وأورد فيه حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى على جنازة رفع يديه في أول تكبيرة ثم يضع يده اليمنى على يده اليسرى " قال البيهقي تفرد به يزيد بن سنان انتهى .
وقال الحافظ المزي في الأطراف بعد ذكر رواية الترمذي : ورواه الحسن بن عيسى عن إسماعيل بن أبان الوراق عن يحيى بن يعلى عن يونس بن خباب عن الزهري نحوه انتهى .
قلت يونس بن خباب ضعيف .
وأعل ابن القطان رواية الترمذي بأبي فروة ونقل تضعيفه عن أحمد والنسائي وابن معين والعقيلي . قال : وفيه علة أخرى وهو أن يحيى بن يعلى الراوي عن أبي فروة وهو أبو زكريا القطواني الأسلمي هكذا صرح به الدارقطني وهو ضعيف .
وأخرج الدارقطني في سننه من طريق الفضل بن السكن حدثنا هشام بن يوسف حدثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه على الجنازة في أول تكبيرة ثم لا يعود " انتهى وسكت عنه لكن أعله العقيلي في كتابه بالفضل بن السكن وقال إنه مجهول انتهى . قال الزيلعي : ولم أجده في ضعفاء ابن حبان . ويعارضه ما أخرجه الدارقطني في علله عن عمر بن شبة حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى على الجنازة رفع يديه في كل تكبيرة وإذا انصرف سلم " قال الدارقطني : هكذا رفعه عمر بن شبة , وخالفه جماعة فرووه عن يزيد بن هارون موقوفا وهو الصواب انتهى . ولم يرو البخاري في كتابه المفرد في رفع اليدين شيئا في هذا الباب إلا حديثا موقوفا على ابن عمرو حديثا موقوفا على عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه انتهى كلام الزيلعي وأخرجه البيهقي عن ابن عمر قال الحافظ : سنده صحيح ورواه الطبراني في الأوسط في ترجمة موسى بن عيسى مرفوعا وقال : لم يروه عن نافع إلا عبد الله بن محرر . تفرد به عباد بن صهيب . قال في التلخيص : وهما ضعيفان .
وروى الشافعي عمن سمع سلمة بن وردان يذكر عن أنس أنه كان يرفع يديه كلما كبر على الجنازة .
وروى أيضا الشافعي عن عروة وابن المسيب مثل ذلك . قال : وعلى ذلك أدركنا أهل العلم ببلدنا انتهى .
وحكى ابن المنذر مشروعية الرفع عند كل تكبيرة عن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز وعطاء وسالم بن عبد الله وقيس بن أبي حازم والزهري والأوزاعي وأحمد وإسحاق , واختاره بن المنذر . وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحاب الرأي إنه لا يرفع عند سائر التكبيرات بل عند الأولى فقط , وعن مالك ثلاث روايات الرفع في الجميع , وفي الأولى فقط , وعدمه في كلها والله أعلم .
ثالثا : حكم صلاة الغائب :
مسألة صلاة الغائب من المسائل التي اختلف فيها أهل العلم على أربعة أقوال
1- القول الأول : أن صلاة الغائب على الميت غير مشروعة ، وأنه لا يصلى على أحد إلا إذا كانت الجنازة حاضرة ، أو يصلى على القبر على تفصيل عندهم في الصلاة على القبر .
وأجابوا عن صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم على النجاشي أن هذا خاص به .
وإلى هذا ذهب أبو حنيفة ، ومالك ، ورواية عن أحمد .
2 - القول الثاني : أن صلاة الغائب على الميت مشروعة مطلقا سواء صُلي على هذا الميت في بلده الذي مات فيه أم لا .
وإلى هذا ذهب الشافعي ، وأحمد في المشهور عنه .
ودليلهم صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم على النجاشي .
3 - القول الثالث : أنها غير مشروعة إلا في حق من مات ولم يُصلى عليه ، فيُصلى عليه صلاة الغائب .
وهو قول في مذهب أحمد كما في " زاد المعاد " (1/521) ، والإنصاف (2/533) للمرداوي ، وقال : " اختاره الشيخ تقي الدين ، وابن عبد القوي ، وصاحب النظم ، ومجمع البحرين " .
4 - القول الرابع : أن صلاة الغائب لا تشرع على أحد ، وإنما من كان من أهل الصلاح وله سابقة في الخير ، ونحوهم .
وهذا القول جاء - أيضا - عن الإمام أحمد - فقد قال : " إذا مات رجل صالح صُلي عليه " .ا.هـ. من الاختيارات لأبي العباس ابن تيمية ( ص 130) .
ورجح هذا القول بعض أهل العلم ممن تأخر ، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - ....
وأرجح هذه الأقوال هو القول الثالث ودليل ذلك :
أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصل على أحد صلاة الغائب إلا النجاشي ؛ لأنه لم يصل عليه أحد ، فقد مات بين قوم كفار .
والصلاة على الميت فرض كفاية . فعلى هذا لا بد من الصلاة عليه .
وأما من صُلي عليه ، فلا يصلى عليه صلاة الغائب . ويؤيد هذا أن كبار الصحابة - ومنهم الخفاء الأربعة - رضي الله عنهم - لم يصل عليهم في الأمصار الإسلامية صلاة الغائب عندما ماتوا . والله أعلم .
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة محمد فرج الأصفر ; 08-24-2010 الساعة 10:09 AM.
|
|
|
|
|