أنت غير مسجل في مسلم أون لاين . للتسجيل الرجاء أضغط هنـا
 

الإعلانات النصية


الإهداءات

العودة   منتديات مسلم أون لاين العودة مسلم أون لاين الإســلامي العودة قسم العلوم الإسلامية العودة الفتاوى الشرعية

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  مشاركة رقم : 1  
قديم منذ 4 أسابيع
محمد فرج الأصفر
الصورة الرمزية محمد فرج الأصفر


رقم العضوية : 4
تاريخ التسجيل : Jul 2014
المشاركات : 1,679
بمعدل : 0.78 يوميا
معدل تقييم المستوى : 7
المستوى : محمد فرج الأصفر نشيط

محمد فرج الأصفر غير متواجد حالياً عرض البوم صور محمد فرج الأصفر



المنتدى : الفتاوى الشرعية
Rule هل يجوز الإفطار في رمضان بسبب كورونا؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سمعت مشايخ بأنه يجوز الإفطار في رمضان إذا قال ذلك طبيب بأن الصيام سبب في الإصابة بفيروس كورونا فهل هذا صحيح؟ أفيدونا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أولاً:
اتعجب في هذا الزمان من كثرة الفتاوى خاصة على القنوات الفضائية والتسرع في إصدار أحكام في مسائل كبار تحتاج إلى هيئة كبار العلماء
أو مجامع فقهية، وخاصة في أمر عظيم مثل الصيام الذي هو ركن من أركان الإسلام الخمسة. ومن أشد الأمور خطورة، وأعظمها إثماً أن ينسب العبد إلى ربه ما لم يأذن به، وأن يتقوَّل عليه ما لم يحكم به.
قال تعالى:(قُلْ اِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالاِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)الأعراف:33.
وقال تعالى:(وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ(النحل: 116. وبالإضافة إلى كونه كذباً وافتراءً على الله ، هو سبب لإضلال الناس وغوايتهم ، كما بيّن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم؛ فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا) أخرجه البخاري ومسلم .
فليس أمر الفتيا بالهين واليسير، حتى كان الصحابة رضوان الله عليهم لخطورة أمره يتدافعون الفتوى كل واحد منهم يتمنى لو أن أخاه كفاه ؛ فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسأل أحدهم عن المسألة فيردَّها هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا حتى ترجع إلى الأول» جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر .
ثانياً:
وردت العديد من الايات القرآنية والأحاديث النبوية التي تتحدث عن فضل شهر رمضان وعن الثواب الذي يجنيه المسلم جراء تأدية هذا الركن من أركان الإسلام. فهو شهر فرض الله صيامه، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة: 183.
ورمضان هو شهر نزول القرآن. قال تعالى:(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) البقرة: 185.
وذلك في ليلةً تعتبر أعظم ليلة في السنة، وهي ليلة القدر وهي خير من ألف شهر وهي ليلة القدر فقال الله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) القدر:1.
وقال تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) الدخان:3.
ومن أفضال شهر رمضان المبارك ففيه تفتح أبواب الجنان وتغلق أبوابُ النيران، وتُصفد مردة الشياطين أي كِبارها، فيكونُ للمسلم الفرصة الكبرى في تجنب المعاصي والتقرب من الله تعالى بالعبادات والطاعات التي تقربه من الجنة وتبعده عن النار. فعن أبي هريرة، قال رسول الله : «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ. وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ»رواه ابن ماجه.
ثالثاً:
أما عن الأعذار التى تبيح الفطر في رمضان هي:
أَوَّلًا: (الْمَرَضُ) : والْمَرَضُ هُوَكُلُّ مَا خَرَجَ بِهِ الْإِنْسَانُ عَنْ حَدِّ الصِّحَّةِ مِنْ عِلَّةٍ
قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى إبَاحَةِ الْفِطْرِ لِلْمَرِيضِ فِي الْجُمْلَةِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) فَالْمَرِيضُ الَّذِي يَخَافُ زِيَادَةَ مَرَضِهِ بِالصَّوْمِ أَوْ إبْطَاءَ الْبُرْءِ أَوْ فَسَادَ عُضْوٍ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ بَلْ يُسَنُّ فِطْرُهُ وَيُكْرَهُ إتْمَامُهُ , لِأَنَّهُ قَدْ يُفْضِي إلَى الْهَلَاكِ فَيَجِبُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ . ثُمَّ إنَّ شِدَّةَ الْمَرَضِ تُجِيزُ الْفِطْرَ لِلْمَرِيضِ. أَمَّا الصَّحِيحُ إذَا خَافَ الشِّدَّةَ أَوْ التَّعَبَ فَإِنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ إذَا حَصَلَ لَهُ بِالصَّوْمِ مُجَرَّدُ شِدَّةِ تَعَبٍ.
ثَانِيًا: (السَّفَرُ): يُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ الْمُرَخِّصِ فِي الْفِطْرِ مَا يَلِي :
1ـ أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ طَوِيلا مِمَّا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلاةُ .
أَنْ لَا يَعْزِمَ الْمُسَافِرُ الْإِقَامَةَ خِلَالَ سَفَرِهِ .
أَنْ لَا يَكُونَ سَفَرُهُ فِي مَعْصِيَةٍ بَلْ فِي غَرَضٍ صَحِيحٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَذَلِكَ : لِأَنَّ الْفِطْرَ رُخْصَةٌ وَتَخْفِيفٌ فَلَا يَسْتَحِقُّهَا عَاصٍ بِسَفَرِهِ بِأَنْ كَانَ مَبْنَى سَفَرِهِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ.
ثَالِث: (الْحَمْلُ وَالرَّضَاعُ) : الْفُقَهَاءُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْحَامِلَ وَالْمُرْضِعَ لَهُمَا أَنْ تُفْطِرَا فِي رَمَضَانَ , بِشَرْطِ أَنْ تَخَافَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ عَلَى وَلَدِهِمَا الْمَرَضَ أَوْ زِيَادَتَهُ , أَوْ الضَّرَرَ أَوْ الْهَلَاكَ . فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْكَعْبِيِّ رضي الله تعالى عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : "إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ , وَعَنْ الْحَامِلِ أَوْ الْمُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوْ الصِّيَامَ" وَفِي لَفْظِ بَعْضِهِمْ"عَنْ الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ" .
رَابِعًا: (الشَّيْخُوخَةُ وَالْهَرَمُ) : وَتَشْمَلُ الشَّيْخُوخَةُ وَالْهَرَمُ مَا يَلِي :
الشَّيْخَ الْفَانِيَ وَهُوَ الَّذِي فَنِيَتْ قُوَّتُهُ أَوْ أَشْرَفَ عَلَى الْفَنَاءِ وَأَصْبَحَ كُلَّ يَوْمٍ فِي نَقْصٍ إلَى أَنْ يَمُوتَ . والْمَرِيضَ الَّذِي لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ وَتَحَقَّقَ الْيَأْسُ مِنْ صِحَّتِهِ . والْعَجُوزَ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْمُسِنَّةُ . والدليل فِي شَرْعِيَّةِ إفْطَارِ مَنْ ذُكِرَ، قوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما : الْآيَةُ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ وَهِيَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ لَا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا .
رابعاً:
أما عن الإفطار في رمضان بسبب الخوف من فيروس كورونا. وما يشاع من غير المتخصصين من أن الإنسان يحتاج إلى دوام الشرب حتى لا يتمكن الفيروس من الاستمرار في حلقه، والصائم لا يتناول شيئا من الماء أثناء الصيام، فيكون مدعاة لتكاثره ثم نزوله إلى الرئة، فإن هذه الإشاعة لا أساس لها من الصحة، فقد تبين من أهل الصنعة والاختصاص من الأطباء،ومنظمة الصحة العالمية وبعض وزارات الصحة لبعض البلدان بينت " أن الصيام يقوي المناعة التي يحتاجها المرء لمقاومة الفيروسات والجراثيم، وأنه لا يوجد بحث علمي ربط بين الصيام المتقطع وبين زيادة معدل الاصابة بالفيروسات، وأن نقص الماء وجفاف الحلق يستطيع جسم الإنسان تعويضه عن تركيز البول، الذي هو عملية ذاتية طبيعية يقوم بها الجسم حتى يمنع الجفاف. فالأطباء يؤكدون أن الصيام لا ضرر فيه، ولا علاقة بين كورونا وبين الصيام.
بخلاف بقية الأمراض كالسكري الضغط.
وعليه:
فعلى المسلمين ألا يسمعوا كلام الجاهلين وأن يبيتوا نية الصيام من أول ليله في رمضان، وليلزموا في صومهم التضرع والخشوع لله تعالى والدعاء بإخلاص وإلحاح أن يعجل بالفرج ورفع هذا الوباء وإزالة هذه المحنة التى حلت بالناس أجمعين، فإن الصائم مستجاب الدعوة
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا فَوْقَ الْغَمَامِ وَتُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ" رواه الترمذي.
فهذا الشهر المبارك فرضة للمسلمين خاصة أن يلجؤوا فيه لربهم بصدق وإخلاص ليستدِرُا رحمة ربهم سبحانه، حتى يكشف هذا الضر الذي عم وطم، فإنه لا كاشف له إلا هو قال تعالى: (أَمَّنْيُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) النمل: 62.
وعلى المسلم أن لا يعصي الله تعالى بانتهاك حرمة هذا الشهر بفطره أو فعل المحرمات أو التقصير في الواجبات والنوافل وغيرها من العبادات، فيكون سبباً لزيادة غضب الله تعالى على خلقه.
والله تعالى أعلى أعلم


إضافة رد


مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الإفطار, بسبب, يجوز, رمضان, كورونا؟

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الساعة الآن 08:21 AM.

Powered by vBulletin® Version v3.8.8
Copyright ©2000 - 2020, by Sherif Youssef
ما يطرح بالمنتدى لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها